باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
السبت, 26 سبتمبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
د. خالد محمد فرح
د. خالد محمد فرح عرض كل المقالات

الألفاظ والتعابير الفرنسية في العامية السودانية

اخر تحديث: 26 سبتمبر, 2026 10:04 مساءً
شارك

الألفاظ والتعابير الفرنسية في العامية السودانية
محاضرة من اعداد وتقديم د. خالد محمد فرح
المعهد الثقافي الفرنسي – القاهرة
الاربعاء ١٦ سبتمبر ٢٠٢٦م.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته السيدات والسادة الحضور الكرام

• في البداية أود أن أشكركم جميعا على حضوركم المشرف هذا الذي أبهجني كثيراً، من أجل أن تستمعوا لما أود أن أقوله عن تأثير اللغة الفرنسية على اللهجة العامية السودانية عموماً ، وهو أمرٌ قد يبدو مستغرباً لأول وهلة. وسوف أورد من خلال هذا الحديث، جملة معتبرة من الألفاظ والتعابير الفرنسية او الفرنسية الأصل، التي ظلت تدخل في قاموس اللهجة السودانية خلال مراحلها التاريخية المختلفة ، فضلاً عن الظروف والملابسات التي ارتبطت بعملية اقتراض اللهجة السودانية من اللغة الفرنسية بالتحديد.
• ولكن قبل أن أدخل في صلب الموضوع، أرجو ان تسمحوا لي بأن أشكر المركز الثقافي الفرنسي بالقاهرة، على اتاحته هذه الفرصة الثمينة لشخصي، لكي أقدم هذه المحاضرة، وأخص بالشكر الاستاذة كتيبا، مسؤولة التعاون الثقافي بسفارة فرنسا المعتمدة لدى السودان، على الدور الكبير الذي قامت به من أجل قيام هذا المنشط، وجزيل الشكر يمتد بالطبع، إلى البروفيسور فردريك لاقارنج، مدير مركز البحوث الاقتصادية والاجتماعيه Cedej التابع للسفارة الفرنسية بالسودان، وهو مقدمي ومدير هذا اللقاء في هذه الأمسية السعيدة، فلهما مني معاً خالص الشكر والامتنان.
• وعلى سبيل التمهيد للمحاضرة، أود أن أقول إن مسألة التقارض اللغوي، أو تبادل الالفاظ والتعابير فيما بين اللغات في العالم عموماً، ظاهرة بشرية ولغوية قديمة جدا. وهي بكل تأكيد، مظهر ايجابي حميد، يجسد التواصل الإنساني، ويعزز التقارب والتفاهم بين البشر بمختلف أقطارهم ولغاتهم، بوصفهم أسرة إنسانية تعود لأصل واحد مشترك.
• نقطة أخرى أود أن أشير إليها، وهي أن دراسة عملية التقارض فيما بين اللغات، بمعنى استعارة كلمات او عبارات من لغة معينة، بواسطة المتحدثين بلغة اخرى، وإدخالها في لغتهم او لهجتهم، وتحدثهم بها ، سواء على وجهها الأصلي والصحيح، أو بعد تحريف يكثر أو يقل، بسبب الانتقال من لسان إلى لسان آخر، يُعتبر مبحثاً بارزاً من مباحث علم اللغة الاجتماعي الذي يُسمى Sociolinguistics بالإنجليزية و Sociolinguistique في اللغة الفرنسية.
• وكنماذج على مفردات وألفاظ تنتمي أساساً للغات محددة، لكنها اصبحت ألفاظاً عالمية، ينطقها معظم البشر بطرق متقاربة، لانها مستلفة من تلك اللغات ، نجد مثلاً ، كلمات أصلها عربي لكنها صارت عالمية، لان عدداً من اللغات قد اقترضتها منها ، مثل كلمة سُكّر التي صارت sucre في الفرنسية و sugar في الإنجليزية والسُكار في البرتغالية وسخَر في الروسية وهكذا. وكذلك كلمة قطن cotton التي دخلت في كثير من لغات العالم مع اختلافات طفيفة في النطق.وايضا هنالك كلمة قهوة العربية هذا المشروب المعروف، التي دخلت في كثير من اللغات ، خصوصا عن طريق اللغة التركية، التي تُشرب الواو شيئا من صوت الفاء عادة فيقولون ” قهفى Gahfay ” التي تحولت من بعد إلى Café في الفرنسية ، و إلى ألفاظ قريبة منها في النطق في عدد من اللغات الأخرى. وبالطبع أستطيع أن أتصور أن كلمة مثل: كانغارو الحيوان الاسترالي المعروف ، وكذلك باندا ، الدب الصيني المميز، من المستبعد ان تكون لديها أسماء أخرى غير هذه في اي لغة اخرى. وبنفس القدر، أعتقد أن كلمة كرواسان، وهو نوع معين من المعجنات الحلوة، التي يصنع الواحد منها في شكل هلال، وقد اشتهرت بها فرنسا كما هو معروف، قد دخلت بشكلها هذا واسمها هذا الفرنسي Croissant في مختلف اللغات العالمية، وقل نفس الشيء عن البيتزا الإيطالية التي انتشرت في العالم كله بلغاته الكتيرة باسمها هذا نفسه.
• وتجدر بنا الاشارة في ذات السياق، إلى التأثير الواضح للغة الفرنسية بالتحديد، على لغات العالم اجمع، وخصوصاً الأوروبية منها ، سواء عن طريق الأخذ المباشر والحرفي ، او عن طريق ترجمة المصطلحات والمفاهيم، وذلك في عدة مجالات منها المجال العسكري في مصطلحات مثل: coup d’état بمعنى انقلاب عسكري ، وdetente بمعنى خفض التوتر والتهدئة، و aid de camp بمعنى الياور او الضابط العظيم ، الذي يرافق رئيس الدولة ، وcamouflage بمعنى تمويه وخداع ، و espionage بمعنى تجسس ، وreconnaissance بمعنى استطلاع لاغراض عسكرية. فكل هذه مصطلحات فرنسية صارت عالمية. أما في المجال الدبلوماسي ، فهنالك مصطلح corp diplomatique نفسه اي سلك دبلوماسي ، الذي يرمز له بالحرفين CD ، اللذين يظهران في لوحات السيارات الدبلوماسية في كل دول العالم ، و هنالك مصطلح agrément ، اي موافقة حكومة دولة معينة على ترشيح شخص ما سفيرا لديها ، و مصطلح charge d’affaires اي قائم بالأعمال ، و attache بمعنى ملحق ، و Note Verbale اي مذكرة شفهية وهي نمط المخاطبة المعتادة بين السفارات ووزارات خارجية الدول المعتمدة لديها ، و هناك مصطلح Aide Memoire بمعنى مذكرة مساعدة او معضدة وهكذا.
• .أما المصطلحات الكتابية والادارية والقانونية الفرنسية التي أضحت عالمية واقترضتها منها اللغات الأوروبية خصوصاً ، فمنها مصطلحBureaucratie /. Bureaucracy وهي البيروقراطية ، وFait accompli وهي عبارة يمكن ترجمتها بعبارة قضي الأمر ، و Force majeur اي قوة قاهرة ، او فعل قضاء وقدر لا يمكن رده ، وهنالك مصطلحات فرنسية كتيرة في مجالات مختلفة اقترضتها كثير من اللغات، وظلت تستخدمها في الغالب كما هي بلفظها الفرنسي نفسه.
• بعد هذا أدلف للحديث بصورة موجزة عن السودان، وعن علاقته باللغات عموما فاقول، إن السودان بلد كبير ، وصاحب تاريخ عريق ، وحضارة ذات جذور ضاربة في اعماق الماضي، وأن حضارته كانت معاصرة ومتواصلة ومتفاعلة مع حضارات العالم القديم، في مصر والشام وبلاد ما بين النهرين ، بل خارج هذه المنطقة كبلاد الاغريق القديمة.
• ويكفي ان أشير بمناسبة الحديث عن قدم التواصل والتبادل التجاري بين الممالك السودانية القديمة وكيانات العالم القديم، ان علماء اثار قد كشفوا على اثر تنقيبات أجروها في رمال الساحل السوداني للبحر الأحمر في تسعينيات القرن الماضي، عن بقايا سلع تجارية آسيوية مدفونة هناك ، كانت قد جلبتها السفن من نواحي الصين والهند إلى مملكة مروي السودانية القديمة، تعود الى القرن الثاني قبل الميلاد.
• ونتيجة لانفتاح السودان وتواصله التجاري والثقافي والبشري عبر التاريخ مع البلدان والحضارات المذكورة، نتج من ذلك تاثر واقعه اللغوي بشي من مظاهر التبادل و الاقتراض اللغوي مع اللغات التي وقع له احتكاك معها.
• وبالطبع فإنه بخلاف التأثير اللغوي والثقافي القوي والواضح لمصر القديمة على السودان، وخصوصا بعد طرد احمس للهكسوس في القرن ال ١٦ قبل الميلاد، وتوسع فراعنة مصر اللاحقين بسلطانهم إلى اعماق بعيدة داخل ارض كوش أو السودان ، مما ادى نشر الثقافة والديانة واللغة المصرية فيه الى حد كبير ، فسوف نجد ان السودان قد تعرض لاحقا، لمؤثرات لغوية وثقافية اغريقية ظاهرة، على الاقل منذ فترة حكم البطالسة في مصر، يعني ابتداء من القرن الرابع قبل الميلاد. ففي القرن الثالث قبل الميلاد على سبيل المثال، تولى الحكم في مملكة مروي السودانية المعاصرة لحكم البطالمة في مصر، ملك مثقف اسمه ارقماني كان معاصر لبطليموس فلادلفوس في مصر. وكان الملك ارقماني هذا نفسه، يجيد اللغة اليونانية، كما كان ضليعاً في الفلسفة الأغريقية. ومن المرجح أيضا ان دراسة اللغة الاغريقية، ربما كانت من المقررات الدراسية على التلاميذ في بعض المناطق في مروي، تشهد على ذلك النصوص والمخربشات العديدة ، التي ما تزال موجودة كنقوش على جدران معلم المصورات الأثري كما استنتج ذلك الدكتور جعفر مرغني. ومما يكن ذكره في ذات السياق ايضا ، ان هنالك مؤرخاً وكاتباً مصرياً ضليعاً ، وعميق المعرفة بتاربخ السودان وجغرافيته على وجه الخصوص، اسمه الشاطر بصيلي عبد الجليل رحمه الله، نشر بحثاً كبيراً باللغة الإنجليزية في ستينيات القرن الماضي ، عن تاثير اللغة الاغريقية القديمة على اسماء العديد من المواضع الجغرافية في منطقة النيل الأزرق بالسودان، مما يدل على التداخل اللغوي بين السودان وتلك البلاد البعيدة منذ قديم الزمان. ومنذ وقت قريب اخبرني صديقي الدكتور معتصم يوسف مصطفى ، وهو من ابناء قرية النية شمال الخرطوم بحري ، ويعمل استاذاً جامعيا بالسعودية، ان هنالك جزيرة في النيل شمال ام درمان بنواحي السبلوقة تسمى ” كريت ” وهو لا يستبعد أن تكون قد سميّت على جزيرة كريت المعروفة في البحر المتوسط ، والواقعة في نطاق العالم الهليني القديم.
• وفي ذات السياق ، أورد البرفيسور عون الشريف قاسم، ألفاظاً في العامية السودانية، أشار إلى أن أصلها إغريقي، مثل اسم ام قيردون العصفورة المعروفة .. وكذلك كلمة كورا من عبارة عرس الكورا او الزواج الجماعي.
• نأتي بعد هذا، لكي نقول كلمة مقتضبة عن تاريخ اتصال ومعرفة الفرنسيين بالسودان. فأقول إن الفرنسيين قد عرفوا السودان في العصور الحديثة قبل مدة طويلة نسبيا .. وربما كانوا سابقين في ذلك لغيرهم من جميع الغربيين عموما. جاء الفرنسيون إلى السودان كزوار عابرين، ومستكشفين ، ورحالة ، منذ أواخر القرن السابع عشر الميلادي، وتحديداً منذ سنة ١٦٩٨م ، عندما عبر طبيب فرنسي اسمه شارل بونسيه ارض السودان من حدوده مع مصر ،،والى ان وصل إلى سنار التي كانت عاصمة سلطنة الفونج في ذك الوقت. ومن سنار سلك بونسيه طريقه نحو الحبشة التي كانت هي وجهته الأساسية، حيث عمل طبيباً لملكها، وتبعه الدبلوماسي الفرنسي دي رول ، الذي اجتاز ارض السودان قادما من مصر ايضا في عام ١٧.٢ ميلادية، وكان مقصده ايضا بلاد الحبشة .. ثم تكررت زيارات الرحالة والمستكشفين الفرنسيين إلى السودان بوتيرة اكثف وأسرع ، بعد ان مد والي مصر، محمد علي باشا سلطانه على السودان، وضمه لإمبراطوريته في عام ١٨٢١.. حيث زار السودان ومكث في ارضه في غضون ذلك، كدبلوماسيين وتجار وعلماء تعدين وآثار ونبات وغيره عدد كبير لا يستهان به من الفرنسيين، بل ان اول قنصلية غربية انشأت في السودان مطلقاً، كانت هي قنصلية فرنسا التي تم افتتاحها في الخرطوم في سنة ١٨٣٠م.
• كان اول قنصل فرنسي بالسودان، اسمه جورج تيبوه ١٧٩٥ – ١٨٦٩م ، وقد كان في الاساس، تاجر ومصدر صمغ في مدينة الابيض، قبل تعيينه قنصلا لفرنسا في الخرطوم.
• فهذا القدم النسبي للوجود التجاري خصيصاً للفرنسيين في السودان ، ادى إلى دخول عدد من الالفاظ والمصطلحات الفرنسية إلى اللهجة السودانية،، وخصوصا الألفاظ المرتبطة بالمنتجات فرنسية الصنع مثل أنواع الأقمشة والملبوسات، مثل كلمة ” كربًشبن “، وهو نوع من القماش فرنسي الصنع والاسم، وحقيقته هي crepe de chine يعني الكرب الصيني .. وكذلك كلمة كِرِب نفسها ، وهو نوع من القماش منه واحد لونه اسود ، كان يسمى توب الكرب، ومنه اغنية الفنان عبد الله الكردفاني

الكرب السادة جابتني ليك ارادة
سوت قلوبنا ندادة .. وا شوقي ليك الخ

وهنالك كرب ابيض اللون ،،كانت تصنع منه نوع من العمم الرجالية رخيصة الثمن نسبياً ، إلى أن جاءت ما صارت تعرف بعمم التوتال الأكثر فخامة، فغطت عليها وجعلتها نسياً منسيا. مهما يكن من امر، فان كلمة الكرب هذا القماش ، من اي خامة او لاي غرض كان، مأخوذة من كلمة crepe الفرنسية.
وذكر عون الشريف في قاموسه ايضاً، اسم قماش رفيع المستوى فيما يبدو، كان معروفاً ومرغوباً فيه في السودان في السابق ، لأن الحرير داخل في صنعه ، كان يعرف في السودان ب ” التويلتيسوا ” ، فاذا بهذا الاسم مأخوذ من الكلمة الفرنسية toile de soi اي القماش الحريري قولاً واحدا. وكذلك عرف السودانيون قماش التيل، وهو مأخوذ من الملكة الفرنسية tel وهكذا .
• من الناحية التاريخية، أنا اعتقد ان العامل الأساسي في دخول عدد من الألفاظ والتعابير الفرنسية إلى اللهجة السودانية، هو تعرض اللهجة السودانية لتيار قوي من تاثير اللهجة المصرية التي سبقت العامية السودانية إلى التعرض والتأثر بصورة واضحة باللغة الفرنسية ، منذ حملة نابليون في اواخر القرن الثامن عشر. وأبرز محطات احتكاك اللهجة السودانية باللهجة المصرية المتأثرة بدورها باللغة الفرنسية ، تتمثّل في فترة حكم محمد علي باشا وأسرته للسودان ١٨٢١ – ١٨٨٥م ، ثم ما عرفت بفترة الحكم الثنائي الإنجليزي المصري ١٨٩٨ – ١٩٥٦م.
• على كل حال، أنا اعتقد ان أبرز مجال ظهرت من خلاله الألفاظ الفرنسية في اللهجة السودانية منذ عقود طويلة، ربما زادت عن القرن وربما اكثر من ذلك ،هي في الاساس اسماء منتجات لعطور فرنسية الصنع ، ومرتبطة بصورة حصرية ولا غنى عنها تماماً، في تحضير العطور الخاصة بطقوس الزواج السوداني التقليدي، وغيره من الأفراح والمناسبات ذات الطقوس الخاصة.
• أما أسماء تلك العطور ، التي ينطقها السودانيون بصور مختلفة عن نطقها الصحيح في اللغة الفرنسية
هي: Rêve d’or ومعناه الحلم الذهبي، وتنطق
رِفدور في العامية السودانية بكسر الراء . وقد ورد اسم هذا العطر الفرنسي في اغنية سودانية قديمة من أغاني الحقيبة، هي اغنية ” صفوة جمالك صافي الماء على البلور ” ، من كلمات الشاعر عبيد عبد الرحمن، والحان وأداء الفنان الحاج محمد احمد سرور، وهي من أغاني العشرينيات من القرن الماضي.، اي أن عمرها الآن، هو حوالي ماية عام تقريبا: ويقول المقطع المعني؛
أسمح لي أتلو ثناك والدور يفاخر الدور
ويفوح نشيدي الفيك زي نفحة الرفدور
اما العطر الفرنسي الثاني في هذه المجموعة الطقوسية في الثقافة السودانية، فاسمه بالفرنسي fleurs d’amour اي أزهار الحب، ولكن السودانيين ينطقونه فِرير دمّور. وقد ورد هذا الاسم في أغنيتين سودانيتين شهيرتين، الاولى هي الاغنية الشعبية الشهيرة ” القمر بوبا عليك تقليل ” التي أداها عدد كبير من المغنين أشهرهم الفنان الكبير محمد وردي والشاهد هو قوله:
إنت ريحتك دمّور فرير ولا بت السودان أصيل !؟

والملاحظ هنا أنهم قد تصرفوا في بنية الاسم نفسها ، فقدموا وأخروا، من أجل أن تسلم لهم القافية . هكذا؛ انت ريحتك دمور فرير ولا بت السودان أصيل ، وطبعا صوت الراء شبيه صوت اللام، خصوصاً في السمع الشعبي البسيط.
وهنالك أغنية شعبية اخرى اشتهرت خلال حقبة الستينيات من القرن الماضي، من أداء الفنان ” عوض الكريم عبد الله ” ، هي اغنية ” سهر المنام لي وحدي ” ، ورد فيها اسم هذا العطر الفرنسي، فلور دامور ، والشاهد هو قوله
فوقك الصلاّح .. فوقك الصُلاّح
يا فرير دمور المسّخ الأرياح !
شبه محبوبته بعطر فلور دامور الذي أضحت بقية العطور ماسخة ولا شذى لها.
العطر الثالث من ذلك الطقم العطري الطقوسي السوداني السحري، هو عطر فرنسي يسمى Soir de Paris , وهو عطر يعبأ عادة في قوارير صغيرة معينة الشكل، لونها ازرق عميق الزرقة، يوحي بزرقة المساء فعلا.. ولكن السودانيين ، وبالأحرى السودانيات لأنهن اكثر ذكراً لاسمه، يسمينه ” سوار باريس ” فقط.
وأما العطر الفرنسي الرابع في هذه المجموعة ، فهو العطر الذي يقال له الصاروخ ، لان القارورة التي يوضع فيها، شكلها طويل ومخروط من فوق بما يشبه شكل الصاروخ المتأهب للانطلاق .. هذا العطر ماركته تسمى بالفرنسية Ramage راماج ، وصندوق الورق المربع الأضلاع مع ارتفاع واضح الذي توضع فيه زجاجة هذا العطر ، مرسوم عليه صورة طائر جميل،،في شكله اقرب للبغاء او الطير الخداري في السودان . ولكن السودانيين لم يتعاملوا مع الاسم الفرنسي المذكور راماج هذا، وانما اكتفوا بتشبيه الفتيل الذي يحتوي على العطر نفسه بالصاروخ .
• هذه العطور الفرنسية الأربعة باسمائها المذكورة ، لا غنى عنها في طقوس اي عرس او ختان او نفاس سوداني مطلقا .. ومن خلال إشعاع الثقافة السودانية وما ارتبط بها من تقاليد على محيط السودان الاقليمي، انتقل الاحتفاء بهذه العطور ، والحرص على الحصول عليها لتلك المناسبات، إلى بعض دول الجوار مثل اريتريا والصومال وجيبوتي وتشاد وجنوب السودان وشمال الكاميرون وحتى شمال نيجيريا ، وربما ابعد من ذلك. ويقال ان الشركات المنتجة لتلك العطور الفرنسية الصنع، قد منحت رخصاً قانونية لتركيبها في السودان والسعودية وربما نيجيريا، تلبية للطلب المتزايد والمستمر عليها على نطاق واسع في منطقة الحزام السوداني.
• طبعاً هنالك اسماء عطور ومستحضرات تجميل فرنسية الصنع، دخلت في اللهجة السودانية خلال العقود الأخيرة مثل: شانيل وكريستيان ديور، وجيفينشي ، وأورقانزا وهلم جرا ، ولكنها رغم دخولها في اللهجة السودانية ، وخصوصاً في لغة السيدات، ولكنها تعتبر اقل تراثية وتقليدية من فرير دمور الذي مسّخ الأرياح ورفاقه الثلاثة الآنف ذكرهم.
• أما العالم الكبير بروفيسور عون الشريف قاسم رحمه الله، فقد أورد في معجمه الشهير ” قاموس اللهجة العامية في السودان ” ، عدداً معتبراً من الألفاظ الدائرة على السنة السودانيين، وقال ان اصلها فرنسي بالتحديد . وقد استقصيت أنا تلك الكلمات، ورصدتها في قاموسه، من أول الكتاب إلى آخره .. وقد عنّت لي وقفات وتعليقات محددة على بعضها.
• فغير كلمة تيلتيسوا التي ذكرتها من قبل، نقلا عن كتاب عون الشريف ، وقلت ان اصلها هو toile de soi اي القماش الحريري ، ذكر البروف عون كلمات وعبارات، سنلاحظ ان معظمها قد ورد إلى اللهجة السودانية عبر اللهجة المصرية .. فقد ذكر كلمات وتعابير زي: أبونيه، اي بطاقة اشتراك في خدمة معينة من الفرنسية abonnement ، وذكر اتيمبيل وهي من الفرنسية أوتوموبيل automobile مع ان هذه الكلمة قد سقطت من الاستعمال في العامية السودانية .. وكان هناك من ينطقها طريمبيل، ومنه ما جاء في اغنية سيد خليفة: طريمبيلو الملك بيتو الماهو عارية الخ. وبهذه المناسبة، لاحظنا ان اللهجة المصرية، لم تستطع ان تدخل على اللهجة السودانية المفردة الفرنسية اوتوبيس autobus بمعنى حافلة الركاب الكبيرة، حيث اعتمد السودانيون عوضا عنها، المفردة الإنجليزية بص Bus مباشرة. على أن الفرنسيين أنفسهم لم يعودوا يتمسكون بأوتوبيس هذه كثيرا، بل صاروا يختصرونها ويقولون بُسْ بباء مضمومة وسين ساكنة والسلام. كما ان اللهجة المصرية، لم تستطع ان تدخل على جارتها السودانية، المفردة الفرنسية جاتو : الحلوى المعروفة ، اذ تبنى السودانيون المفردة الإنجليزية كيك cake بنفس المعنى . ولكن هنالك بعض الألفاظ المرتبطة بالطعام والمائدة اصلها فرنسي دخلت العامية السودانية عن طريق اللهجة المصرية، مثل كلمة سرويس لنوع معين من أطباق الصيني وكذلك مصطلحات مثل كريم شانتيه، وكريم كراميل، وجرسون للنادل بالمطعم ، وبوفيه، جميعها ألفاظ فرنسية الأصل.
• ويضم مسرد العلامة عون الشريف للألفاظ السودانية فرنسية الأصل ايضا كلمات مثل: اردواز وهي ألواح كتابة مصنوعة من مادة حجرية،، كانت يكتب عليها تلاميذ المدارس خلال النصف الاول من القرن العشرين،، وبطل استخدامها بعد ذلك، وكذلك كلمة استاد بمعنى ملعب كرة القدم،، خاصة المشيد والمنجل ، وباروكة للشعر المستعار، وكذلك جورسيه وهي خيوط صناعية تجعل الشعر يبدو طويلاً،وبترينة وهي خزانة عرض من الزجاج لعرض السلع للبيع من الفرنسية Vitrine ، وبراوة الكلمة التي تقال للإشادة والتشجيع من الفرنسية Bravo ، وبرندة المظلة المسقوفة امام الغرف بالمنزل من الفرنسية فرنده ، والإنتربه لمدخل الشقة وبهوها الأمامي. ومن الأقمشة الدانتيل ، والتيل ، والكرب ، والكربشين، والتويلتسوا اي التوال دو سوا كلها اسماء أقمشة فرنسية، والجونتي للقفاز من الفرنسية Guant لانه يسمى في الانجليزية قلوفز وهي بعيدة من جونتي في النطق كما هو ملاحظ. وكذلك دوسيه بمعنى ملف خدمة، او اي ملف آخر مطلقاً من الفرنسية dossier ، وقراش لمرآب السيارة من الفرنسية Garage، وبالطو للمعطف الشتوي من الفرنسية manteau ، وكوموسنجي من الفرنسية commission بمعنى عمولة اضيفت اليها اللاحقة التركية جي التي تفيد الصنعة او المهنة، فالكوموسنجي هو المتعهد الذي يؤدي خدمة معينة للزبون، مقابل مبلغ ما من المال. وكذلك كلمة كبون من الفرنسية coupon اي وصل، او كعب فاتورة قيمة سلعة او خدمة معينة.
• من الاشياء الفريدة والطريفة التي أوردها عون الشريف في قاموسه ، قوله ان الديك الرومي يسمى دَندِي في دارفور كما قال، موضحاً ان اصل الكلمة فرنسي . وهذه مسالة مثيرة للانتباه فعلا لان دندي هذه، من الواضح أنها مشتقة من كلمة داندون Dindon او داند Dinde الفرنسية للديك الرومي، ومعناها حرفيا: الديك الهندي او المجلوب من الهند .. ولعله يحق لنا ان نستنتج من ذلك ان اهل دارفور، ربما يكونون قد استعاروا هذا الاسم من تشاد الفرانكفونية المجاورة لهم في الغالب.
• هنالك كلمتان لهما علاقة باللغة الفرنسية بكل تأكيد ، ولكنى ارى ان بروفيسور عون قد اضطرب نوعا ما في توجيههما، وهما كلمة دريكسيون لعجلة القيادة بالسيارة، التي قال انها مأخوذة من الفرنسية، وكانّه أراد ان يقول ان الفرنسيين يسمون مقود السيارة نفسه ديريكسيون وهذا غير صحيح، وإنما الصحيح هو أنهم يسمونه volant فولان واللام والالف الأخيرتان تنطقان بغنة خيشومية ، يذهب معها صوتا النون والتاء تماما كما في كثير من الألفاظ الفرنسية , إلا ان يكون السودانيين نقلاً عن المصريين، قد اسموا مقود السيارة ديريكسون، من قبيل ما يسمى بالمجاز المرسل في البلاغة العربية ، لان ديريكسيون في الفرنسية معناها اتجاه لا غير ، وحيث ان مقود السيارة هو الذي يوجّهها، فقد جاز عندهم ان يسمى هو نفسه ديركسيون في مصر، ودركسون في السودان.
• وبمناسبة عجلة قيادة السيارة التي تسمى دركسون في اللهجة السودانية ، وهي مأخوذة من الفرنسية دريكسيون بمعنى اتجاه، لاحظنا ان اللهجة المصرية، قد مالت أكثر إلى الأخذ عن اللغة الفرنسية في الألفاظ الخاصة بأجزاء السيارة ومكوناتها الداخلية والخارجية ، بينما مالت اللهجة السودانية إلى الأخذ من الإنجليزية ، مثل قول السودانيين كلتش للقابض او الكابح للسيارة من الإنجليزية clutch بينما يقول المصريون لنفس الأداة دبرياج من الفرنسية Debryage ، ويقول السودانيون لبادئ الحركة وتشغيل السيارة استارتر من الإنجليزية Starter Motor بينما يقول المصريون المارش من الفرنسية Marche بمعنى الانطلاق او السير .. والغريبة ان اللهجتين تتفقان في الشاسية وهو الهيكل المعدني الأساسي للسيارة وهو من الفرنسية chassis ، وفي الطبلون وهو لوحة القيادة امام السايق من الفرنسية تابلوه ، كما تشترك اللهجتان في الفرامل ولكن يبقى السؤال من اين أخذتاها ؟ لان الفرامل في الفرنسية Frein وفي الانجليزية Brakes ، والأقرب ان تكون اللهجتان قد اخذتاها من الفرنسية Frein إلى أي يظهر فعل آخر من لغة أوروبية اخرى يكون أكثر إقناعا.
• المصطلح ذو الأصل الفرنسي الآخر الذي اضطرب في تخريجه عون الشريف ، هو عبارة: سُمْبُهار التي شرحها محقاً في معناها العام بمعنى: هدراً. لكن الحقيقة ان عبارة سمبهار لها علاقة وثيقة بعالم لعبة الورق ” الكوتشينة ” ، وخصوصا الكونكان بالتحديد، وحقيقتها هي العبارة الفرنسية Sans voir اي من دون رؤية مسبقة. وهو ما يحدث احيانا ان لاعبا ما لسبب ما ، قد يتعجل ويسحب ورقة من صندوق اللعب ، قبل ان يرمي منافسه الذي على شماله ” البايظ “. وقد درج السودانيون على نطق هذه العبارة الفرنسية كلها جملة واحدة ، وادخلوا عليها هاء من رؤوسهم فنطقوها هكذا ” سُمبهار “. وفي الحقيقة أنه إذا ما اكتشف ذلك اللاعب،، ان تلك الورقة التي رماها جاره على اليمين قد كانت نافعة معه، فانه سوف يتحسر لانها ضاعت عليه سدى. وربما يكون هذا التفسير لعبارة سنبهار على هذا النحو الذي ذكرته، قد فات على بروفيسور عون رحمه الله، لانه كان شيخاً متديناً وورعاً ، ولم يكن ذا بصرٍ شديد بلعب الورق، كما لاحظ ذلك مرةً، السفير الشاعر الراحل محمد المكي ابراهيم.
• وبما أننا نخوض في لغة لعبة الورق او الكشتينة، فمن الملاحظ ان هنالك ايضا بعض الألفاظ فرنسية الأصل لم يعرض لها عون الشريف كذلك في كتابه ، وهي ألفاظ ظل يرددها المتعلمون والأفندية السودانيون خاصة، دون غيرهم من العوام .. فتسمع اولئك الافندية المتحذلقين وهم يقولون على سبيل المثال: ” روا ” لما يسميه العوام الشايب .،وروا هي في الواقع من الفرنسية Roi بمعنى ملك ، وكذلك يقولون لما يسميه العامة ولد ، يقولون له بليه ، وهي من الفرنسية valet بمعنى شاب وصيف الملك ، ويسمون ما يطلق عليها عادة بنت دامة، من الفرنسية dame بمعنى: سيدة.
• وأخيرا ناتي إلى مجموعة أخرى من الألفاظ الفرنسية، التي دخلت إلى اللهجة السودانية، في الغالب الأعم عن طريق اللهجة المصرية، وهي كلمات كثيرة جدا ، ولكن اذكر منها على سبيل المثال، كلمات متداولة بكثرة مثل: كوافير وتلفزيون، واسانسير ، وتواليت ، وهذه كما هو ملاحظ ،،قد دخلت تقريباً، في جميع اللهجات العربية المعاصرة ، بما في ذلك في البلدان التي كانت مستعمرات او محميات لبريطانيا مثل: السودان والعراق واليمن الجنوبي ودول الخليج والأردن وفلسطين.
• وهناك كلمات اخرى فرنسية الأصل في العامية السودانية من هذا القبيل، لم يوردها عون الشريف في قاموسه مثل؛ اباجوره للمصباح الذي يوضع بالقرب من السرير، والجيبة بجيم مكسورة، بمعنى التنورة النسائية، وهذه الكلمة الأخيرة وهي من الفرنسية jupe كأنها حديثة نسبيا ، لان الكلمة السابقة لها وكانت اكثر استعمالاً ، كانت كلمة انجليزية هي skirt اسكيرت ، وطبعا الجبون الذي هو تصغير ال jupe من الفرنسية jupon ، و الميني جيب وهي التنورة القصيرة جدا من ذلك النوع الذي كان يقال له في السودان قبل عقود: جكسا في خط ستة ، وقد انقرضت او كادت ، وروب النوم لان الروب بالفرنسية هو الفستان نفسه الذي يسمى Robe ، وكذلك كلمة كلوش الذي لم يوردها البروف الشيخ عون ، وهو نوع من الفساتين يشبه الجرس الذي يسمى cloche في الفرنسية، وخصوصا من جزئه الاسفل ، والسوتيانة هي ايضا من الفرنسية soutien gorge ، ومن الأواني المنزلية السرويس الذي هو service بالفرنسية ، ومن القدور وطوات القلي التيفال ومن خلاطات العصائر المونوليكس وكلها ماركات فرنسية ، وطبعا مِكياج بكسر الميم الذي هو في الفرنسية مَكياج بفتح الميم، والرُوج بالراء المضمومة والجيم المعطشة Rouge وهو احمر الشفاه الذي يقال له في السودان: روج بواو ممالة على وزن دوم كما ينطق في اللهجة السودانية ، ومن متعلقات الموضة وتصفيفات الشعر النسائية، دخلت كلمة mèche الفرنسية والتي تعني خصلة شعر مفردة بصبغة ملونة بلون محدد ، ولكن الفتيات السودانيات ينطقنها ” ميج ” بياء ممالة وجيم في آخرها عوضاً عن الشين. وهنالك بالطبع ألفاظ وتعابير اخرى كثيرة وفي مجالات متنوعة لا يتسع المجال لسردها جميعا بطبيعة الحال.
• والشكر مجددا للمركز الثقافي الفرنسي على كرم الضيافة وحسن الترتيب لهذا اللقاء السعيد، والتحية والتقدير لكم جميعا على الحضور وحسن المتابعة والاستماع
• والسلام عليكم ورحمة الله …

Author
د. خالد محمد فرح

د. خالد محمد فرح

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
تكريم الدكتور حيدر إبراهيم: سنتعلم الحرب في الظلام
منبر الرأي
صراع البابوية والمؤسسية بين الإمام والأمين!! .. بقلم: تيسير حسن إدريس
منبر الرأي
هذا هو حيدر إبراهيم !
منبر الرأي
حسين خوجلى ورسائله المسمومه…!! .. بقلم: محمد الحسن محمد عثمان
منبر الرأي
الصحافة تصرخ .. لا للدماء .. بقلم: صلاح عمر الشيخ

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

حرية الصحافة والتعبير وكل الحقوق: الرجعة للقمع القديم .. بقلم: فيصل الباقر

فيصل الباقر
منبر الرأي

احتفال بذكرى (الطناش) !! .. بقلم: د. مرتضى الغالي

د. مرتضى الغالي
منبر الرأي

(جزيرة دبلا بشمال السودان واحة من الابداع) .. بقلم: د. احمد محمد عثمان ادريس

د . أحمد محمد عثمان إدريس
منبر الرأي

جدل حول نعى الإمام الصادق المهدي لدكتور منصور خالد و مقارنته بنعيه لدكتور حسن الترابي .. بقلم: عبير المجمر (سويكت)

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss