باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الإثنين, 19 أكتوبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
أواب عزام البوشي
أواب عزام البوشي عرض كل المقالات

على درب الصبر والعدل: رثاء والدي عزام البوشي

اخر تحديث: 26 سبتمبر, 2026 10:43 مساءً
شارك

أواب عزام البوشي

رحمك الله يا أبي، وغفر لك، وأسكنك الفردوس الأعلى. ما أصعب أن يتحول نداءُ الأب في البيت إلى دعاءٍ في الغياب، وأن نبحث عن صوتك بيننا فلا نجد إلا أثرك الطيب. لكن ما يخفف عنا أن رحيلك لم يكن موتًا عاديًا، بل كان شهادةً من الناس على رجلٍ عاش بسيطًا، طيب القلب، حسن المعشر، لا يؤذي أحدًا، ولا يحمل في قلبه إلا الخير.

منذ أن رحلت، ونحن نسمع كلماتٍ لم تكن مجرد عزاء، بل سيرًا تُروى. كل من هاتفنا كان يذكر موقفًا، أو كلمةً طيبة، أو معاملةً حسنة، وكأن سيرتك كانت حاضرة في قلوب الناس أكثر مما كنا ندرك ونحن نراك بيننا. تدافع الناس ليعزّونا، وكل واحد منهم يحمل قصةً أو ذكرى عنك، وكأنهم جميعًا جاءوا ليقولوا لنا: لقد كان والدكم رجلًا طيبًا، ولم تكن حياته عابرة.

لم تكن هذه الشهادات غريبة عليك يا أبي. فقد عرفت مهنة القضاة والمحاماة فيك رجلًا صادقًا، يصلح بين الناس، ويقف مع المظلوم، ولا يرضى إلا بالحق. وعرفت المحاكم فيك رجلًا صادقًا طيب السيرة، عفَّ اللسان، حسن المعشر. وكان لك عمل مجتمعي لا ينسى، تمتد به يدك إلى الناس، وتصلح به بين المتخاصمين، وتقضي به حوائج المحتاجين. وكنت من بيت عريق في العدل؛ فمن أجدادنا الشيخ مدثر البوشي، أول وزير عدل في السودان، فكأن العدل والإصلاح وطيب السيرة ميراثًا توارثته الأسرة، وسرت عليه أنت في حياتك.

يا أبي، كنت من أولئك الذين لا يبحثون عن الدنيا ولا يتكلفون لها، عاشوا ببساطة، وتركوا خلفهم سيرةً أثقل وأبقى من كل ما يمكن أن تجمعه الدنيا. اليوم فقدنا صوتك ووجودك، لكنك تركت لنا ما هو أبقى: اسمًا طيبًا، وسيرةً حسنة، ومحبةً في قلوب الناس.

وفي هذا الفقد تعلمنا درسًا عظيمًا من دروس الصبر. فالصبر ليس نسيانًا، ولا إنكارًا للألم، ولا كتمانًا للحزن. الصبر أن يبقى القلب معلقًا بالله، وأن نقول ما يرضي الله: {إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ}. الصبر أن تذرف العين، ويحزن القلب، ثم لا نقول إلا ما يرضي الرب. وقد بكى النبي صلى الله عليه وسلم عند موت ابنه إبراهيم وقال: «إن العين تدمع، والقلب يحزن، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا». فالحزن ليس ضعفًا، والدمع ليس جزعًا، ما دام القلب راضيًا محتسبًا.

ومن عبر الصبر أن نُحسن الظن بالله. فما أصابنا لم يكن عبثًا، وما أخذ الله منا إلا ما هو ملكه، وما ترك عندنا إلا ما يبقى: العمل الصالح، والذكر الطيب، والدعاء. والله سبحانه وعد الصابرين: {وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ}.

ومن الصبر أن نصل ما انقطع بموتك. فبر الوالد لا ينتهي بالموت، بل يبقى في الدعاء والاستغفار، والصدقة عنك، وصلة الرحم، وإكرام أصدقائك، وإصلاح ما بين الناس. ومن الصبر أن نحمل اسمك كما يليق به: أخلاقًا، وتسامحًا، وطيبةً، ونفعًا للناس.

اللهم إن أبي قد أقبل عليك، فاستقبله برحمتك، واغفر له ذنبه، واجعل ما أصابه من مرضٍ وتعبٍ كفارةً له ورفعةً في درجاته، وأنزل على قبره نورًا وسعةً وطمأنينة. اللهم اجعله من أهل الجنة، واجمعنا به فيها في دارٍ لا فراق فيها.

رحمك الله يا أبي رحمةً واسعة، فقد كنت طيب السيرة في الدنيا، ونرجو أن تكون طيب الذكر عند أهل الأرض، كريم المنزلة عند رب السماء.

إنا لله وإنا إليه راجعون.

awabazzam456@gmail.com

Author
أواب عزام البوشي

أواب عزام البوشي

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
قالت سعاد إبراهيم أحمد لوردي إنت لا فنان الشعب ولا الله قال .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم
منبر الرأي
دارفور: الاستعمار وروني ليهو! .. بقلم: د. مجدي الجزولي
منشورات غير مصنفة
مفهوما الحياة و الموت في الفكر الاسلامى المقارن .. بقلم: د.صبري محمد خليل
منبر الرأي
اصلاح المؤسسات الامنية
منبر الرأي
لا … الناس ليس على دين إعلامهم .. بقلم: طه مدثر عبدالمول

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

تفكيك الدولة العميقة: بين عمق التشخيص ومأزق غياب الحلول البديلة

طارق فرح
منبر الرأي

آن الأوان لبدء كتابة تاريخ السودان .. بقلم: مالك جعفر

مالك جعفر
منبر الرأي

هل يتحمل الجسم السوداني العليل تبعات ثورة ؟؟؟ … بقلم: د. الفاتح الزين شيخ إدريس

د.الفاتح الزين شيخ إدريس
منبر الرأي

ما بعد الخيام… وطنٌ يستحق أن يُبنى

مهدي تاج الدين
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss