باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأربعاء, 30 سبتمبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
علاء خيراوي
علاء خيراوي عرض كل المقالات

السودان… نحو عقدٍ اجتماعيٍّ جديد (٦)

اخر تحديث: 30 سبتمبر, 2026 10:31 صباحًا
شارك

السودان… نحو عقدٍ اجتماعيٍّ جديد (٦)
الباب الرابع؛ الدولة التي نريدها، المؤسسات والسلطة والسلاح

علاء خيراوي
■ إذا كان الباب الثالث قد أجاب عن سؤال من هو السوداني؟ فإن الباب الرابع ينتقل إلى السؤال الذي يليه مباشرة؛ أي دولة تليق بهذا المواطن المتساوي؟ فالمواطنة لا تصبح حقيقة لأن الدستور أعلنها، بل حين توجد دولة تستطيع حمايتها وإنفاذها على الجميع. والمشكلة السودانية لم تكن دائمًا في ضعف الدولة بالمعنى التقليدي؛ ففي أزمنة مختلفة كانت الدولة قوية في القمع والجباية والمراقبة، لكنها ضعيفة في حماية المواطن وتقديم الخدمات وإنفاذ القانون على أصحاب النفوذ. ولذلك فإن الدولة التي يقترحها العقد الاجتماعي الجديد ليست دولة أكبر ولا أكثر تسلطًا، وإنما دولة أقوى بالقانون وأضعف في قدرتها على الاستبداد؛ تحتكر القوة ولا تستخدمها خارج القانون، تجمع المال العام ولا تخفيه عن الرقابة، تدير مؤسساتها بالكفاءة لا بالولاء، وتملك من السلطة ما يكفي لحماية المجتمع، لكن لا تملك من السلطة ما يسمح لها بابتلاعه.

■ ويبدأ بناء هذه الدولة من إعادة الاعتبار إلى المؤسسة. فقد ارتبط الحكم في السودان طويلًا بالأشخاص أكثر مما ارتبط بالقواعد؛ يتغير الحاكم فتتغير معه القيادات والسياسات والولاءات، وتتعرض الخدمة المدنية والقضاء والأجهزة العامة لإعادة تشكيل متكررة، حتى يصبح بقاء المؤسسة مرهونًا بمن يسيطر عليها. والعقد الجديد يقلب هذه العلاقة؛ الرئيس والوزير والوالي والمدير العام جميعهم عابرون، أما المؤسسة فباقية. وهذا يقتضي فصلًا حقيقيًا بين السلطات؛ سلطة تنفيذية تستطيع أن تحكم لكنها لا تستطيع احتكار الدولة، وبرلمانًا يشرع ويراقب المال العام والحكومة، وقضاءً مستقلًا يستطيع أن يحكم ضد السلطة نفسها، ومحكمة دستورية تحمي الوثيقة الدستورية، ونيابة تعمل وفق القانون، ومراجعًا عامًا ومفوضيات مستقلة لا تنتظر إذن الحكومة لكي تراقبها. الدولة المؤسسية لا تقوم على افتراض أن الحكام صالحون، بل على بناء نظام يستطيع التعامل معهم حين لا يكونون كذلك.

■ وفي قلب هذا البناء تقع المسألة التي ظلت تهدد الدولة السودانية منذ الاستقلال؛ السلاح ومن يملكه ومن يقرر استخدامه. فلا توجد سيادة مكتملة في بلد تتعدد فيه الجيوش، ولا ديمقراطية مستقرة إذا استطاع طرف سياسي الاحتفاظ بقوة عسكرية يستخدمها عندما لا تعجبه نتيجة السياسة. والغاية النهائية يجب أن تكون واضحة وغير قابلة للمساومة؛ جيش وطني مهني واحد، ولا قوة عسكرية موازية له خارج الدولة. لكن الوصول إلى ذلك لا يتحقق بشعار “الدمج” ولا بتوزيع الرتب على قادة التشكيلات المسلحة؛ بل يحتاج إلى عملية طويلة تشمل حصر القوات والأسلحة، ووضع معايير مهنية للاستيعاب، ونزع السلاح والتسريح وإعادة الدمج، وإعادة تأهيل من يعودون إلى الحياة المدنية، وإعادة بناء المؤسسة العسكرية نفسها بحيث تعكس قومية الدولة وتنوع مجتمعها وكفاءتها المهنية. والهدف ليس جمع رجال يحملون أسلحة مختلفة داخل زي موحد، بل بناء مؤسسة لها قيادة واحدة وقانون واحد وعقيدة عسكرية واحدة وولاء واحد للدستور والدولة.

■ ومن هنا تأتي العلاقة المدنية العسكرية باعتبارها قضية تأسيس لا تفصيلًا إداريًا. فالجيش في الدولة الديمقراطية لا يختار الحكومة التي تعجبه، ولا يحدد الأحزاب المقبولة، ولا يضع خطوطًا حمراء للعملية السياسية، ولا يحتفظ بحق التدخل عندما يرى أن المدنيين أخطأوا. وفي المقابل، فإن خضوع الجيش للسلطة المدنية لا يعني أن يصبح أداة للحزب الحاكم أو أن يتدخل السياسيون في قراراته المهنية اليومية. السلطة المدنية المقصودة هي سلطة الدستور والمؤسسات المنتخبة؛ المدنيون يحددون السياسة العامة والأمن القومي ويقررون الحرب والسلام وفق الدستور ويراقبون الموازنة، بينما تدير القيادة العسكرية الشؤون المهنية وفق القانون. كما يجب إنهاء النشاط الحزبي داخل القوات النظامية، ومنع تكوين الأجنحة العسكرية للأحزاب، وإخضاع الأنشطة الاقتصادية التابعة للمؤسسات النظامية للقواعد العامة للدولة. فالجيش الذي يملك السلاح والمال والسياسة معًا لا يمكن أن يكون مجرد مؤسسة من مؤسسات الجمهورية؛ يصبح دولة داخل الدولة.

■ ولا يقل إصلاح الشرطة وأجهزة الأمن أهمية عن إصلاح الجيش. فالمواطن لا يلتقي الجيش كل يوم، لكنه يلتقي الشرطي وجهاز العدالة والإدارة العامة، ومن خلالهم يختبر معنى الدولة. الشرطة الجديدة يجب أن تكون مؤسسة مدنية مهنية وظيفتها حماية الإنسان والقانون، لا حماية النظام من الإنسان. وأجهزة الاستخبارات تحتاج إلى اختصاصات محددة قانونًا ورقابة قضائية وتشريعية واضحة، فلا تتحول مكافحة التهديدات الأمنية إلى تفويض مفتوح لمراقبة السياسة والصحافة والمجتمع. ولا ينبغي أن تمتلك أي مؤسسة أمنية سلطة الاعتقال أو الاحتجاز أو التفتيش خارج الحدود التي يرسمها القانون والرقابة القضائية. أمن الدولة لا ينبغي أن يكون نقيضًا لأمن المواطن؛ فإذا كان المواطن يخاف جهاز الأمن أكثر مما يخاف الجريمة، فقد انقلبت وظيفة الدولة على معناها.

■ أما الخدمة المدنية فهي الجهاز الذي يجعل الدولة موجودة بعد انتهاء الخطب السياسية. وقد دفعت المؤسسات السودانية أثمانًا باهظة للتسييس والتمكين والمحسوبية، لكن معالجة ذلك لا تكون بتمكين مضاد يطرد أنصار جماعة ليضع مكانهم أنصار جماعة أخرى. الوظيفة العامة ليست مكافأة للثوار، ولا غنيمة للفائزين في الانتخابات، ولا وسيلة لشراء الولاءات؛ إنها حق تنافسي يقوم على الكفاءة والنزاهة وتكافؤ الفرص، مع سياسات عادلة لمعالجة الاختلالات التاريخية في تمثيل الأقاليم والفئات المختلفة. ويحتاج ذلك إلى مفوضية مهنية للخدمة العامة، وقواعد شفافة للتعيين والترقية والفصل، وحماية الموظف المهني من الانتقام السياسي، ونظام صارم لتضارب المصالح. والاختبار الحقيقي للإصلاح هو أن يستطيع الموظف خدمة حكومة لا يؤيدها سياسيًا، وأن تستطيع الحكومة الاعتماد على موظف لا ينتمي إليها حزبيًا. حينها فقط تصبح الإدارة إدارة للدولة لا إدارة للنظام.

■ وتكتمل صورة الدولة الجديدة بإعادة توزيع السلطة نفسها عبر فيدرالية حقيقية وحكم محلي فعّال. فالسودان أوسع وأكثر تنوعًا من أن تدار تفاصيل حياة مواطنيه كلها من العاصمة، لكن الفيدرالية لا تعني استبدال مركز واحد بعدة مراكز صغيرة تعيد إنتاج الاستبداد والفساد. المطلوب تحديد دستوري واضح لاختصاصات المستوى الاتحادي والأقاليم والمحليات، وتوفير موارد تتناسب مع مسؤوليات كل مستوى، ووضع نظام شفاف للتحويلات المالية، ومنح المجتمعات المحلية سلطة حقيقية على الخدمات والتنمية التي تمس حياتها. وفي الوقت نفسه تبقى السيادة والحقوق الأساسية والموارد القومية الكبرى محكومة بإطار وطني يمنع تحول الفيدرالية إلى إقطاع سياسي أو اقتصادي. والمقياس هنا ليس عدد الولايات والحكومات والوزراء، بل سؤال بسيط؛ هل أصبح القرار أقرب إلى المواطن، وهل أصبح المواطن أقدر على محاسبة من يتخذه؟

■ الخلاصة الكبرى لهذا الباب أن السودان لا يحتاج إلى دولة ضعيفة حتى يكون المجتمع حرًا، ولا إلى دولة مستبدة حتى تكون قوية. ما يحتاجه هو دولة قوية حيث يجب أن تكون قوية؛ في احتكار السلاح، وإنفاذ القانون، وحماية الحدود والمواطنين، وجمع المال العام، ومنع الفساد، وضمان الحقوق؛ ومقيدة حيث يجب أن تكون مقيدة؛ في الاعتقال، والتدخل في الحريات، والتصرف في المال، وتغيير قواعد الحكم، واستخدام مؤسسات الدولة لمصلحة الحكام. ولهذا فإن إعادة تأسيس الدولة تعني بناء جيش واحد لا يحكم، وشرطة تحمي ولا تقمع، وأمن يعرف حدود سلطته، وقضاء يستطيع محاسبة الحاكم، وبرلمانًا يراقب الحكومة، وخدمة مدنية لا يملكها حزب، وفيدرالية تنقل القرار إلى المواطن بدل أن تنقل امتيازات المركز إلى عواصم الأقاليم. والقاعدة التي تجمع ذلك كله هي أن السلطة في الجمهورية الجديدة موزعة ومراقبة ومؤقتة؛ لا توجد مؤسسة فوق الدستور، ولا شخص فوق القانون، ولا بندقية تمنح صاحبها حقًا سياسيًا إضافيًا. فالدولة التي نريدها ليست الدولة التي يخافها مواطنوها، ولا الدولة التي تستطيع جماعة الاستيلاء عليها كلما امتلكت القوة الكافية؛ إنها الدولة التي يشعر المواطن بأنها دولته حتى عندما يحكمها حزب لم يصوت له. وعندما يصبح تغيير الحكومة ممكنًا من دون تغيير الدولة، ويصبح تغيير القائد ممكنًا من دون اهتزاز الجيش، وتستمر المحكمة والمدرسة والشرطة والخدمة المدنية في أداء وظائفها مهما تغير من في القصر، نكون قد بدأنا أخيرًا بناء دولة السودان، لا دولة حكامه….يتبع…

khirawi@hotmail.com

Author
علاء خيراوي

علاء خيراوي

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
من الحارث الى ام ضباح: اللفحي من طرف!
الأخبار
تصعيد في إثيوبيا.. واتهامات ترفضها مصر والسودان
منبر الرأي
لما الدرواشة تعم كل حاجة، ويصبح العقل والحكمة هم الجن الكلكي
منبر الرأي
السودان لا يحتاج قائداً يتحدى العالم… بل قائداً ينقذ السودان من الحرب
حرب السودان.. تحوّل ترسمه المخابرات

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

(لاجئه جنوبية) .. بقلم: د. احمد محمد عثمان ادريس

د . أحمد محمد عثمان إدريس
منبر الرأي

أي نفاد وقت يتحدث عنه مبعوث أوباما لجنوب السودان !!؟ .. بقلم: عبدالغني بريش فيوف

عبدالغني بريش فيوف
منبر الرأي

بلسم القلوب الدامية .. بقلم: دينقديت أيـوك/ صحافي وشاعر من السودان الجنوبي

طارق الجزولي
منبر الرأي

عُثمَانُ حُسيْن في مِحْرابِه …… بقلم: جمال محمد إبراهيم

جمال محمد ابراهيم
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss