باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الجمعة, 9 أكتوبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
د. عبدالله جعفر محمد صديق عرض كل المقالات

رشا عوض.. حين يعجز دعاة الحرب عن هزيمة الكلمة

اخر تحديث: 8 أكتوبر, 2026 3:50 مساءً
شارك

التهديد بالقتل الذي استهدف الأستاذة الصحفية رشا عوض ليس حادثة معزولة ولا يمكن النظر إليه بوصفه اعتداءً على شخص بعينه. إنه تهديد سياسي صريح موجه إلى كل دعاة السلام وإلى كل من لا يزال يملك الشجاعة لقول لا في وجه دعاة الحرب والاستبداد. وهو في جوهره محاولة لترسيم ملامح سودان يراد له أن يخرج من الحرب أكثر ضيقا واستبدادا، سودان تُكمَّم فيه الأفواه ويلاحَق فيه أصحاب الرأي ويرفع فيه السلاح في وجه الكلمة.
لقد أصبحت رشا عوض هدفا لأن صوتها ظل حاضرا ومؤثرًا ومزعجا لآلة الدعاية والتضليل. وما كان هذا التهديد ليظهر لولا أن كل الوسائل الأخرى فشلت. فقد جرِّبت حملات التشويه ومورس الاغتيال المعنوي ونسجت الأكاذيب وأُطلقت الاتهامات الرخيصة ولكن كل ذلك تحطم أمام مصداقية ظلت تتعزز مع الوقت. وعندما عجزوا عن إسكات الصوت انتقلوا إلى التهديد بإسكات صاحبة الصوت نفسها.
وهذه ليست سوى الحلقة الأخيرة في سجل طويل من الممارسات التي ارتبطت بالكيزان عبر تاريخهم السياسي. فهم لم يعرفوا يوما كيف يخوضون معركة الأفكار على أرض الأفكار ولم يتقنوا مواجهة الحجة بالحجة أو الرأي بالرأي. كلما ضاقت بهم المساحة لجأوا إلى التخويف وكلما انكشفت أكاذيبهم احتموا بالترهيب وكلما هزم خطابهم استدعوا لغة العنف. فمن التكفير إلى التخوين ومن التشهير إلى التحريض ومن الاغتيال المعنوي إلى التهديد بالتصفية الجسدية ظل الأسلوب واحدًا وإن تبدلت الأزمنة والوجوه.
إنهم لا يرون في الاختلاف حقًا مشروعًا ولكن يرونه جريمة تستوجب العقاب. ولا ينظرون إلى الحرية باعتبارها قيمة إنسانية ولكن ينظرون إليها باعتبارها خطرا على مشروعهم. ولذلك ظلوا يتعاملون مع خصومهم بعقلية الإقصاء لا بعقلية المنافسة وبمنطق العداء لا بمنطق السياسة. فكل صوت مستقل بنظرهم مشروع هدف وكل قلم حر خصم يجب تحطيمه وكل رأي مخالف مؤامرة يجب وأدها.
والحقيقة التي تؤلمهم أكثر من أي شيء آخر هي أن نفوذهم يتراجع كلما ارتفع صوت الحقيقة. لذلك يتحول الغضب لديهم إلى تهديد ويتحول العجز إلى وعيد ويتحول الإفلاس الأخلاقي والسياسي إلى دعوات للقتل وسفك الدماء. فهم يدركون في أعماقهم أن ما يفضحهم ليس السلاح الذي بأيدي خصومهم ولكن ما يفضهم هي الكلمة التي تكشف تناقضاتهم وتعرّي خطابهم أمام الناس.
إن التهديد بالقتل ليس دليل قوة ولكنه وثيقة هزيمة. فالقوي لا يخشى مقالا ولا يرتعب من رأي ولا يعلن الحرب على صحفية. وحده الضعيف هو من يرى في قلم حر خطرً وجوديا عليه. ووحده المهزوم أخلاقيا وفكريًا هو من يعتقد أن الرصاصة تستطيع أن تنتصر على الفكرة.
ورشا عوض أيضا ليست بحاجة إلى من يعلمها الشجاعة. فهي تعرف منذ زمن طويل ثمن الكلمة الحرة، وتدرك أن مواجهة الاستبداد ليست نزهة آمنة. لكنها، مثل كثيرين من أبناء وبنات هذا الوطن تواصل قول الحقيقة لأنها تدرك أن الصمت في مواجهة الظلم شكل من أشكال التواطؤ.
إن التضامن معها ليس تضامنا مع فرد فقط يقدر ما هو تضامن مع حق السودانيين جميعًا في التعبير الحر ومع حق المجتمع في أن يسمع الأصوات التي ترفض الحرب وتدافع عن الحياة. فالمعركة الحقيقية اليوم ليست بين رشا عوض وخصومها وإنما بين ثقافتين، ثقافة تؤمن بالإنسان والحرية والعدالة وثقافة لا تزال تعتقد أن الخوف يصنع شرعية وأن الرصاص ينتصر على الوعي.
لقد جرب الكيزان طوال عقود التخويف والإرهاب والتكفير والتشهير وجربوا السجون والمشانق والحروب لكنهم فشلوا في قتل الفكرة التي تقاومهم. وها هم اليوم يعيدون إنتاج الأساليب ذاتها بعجز أشد وصوت أعلى وذعر أكبر. غير أن دروس التاريخ السوداني يوضح أن السلطة قد تنجح في إسكات بعض الأصوات لبعض الوقت ولكنها لا تستطيع أن تهزم الحقيقة إلى الأبد.
فالكلمة التي تكتب دفاعا عن الحرية قد تتعثر أحيانا ولكنها لا تموت. أما التهديد والوعيد وأصوات المحرضين على القتل فإنها لا تخلف وراءها سوى الخزي والعار. وحين يكتب تاريخ هذه المرحلة السوداء من تاريخ السودان فلن يتذكر الناس من لوحوا بالرصاص ولكن سيتذكرون أولئك الذين وقفوا رغم كل شيء في صف الحقيقة.
التضامن مع رشا عوض ليس مجرد موقف تضامني مع شخصية عامة فقط بقدر ما هو دفاع عن الشعب السوداني نفسه وعن حق الناس جميعاً في الاختلاف والتعبير دون خوف من التهديد أو الملاحقة.
وفي الوقت ذاته، لا يكفي الاكتفاء بالإدانة الأخلاقية لهذه التهديدات. فكل من يحرض على القتل أو يبرره أو يشارك في نشر خطاب الكراهية والعنف ضد الصحفيين والناشطين والسياسيين يجب أن يُحاسب قانونياً وسياسياً وأخلاقياً. فلا يمكن بناء دولة دون محاسبة المحرضين على الاغتيال دون عقاب. إن الإفلات من العقاب هو ما يشجع على انتقال الخطاب من الكراهية إلى الجريمة ومن التهديد إلى التنفيذ.
ومن واجب القوى الديمقراطية ومنظمات المجتمع المدني والنقابات المهنية والهيئات الحقوقية أن تطالب بفتح تحقيقات جادة في كل دعوات القتل والتحريض ومن ثم كشف المسؤولين عنها وملاحقتهم وفق القانون لأن حماية حرية التعبير لا تتحقق بالشعارات وحدها ولكن بفرض سيادة القانون على كل من يحاول تحويل الخلاف السياسي إلى عنف وإرهاب.
أما رشا عوض، فهي تعرف جيداً أن ثمن الكلمة الحرة لم يكن يوماً رخيصاً وتدرك أن الذين يهددونها إنما يفعلون ذلك لأن صوتها يصل إلى حيث لا تصل دعايتهم ولأن قلمها أيضا يفضح ما يحاولون إخفاءه. ولذلك فإن استهدافها ليس دليلا على ضعفها بل شهادة جديدة على قوة تأثيرها.
لقد علّمنا التاريخ أن دعاة الاستبداد يملكون السلاح والسلطة والضجيج والإعلامي المضلل ولكنهم لا يملكون القدرة على هزيمة الحقيقة. وقد ينجحون في نشر الخوف لبعض الوقت ولكنهم يفشلون دائماً في قتل الفكرة. فالكلمات التي تكتب دفاعاً عن السلام والحرية والعدالة تبقى بينما يذهب المحرضون على الكراهية والعنف إلى مزبلة التاريخ تاركين خلفهم سجلاً مثقلاً بالخزي والعار.

abdalla_gaafar@yahoo.com

Author

د. عبدالله جعفر محمد صديق

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

“النعش و المسمار؛ .. وَحِّدُوه”
منبر الرأي
من لبن البقرة إلى المشلعيب… حين واجهنا المستحيل
البروفيسور عبد الرحمن الزاكي صالح 1944-2023 (1-2)
منبر الرأي
كل السودانيين سماسرة وأسوأهم تجار الدين والسياسة .. بقلم: د.فراج الشيخ الفزاري
منبر الرأي
المدن السودانية في شعر محمد سعيد العباسي 3- 3 … بقلم: أسعد الطيب العباسي

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

السودان في مذكرات عمرو موسي .. بقلم: خالد موسى دفع الله

خالد موسى دفع الله
منبر الرأي

الفساد كمجموع يقاوم التغيير ومجتمع يجثو على ركبتيه جراء الإعاقة .. بقلم: وجدي كامل

طارق الجزولي
منبر الرأي

الملحّن والمُغني “معبد” في العصر الأموي .. بقلم: عبدالله الشقليني

عبد الله الشقليني
منبر الرأي

في وداع البروفيسور عز الدين عمر موسى- رحيل رجل عاش للتاريخ.. فعاش في التاريخ

زهير عثمان حمد
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss