باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الثلاثاء, 6 أكتوبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
كمال الهدي
كمال الهدي عرض كل المقالات

الطبيبة السعودية بكت حالنا

اخر تحديث: 4 أكتوبر, 2026 7:56 مساءً
شارك

تأمُلات

كمال الهِدَي

لفت نظري الفيديو الذي اغرورقت فيه عينا الاختصاصية السعودية دينا الحديدي بالدموع، بعد زيارتها بورتسودان ضمن فريق إغاثة سعودي، وإجرائها عدداً من العمليات الجراحية لسودانيين، من بينهم سيدة ظلت تعاني من تورم الغدة الدرقية لأربعين عاماً.
تداول كثيرون الفيديو باعتباره لحظة فرح لطبيبة إنسانة، أسعدها أنها استطاعت تخفيف آلام بعض المرضى السودانيين المعوزين. وهذا تفسير مفهوم، لكنه، في رأيي، ليس كل الحكاية.

فدينا قالت، وعيناها تملؤهما الدموع: “يفرحون بأقل شيء تقدمه لهم من نظافة وتعقيم…”
هذه الجملة وحدها كافية لأن تجعلنا، كسودانيين، نبكي حالنا، وأن نحول مساحة هذا الوطن الكبير إلى صيوان عزاء.

فالطبيب قد يبكي فرحاً بإنقاذ حياة أو بإجراء عملية ناجحة، لكن أن تبكي طبيبة لأنها رأت مرضى يفرحون بأبسط مقومات الرعاية الصحية، فهنا تصبح المسألة أكبر من عملية جراحية وأبعد من لحظة إنسانية عابرة.

كيف وصل بنا الحال إلى أن يفرح المريض السوداني لمجرد أن يجد مستشفى نظيفاً وغرفة عمليات معقمة؟

أي بلد هذا الذي تصبح فيه النظافة والتعقيم ــ وهما من أبسط شروط العمل الطبي ــ إنجازاً يستحق أن تبكي من أجله طبيبة جاءت من خارجه؟

إنها ليست لحظة تستحق أن نشكر فيها الآخرين فقط، رغم أن الشكر واجب ومستحق. إنها لحظة تستحق أن نسأل فيها أنفسنا: ماذا فعلنا بوطننا؟

عندما تبكي طبيبة سعودية خيرة أمام ما رأته في مستشفيات السودان، ليس فقط لأنها أنجزت عملاً إنسانياً، بل لأنها فوجئت بمستوى من التدهور لم تتوقع أن تراه في هذا العصر، فالأجدر بنا ألا نكتفي بمشاهدة الفيديو والتعليق عليه بعبارات الامتنان والإشادة.
الأجدر بنا في مثل هذا المقام أن نبكي نحن أيضاً.
ليس على ما قدمته الطبيبة، وإنما على ما عجزنا نحن عن تقديمه لوطننا.

نعلم جميعاً أن تجهيز المستشفيات وتوفير الخدمات الصحية مسؤولية الدولة. ونعلم أيضاً أن الدولة السودانية رفعت يدها عن كثير من مسؤولياتها الأساسية منذ عقود، وتركت المواطنين يعتمدون على أنفسهم وعلى الخيرين وأهالي المناطق لسد الفراغ.
لكن المشكلة لا تتوقف عند الدولة.

فنحن أيضاً نشارك، بدرجات مختلفة، في تكريس هذا الواقع.
كيف؟ حين يتحول الإعلام إلى منصة للتطبيل وتجميل القبح ونفخ من لا يستحقون. وحين يتحمس بعض الأثرياء للإنفاق الباذخ على المطربين ولاعبي الكرة والاحتفاليات، بينما لا يجد مريض فقير من يدفع عنه تكلفة العلاج، ولا تجد مؤسسة صحية في منطقة ما من يمد لها يد العون.

وهنا لا بد أن نسأل بعض أثريائنا، بلا مواربة:
كيف تستطيعون إلقاء ملايين الجنيهات على رؤوس الفنانات في الحفلات، ولا تستطيعون تخصيص جزء من هذا المال لمستشفى في منطقتكم؟

كيف تقبلون أن تحدثنا طبيبة سعودية عن سيدة سودانية عانت أربعين عاماً من مرضها دون أن تجد من يعينها، بينما تُصرف الأموال بسخاء على أمور تنتهي بانتهاء الحفل؟

لو غنت إيمان الشريف أو فهيمة أو حتى ندى القلعة، رأينا بعض الأثرياء يتسابقون في الإنفاق والبذخ وإلقاء ملايين الجنيهات على رؤوسهن دون خجل. فلماذا لا نرى الحماس نفسه حين يتعلق الأمر ببناء مستشفى، أو تجهيز غرفة عمليات، أو شراء جهاز طبي، أو علاج مريض لا يملك ثمن علاجه؟
ألم يكن ذلك أشرف وأبقى؟

لا أقول إن على الأثرياء أن يتحملوا مسؤولية الدولة، ولا أن يحلوا محلها. الدولة مطالبة بأن تقوم بواجباتها، ولا يجوز تحويل العمل الخيري إلى بديل دائم عن مؤسسات الدولة.

لكن حين تنسحب الدولة من مسؤولياتها، يصبح السؤال الأخلاقي موجهاً أيضاً إلى المجتمع: ماذا فعل القادرون؟
وليس صحيحاً أن السودانيين جميعاً لم يفعلوا شيئاً.

أهلي في قرية الجوير، غرب شندي، مثال على ذلك. فقد تولى بعض ميسوريها وأهلها مسؤولية كثير من المرافق والخدمات منذ عقود وليس الآن فقط، ولذلك استطاعت القرية أن تصبح ملاذاً للكثيرين ممن أجبرتهم هذه الحرب اللعينة على النزوح من مناطقهم.

وهناك نماذج أخرى كثيرة في السودان لأهالٍ وخيرين حملوا مسؤوليات كان يفترض أن تقوم بها الدولة، وقدموا ما استطاعوا تقديمه.

لكن هذه النماذج المضيئة لا ينبغي أن تجعلنا نتوقف عن رؤية الصورة الأكبر.
فليس طبيعياً أن يصبح اعتماد الناس على المبادرات الأهلية والخيرية هو القاعدة، وأن تصبح الدولة الاستثناء.

وليس طبيعياً أيضاً أن يتسابق بعض الأثرياء في الإنفاق على الترفيه، بينما تموت مؤسسات صحية بسبب نقص أبسط الاحتياجات.

وليس طبيعياً أن تكون النظافة والتعقيم خبراً مفرحاً لمريض سوداني.
لذلك، ربما لم تكن دموع الطبيبة دينا الحديدي دموع فرح فقط.

ربما كانت دموع إنسانة رأت شيئاً لم تكن تتوقع أن تراه، ثم أدركت أن ما تعتبره هي أمراً بديهياً يمكن أن يكون بالنسبة لمريض سوداني حلماً.
هذه هي النقطة التي يجب أن تؤلمنا.
أن يأتي الآخرون ليقدموا لنا أبسط الأشياء، فنشكرهم ونصفق لهم، ثم نعود إلى حياتنا وكأن شيئاً لم يحدث.

في كل مرة تصلنا فيها الإغاثات، نشكر من أرسلها. وفي كل مرة يأتي فريق طبي، نشكر أفراده. وهذا واجب وخلق كريم.
لكن متى سنسأل أنفسنا السؤال الأصعب؟
لماذا نحتاج دائماً إلى الآخرين كي نحصل على أبسط حقوقنا؟

ومتى سنتوقف عن الاكتفاء بالشكر، ونبدأ في محاسبة أنفسنا: مسؤولين وسياسيين ومفكرين وإعلاميين ومواطنين ورجال أعمال ومجتمعاً؟
فدموع الطبيبة السعودية لا ينبغي أن تكون مجرد فيديو آخر نتداوله ثم ننساه.
ينبغي أن تكون مرآة.
ومؤلمة جداً، تلك المرآة التي تجعل الآخرين يبكون حالنا، بينما نحن نتفرج، بل ونستهلك الكثير من المال والوقت والطاقة في أمورٍ تافهة.

kamalalhidai@hotmail.com

Author
كمال الهدي

كمال الهدي

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
الإحتجاجات المطلبية والسياسة .. بقلم: د. الشفيع خضر سعيد
منشورات غير مصنفة
تقرير جامعة (لوند) السويدية عن  بيع أراضى السودان !!  .. بقلم: زهير السراج
منبر الرأي
عندما يكون الشعر والفن ضمير العالم .. بقلم : بدرالدين حسن علي
الدستور العلماني وفرص الوحدة والسلام في السودان .. بقلم: زين العابدين صالح عبد الرحمن
بيانات
هذا أو الطوفان .. بقلم: الإمام الصادق المهدي

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

من بين النخب المدنية والنخب العسكرية .. بقلم: ابوبكر خيري

طارق الجزولي
منبر الرأي

البدوي وفرقعة الدعم لإخفاء (المغطى والمُغَرَّقْ شطةْ) .. بقلم: مالك جعفر

مالك جعفر
منبر الرأي

نقد الفكرة الجمهورية بهدوء مبتعداً عن التكفير: ردود على تساؤلات د. عبد الواحد أيوب!! (4 – 5) .. بقلم: عيسى إبراهيم

عيسى إبراهيم
منبر الرأي

صراع المشروعية بعد التاسع من يوليو.. هل يفضي إلى انقلاب!!؟

أبوذر على الأمين ياسين
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss