باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الجمعة, 9 أكتوبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
محمد عثمان جاءو
محمد عثمان جاءو عرض كل المقالات

نُخب المركز وقَلَّاجة التأسيس… وصفقة الانفصال الناعم

اخر تحديث: 8 أكتوبر, 2026 3:25 مساءً
شارك

محمد عثمان
بسقوط منطقة المزروب، الواقعة على بُعد نحو 390 كيلومتراً غرب أمدرمان، في يد الجيش، تدخل الحرب مرحلة جديدة؛ مرحلة بدأت فيها ملامح ما بعدها تتضح أكثر من ملابسات الهزائم نفسها، وسط تزايد التساؤلات حول الكيفية التي سقطت بها هذه المناطق، وما إذا كانت بعض الانسحابات قد جرت وفق حسابات تتجاوز مقتضيات المعركة وحدها. فقد اكتملت إلى حدٍّ كبير سيطرة الجيش على شمال كردفان، واتصلت المناطق الخاضعة لسيطرته بالرقعة الجغرافية التي باتت تُعرف بـ “مثلث حمدي”، بينما تبقى دارفور الكبرى وجنوب كردفان وغربها خارج هذه الدائرة.
وبذلك يكون طرفا الصراع قد بلغا، عملياً، الجغرافيا التي يريدها كل منهما، حتى وإن لم يعلنا ذلك صراحة. الجيش حصل على الرقعة التي ظل يطمح إلى تثبيت سيطرته عليها، بينما ضمن قلّاجة تأسيس مناطق نفوذهم في غرب السودان. وحين تتوقف الحرب عند الحدود التي ترضي الطرفين، يصبح من الصعب إقناع الناس بأن هذا التوقف نتاج موازين القوة وحدها.

وعندما تأتي الهدنة المتوقعة، المرتبة سلفاً بالتنسيق مع كفلاء تقسيم السودان، سيقول أنصار الجيش لشعبهم إنها فُرضت عليهم بضغوط الأصدقاء، وسيبرر “قَلَّاجَة تأسيس” لمناصريهم إنهم قبلوها استجابةً لضغوط المجتمع الدولي، زوراً وخداعاً. لكن الروايتين، في تقديري، لن تغيرا حقيقة قاسية: أن الهدنة قد تكون مجرد تثبيت لتفاهم سبق أن جرى بعيداً عن أعين الشعب.

هذا التفاهم، إن صح هذا المسار، بدأت ملامحه تظهر منذ كانت قوات الدعم السريع على مشارف الفاو، في خريف 2024، حين عطّلت قيادتها تقدّم قواتها هناك بعدم توفير الإمدادات اللازمة لها. أعقب ذلك الانسحاب من مقدمة الفاو، ثم من مدني وقرى ولاية الجزيرة، فالخرطوم، وصولاً إلى انسحاب العار المهين من أم درمان، حيث تُرك الجرحى وأعداد كبيرة من الجنود دون وسائل نقل تمكّنهم من الانسحاب. لقد غدروا بزملاء الميدان، وتركوهم للموت، في تصرف لا يمكن تبريره أخلاقياً.

والمؤسف أن قيادة تحالف التأسيس ما تزال تدفع بأبناء الهامش إلى معارك تستنزف أرواحهم في شمال كردفان، بينما تخدّرهم بكلمات جوفاء، مثل “فك الرسن”، وتُبقيهم أسرى وعود متكررة عن متحركات وطوفانات في طريقها لتحرير كردفان، لينتهي الأمر في كل مرة إلى سرابٍ بقيعة.

وهنا يقفز السؤال المؤلم: كم من أبناء الهامش يجب أن يموتوا حتى يدرك البقية أن الحرب التي يخوضونها لا تقود إلى الوجهة التي يريدونها؟
إذا كان هناك تفاهم على هذا التقسيم الجغرافي الذي بدأ يتشكل بوضوح، فهو تفاهم لم يُطلَع عليه المواطنون. أنصار الجيش يتحدثون عنه أحياناً بلا حرج، بينما يتكتم عليه قادة تأسيس أمام جمهورهم، ويصرون كذباً على أنهم يقاتلون من أجل وحدة السودان. وهم يعرفون، قبل غيرهم، أن قطاعات واسعة جداً من مناصريهم من ابناء الهامش لم تدخل هذه الحرب لتستيقظ في نهايتها على بلد مقسّم.

الاستحواذ الجغرافي الحالي، و الهدنة المقبلة المُثَبِتة له ليس بالضرورة أن يعلن معها انفصال صريح ومباشر، وإنما التمهيد لما يمكن تسميته “انفصالاً ناعماً”: دولة تحمل اسماً واحداً، بينما تُدار السلطات والموارد والحدود والعلاقات الخارجية بحكومتين منفصلتين. يستمر الأمر سنوات، حتى يتحول الوضع المؤقت إلى أمر واقع، ثم يصبح تغييره أشبه بمحاولة اقتلاع شيء غُرست جذوره في الأرض والوعي معاً.

وبالتوازي مع تقسيم الجغرافيا، سيجري عمل أخطر على مستوى المجتمع. فالفصل بين أبناء غرب السودان وبقية أبناء الوطن لن يكون بجدار على الأرض؛ يكفي أن تُغذّى مشاعر البغض والعداء بينهم، باستخدام المنابر الإعلامية، واعلامي الغفلة كأدوات لتكريس القطيعة، حتى يصبح التعايش نفسه أكثر صعوبة مع مرور الوقت. وحين تنجح السياسة في فصل الناس وجدانياً، تصبح الحدود السياسية مجرد تفصيل يأتي لاحقاً.

عندها يصبح الانفصال، حين يأتي، تحصيل حاصل. قد يُجرى استفتاء قانوني بسيط، لكن نتيجته تكون قد صُنعت قبل سنوات: حين قُسمت الأرض، وفُصلت السلطات، وتباعدت الموارد، وفصل الناس بعضهم عن بعض في الوعي والوجدان. كل انفصال ناجح يبدأ قبل أن تُرسم حدوده على الخريطة؛ يبدأ حين يعتاد الناس فكرة أنهم لم يعودوا ينتمون إلى المستقبل نفسه.

أما حكومة التأسيس، فالواقع يقول انها أخفقت عسكرياً وسياسياً: اخفقت عسكرياً، لأنها سمحت بتوطين الحرب على أرض حواضنها، عن طيب خاطر، بما يكشف تفوق عقلية نُخب المركز على عقلية القلَّاجة من أبناء الهامش الذين باتوا يدفعون الثمن كله. واخفقت سياسياً بإسنادها زمام الأمر إلى القلَّاجة، خبراء الفشل وعديمي الرؤية والتخطيط.
والأخطر أن قيادة التأسيس بدأت تعيد الممارسات التي دفعت أبناء الهامش إلى الثورة على الدولة القديمة: المحاباة، والشُّللية، وإسناد المناصب إلى فاقدي الكفاءة وعناصر من الدولة القديمة، وإبعاد الكفاءات وأصحاب الاختصاص من أبناء الهامش المناصرين للثورة. ومن يرفع راية العدالة ثم يسلك طريق الظلم نفسه، لا يستطيع أن يبني مستقبلاً مختلفاً لمن يقودهم.

أما القائد محمد حمدان دقلو (حميدتي)، الذي يحاول البعض تبرئته من هذه الإخفاقات، فإنه، رغم بداياته الإيجابية، يظل المسؤول الأول عن جانب كبير مما جرى ويجري من فشل، فهو القائد الذي يمسك مباشرة بخيوط القرار العسكري والسياسي داخل الحكومة.
لكن عدم توجيه الغضب الشعبي إليه بالقدر نفسه الذي يُوجَّه به إلى «القلّاجة» المحيطين به لا يعني تبرئته أو جهل الناس بمسؤوليته. القائد حميدتي بالنسبة إلى كثير من المهمشين ليس مجرد قائد عسكري؛ إنه الرمز الذي ارتبط في وجدانهم بمشروع التغيير نفسه، كما أنه الرجل الذي يمسك بمفاتيح المال والسلاح والعلاقات مع القوى الداعمة. لذلك يتردد كثيرون في كسر الرمز الذي يرونه ملهماً للثورة، حتى وهم يدركون أن الرجل يتحمل المسؤولية الأولى عن الفشل، وأن كثيراً مما يحدث حوله لا يمكن أن يحدث من دون علمه أو موافقته.

لكن ثمن هذا المسار، في النهاية، لن تدفعه النخب التي تتفاوض على الخرائط، بل شعوب دارفور وما تبقى من كردفان. فإذا ظل الإقليمان معزولين عن المركز، بعيدين عن الموانئ والأسواق وشبكات الاستثمار، وخارج النظام المصرفي وبلا عملة مستقرة، فسيدخلان مرحلة قاسية من الفقر وتراجع الخدمات والتنمية والأمن.
والدعم الخارجي، مهما كان كبيراً، ليس اقتصاداً دائماً ولا يسيِّر دولة قابلة للحياة. وحين يتراجع هذا الدعم، سيجد الشعوب أنفسهم أمام اقتصاد عاجز عن استيعابهم، ودولة لا تملك ما يكفي لتوفير خدمات مستقرة أو فتح أبواب التنمية. وحين تضيق سبل العيش، تصبح الأرض والماء والمراعي وطرق التجارة مصادر نزاع جديدة، وتعود القبيلة إلى ملء الفراغ الذي تتركه الدولة. عندها قد تنتهي الحرب الكبيرة التي عرفناها، لتبدأ حروب أصغر حجماً، لكنها أكثر انتشاراً وأشد فتكاً بحياة الناس اليومية.

لهذا أوجّه ندائي إلى المثقفين ونُخب أبناء الهامش الداعمين لتحالف التأسيس: لا تجعلوا اهتمامكم ينحصر في مَن سيطر على هذه القرية أو تلك، بل اسألوا عن الثمن الذي تُدار به هذه الحرب، وعن الذين يدفعون هذا الثمن، وباسم مَن تُخاض، وإلى أين تقود في نهايتها.
دماء إخوانكم وأبنائكم التي تُسفك اليوم قد تنتهي الحرب بشأنها بتسوية تُرتَّب بعيداً عنكم، ثم يُطلب منكم قبول نتائجها عندما تتحول إلى أمر واقع. فلا تسمحوا بأن يصبح الموت الذي تدفعونه مجرد ثمن لخريطة يصوغها آخرون وفق أجندات لا تعبّر عن مصالحكم. طالبوا قيادتكم بالشفافية، واضغطوا عليها لمراجعة طريقة إدارة المعركة، ونقل القتال بعيداً عن أرضكم وحواضنكم، بدلاً من أن تظل مجتمعاتكم هي التي تتحمل كلفة الخيارات العسكرية.

فمجتمعاتكم ليست دروعاً بشرية يحتمي خلفها ذوو الأجندة الغامضة، ويجعلون منها وقوداً للحرب. إنهم إخوانكم وأمهاتكم، وليس لهم، من بعد الله، إلا أنتم؛ فلا تتركوهم يتحملون وحدهم كلفة الحرب.
طالبوا قيادة التأسيس أيضاً بألّا يُرتَّب مستقبل أقاليمكم بعيداً عنكم. فأي هدنة غير مشروطة تترك مناطق بأكملها معزولة وفقيرة ليست هدنة عادلة؛ قد تكون استراحة تُمهّد لواقع مختلف عمّا قاتلتم من أجله، أو تؤجّل حرباً جديدة إلى جيل آخر.

فاصحوا يا نُخب الهامش ويا مثقّفيه، ووحّدوا رؤيتكم عند الحد الأدنى الذي يحمي مستقبلكم. اختلفوا في السياسة كما تشاؤون، لكن لا تختلفوا على حق أقاليمكم في الأمن والتنمية والتعليم والصحة والمواطنة المتساوية والمستقبل المشرق، ولا تسمحوا بأن يتفاوض آخرون على هذا المستقبل وأنتم خارج القاعة.
فالخطر ليس فقط أن تخسروا معركة؛ الخطر أن تخوضوا حرباً، وتدفعوا ثمنها من دمائكم وبيوتكم ومستقبل أبنائكم، ثم تكتشفوا في نهايتها أنكم خسرتم المستقبل الذي قاتلتم من أجله.

dr.jao.albawadi@gmail.com

Author
محمد عثمان جاءو

محمد عثمان جاءو

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
كرري : النصر او الجنة
منشورات غير مصنفة
راية إستقلالنا في ضيافة الغناء الوطني الخالد (3) .. بقلم: صلاح الباشا
منبر الرأي
تأثير اليهود في أمريكا والعالم .. والسودان ليس استثناء! منطق الأرقام والمال بعيداً عن الشعارات الجوفاء!! .. بقلم: أبوهريرة عبدالرحمن
منبر الرأي
الجنس والوعي بالذات .. رسالة في بريد المراهقين السياسيين .. بقلم: د. محمد عبد الحميد
الأخبار
البشير يتعهد بسن وتعديل 60 قانوناً خلال أسابيع

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

الإنفصال القادم .. بقلم: إستيفن شانج

طارق الجزولي
منبر الرأي

إنها تعاني من الغربة وقسوة الزوج .. بقلم: نور الدين مدني

نور الدين مدني
منبر الرأي

لا داعي للذكاء الاصطناعي ، خلونا في الذكاء العادي احسن !!..

حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي
منبر الرأي

صحفي ألمعي عصامي ذكي اسمه محمد فضل على .. بقلم: عثمان الطاهر المجمر طه / لندن

عثمان الطاهر المجمر طه
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss