باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأحد, 18 أكتوبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
نزار عثمان السمندل
نزار عثمان السمندل عرض كل المقالات

السودان في قبضة العاهات (2)

اخر تحديث: 17 أكتوبر, 2026 10:43 مساءً
شارك

السودان في قبضة العاهات (2)
ضجيج الجنرال وهرجلة الوزير
نزار عثمان السمندل

إذا كان البرهان قد اختار أن يواجه مأساة السودان بجولات الأسواق وفناجين القهوة وجلسات الكوتشينة، فإن مَن حوله يقدمون نماذج أخرى لا تقل غرابة في التعامل مع الكارثة. وبينما تتهاوى الحياة تحت وطأة الحرب، وملايين من المواطنين بين النزوح والجوع والخوف، ومدن تتنازعها الحرائق والانهيارات، يعتقد بعض المسؤولين أن بوسعهم تعويض العجز عن الفعل بمزيد من الهرجلة والوعيد، وأن الضجيج يمكن أن يحل محل إدارة الواقع.
يقدم ياسر العطا نموذجاً لعسكري يتصور أن النصر يأتي بعلو الصوت، وأن الكلمات الصاخبة قادرة على حسم حرب تتجاوز تعقيداتها كل ما يمكن أن تختزله الخطب الحماسية. ملأ الدنيا ضجيجاً في هجومه على دول بعينها، متهماً إياها بالتآمر على السودان وشعبه، ودعم «المليشيا» التي يقاتلها الجيش. كانت نبرة التهديد حاضرة، والاتهامات تتوالى، باعتبار أن رفع الصوت وحده كافٍ لإثبات الموقف وإدارة المعركة.
لكن أين ذهب هذا الصوت حين سقط عشرات السودانيين تحت القصف الأجنبي في جبل العقيدات؟
في مواجهة هذا الموت، لم يُسمع للعطا ما يوازي ذلك الضجيج، ولم يظهر في المشهد ما يشبه اندفاعه حين يوجه اتهاماته إلى الدول التي يراها متآمرة على بلاده.
يتسع الكلام حين تكون هناك دولة تُوجَّه إليها التهم، ويضيق حتى يكاد ينعدم بوجود ضحايا فعليون قصفهم طيران أجنبي، يقتضي مصيرهم موقفاً من العطا تجاه دماء أبناء البلد الذي يتحدث باسمه.
المفارقة تزداد وضوحاً عند النظر إلى اتهاماته لدولة الإمارات تحديداً بدعم «المليشيا» والتآمر على السودان. فقد أعلنت حكومة بورتسودان قطع علاقاتها بالإمارات وسحب سفيرها منها، مع أنه، بحسب ما تذكره، لم يغادر البلاد، بينما استمرت العلاقات والمصالح الاقتصادية، وظلت الإمارات السوق الأكبر للذهب السوداني، ثم افتتحت بنكاً لها في الخرطوم، واحتفت الحكومة نفسها بالخطوة.
فكيف تجتمع هذه الوقائع مع لغة العطا النارية؟
إذا كانت اتهاماته تعكس موقف الدولة، فأين ترجمتها في سياستها؟
وإذا كانت الحكومة ماضية في التعامل مع الإمارات والاحتفاء باستثماراتها، فما الذي يبقى من ذلك الضجيج سوى تصريحات لا تنسجم مع سلوك أصحابها؟
كل ذلك يجعل ضجيج العطا أقرب إلى الهراء منه إلى خطاب عسكري مسؤول؛ اتهامات تتطاير في الهواء، من دون أن نرى موقفاً سياسياً متسقاً معها أو نتائج توازي صخبها.
على كل حال، الصراخ ليس قوة يا هذا، والتهديد ليس استراتيجية، والعبارات النارية لا تصنع نصراً. وارتداء الزي العسكري لا يعفي صاحبه من واجب التفكير، وحمل الرتبة لا يمنحه حصانة من السؤال.
الحرب، رغم كل ما فيها من فظائع، هي أيضاً مسؤولية. مسؤولية عن أرواح الناس، وعن الجنود الذين يُدفعون إلى الجبهات، وعن المدنيين الذين يعيشون بين خطوط النار، وبمحاذاة الحدود، وعن بلد قد لا يبقى منه ما يكفي لإعادة بنائه إذا استمر استنزافه. قد يصفق البعض للكلمات النارية، لكن الرصاص لا يتوقف لأن مسؤولاً رفع صوته، والمدينة لا تستعيد أمنها لأن متحدثاً وعد بالنصر، والنازح لا يعود إلى بيته لأن أحدهم أقسم أمام الكاميرات أن الحسم بعد يومين أو ثلاثة.
وإذا كان العطا قد اختار ميدان التصريحات العسكرية، فإن وزير إعلام البرهان، خالد الإعيسر، وجد لنفسه ميداناً آخر لا يقل غرابة. فبدلاً من الانشغال بما تفرضه الحرب على الإعلام، وبحاجة المواطنين إلى المعلومات الموثوقة، انصرف الوزير إلى معارك كلامية تستنزف الوقت والاهتمام، ولا تقدم للبلاد ما تحتاج إليه في محنتها.
فبعدما أنهى “معركة رجم الشيطان الافتراضي”، وما رافقها من هستيريا وتشنّج، اختار الإعيسر أن يخوض حربه الضروس مع «النائحات المستأجرات» من الجنسين، وأن يفتح سجالاته مع أصوات إعلامية، حتى تصدرت معركته الشخصية الاهتمام على حساب الأسئلة التي يفترض أن تشغل رأس وزارة الإعلام.
بدا الأمر كأن الوزير وجد أخيراً الحرب التي يستطيع إدارتها على طريقته؛ حرباً لا تحتاج إلى حماية مدنيين، ولا إلى معلومات عن المفقودين، ولا إلى تفسير ما يجري على الأرض. يكفي أن يكتب ويرد ويشتبك ويستنفر أنصاره، حتى تمتلئ المساحة بالضجيج، ويبدو كأن معركة كبرى تدور رحاها.
انغمس الإعيسر في حرب كلامية شعواء مع إحدى النائحات، وبحسب ما بدا من مسار السجال، ألقمته حجراً فكفّ عن النباح بعض الشيء. خمدت جولة من الحروب الصغيرة التي يخوضها مسؤولون كبار في مواقعهم، صغار في ترتيب أولوياتهم، وظلت الحرب الحقيقية مفتوحة على دم السودانيين وبيوتهم وأعمارهم.
ليست المشكلة في أن يرد الوزير على النقد أو يدافع عن نفسه وسياسات الحكومة؛ فمن حقه أن يوضح ويفند ما يراه تضليلاً. المشكلة أن تتحول الخصومة الشخصية إلى ميدان يستنزف فيه وقته وطاقته، بينما تتراكم الأسئلة التي لا تجد من يجيب عنها.
وعندما يخوض بلد حرباً مدمرة، يفترض أن توفر وزارة الإعلام المعلومات، وتواجه التضليل بالحقيقة، وتشرح السياسات، وتمنح المواطنين حقهم في المعرفة، وتخاطب العالم بلغة الوقائع. ماذا يكسب السودان من وزير يستهلك مساحة واسعة من المجال العام في سجال مع النائحات؟ هل انكشف مصير مفقود؟ هل وصلت معلومات يحتاج إليها النازحون؟ هل أصبحت رواية الدولة أكثر صدقية؟
رغم اختلاف موقعيهما، يلتقي العطا والإعيسر في اختلال واحد للأولويات. أحدهما يراهن على خطاب الوعيد، والآخر ينشغل بمعارك الإعلام الجانبية؛ وكلاهما يمنح المشهد مساحة أكبر مما يمنح الواقع من جهد.
يتصرفان أحياناً كما لو أن الحرب تقع في بلد آخر، وأن السودان الذي يحترق ليس البلد الذي يتحدثان باسمه، وأن المواطنين الذين يبحثون عن الأمان والخبز والدواء ليسوا أصحاب الحق الأول في وقتهما واهتمامهما.
لو أدركا حجم المسافة بين موقعيهما الرسميين وحياة الناس، لعرفا أن كل دقيقة تُستهلك في خصومة جانبية، وكل تصريح لا يحمل معلومة أو قراراً، وكل استعراض لا يفضي إلى نتيجة، يزيد الهوة اتساعاً بين السلطة والمجتمع.
تعب السودانيون من هذه المهازل، ومن انتظار نهاية لا تأتي. وليس من العدل أن يضاف إلى ذلك ضجيج يستهلك أعصابهم، ولا يخفف آلامهم، ولا يفتح أمامهم نافذة للخروج من هذا الضياع. لا يحتاج الناس إلى مسؤولين يتقنون إغراق البلاد في التصريحات والسجالات، بل إلى من يعترفون بحجم الكارثة، ويحترمون عقول المواطنين، ويتحملون مسؤولية الإخفاق، ويعملون على تغيير الواقع بدلاً من الاكتفاء بتغيير صورته.

Author
نزار عثمان السمندل

نزار عثمان السمندل

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منشورات غير مصنفة
عندما كفّت البنوك عن العياط … بقلم: عزيزة عبد الفتاح محمود
منشورات غير مصنفة
الترابي وابتلاءات الفرنسيس .. بقلم: مصطفى عبد العزيز البطل
الذكرى 139 لتحرير الخرطوم (2/ 2) أسباب وعوامل نجاح الثورة المهدية
منبر الرأي
موازنة وداع التنمية والصحة والتعليم .. بقلم: معتصم الأقرع
منبر الرأي
الألفاظ والتعابير الفرنسية في العامية السودانية

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

سقوط القلعة .. بقلم: شوقي بدري

شوقي بدري
منبر الرأي

في ذكرى الاستقلال: مستقبل الاستقلال السياسي (الأخيرة) .. عرض : محمد علي خوجلي

محمد علي خوجلي
منبر الرأي

هذا هو الترابي … بقلم: مختار بدري

طارق الجزولي
منبر الرأي

من يحمي الدكتاتور؟ .. بقلم: أمل أحمد تبيدي

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss