باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الثلاثاء, 20 أكتوبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
د. مقبول التجاني عرض كل المقالات

نِقوش على جِدار الحرب السودانية ١٢: دولة ٥٦ بين الهدم و الإصلاح

اخر تحديث: 20 أكتوبر, 2026 9:23 مساءً
شارك

د. مقبول التجاني

هناك أسئلة، لا ينبغي أن نطرحها بدون ضبط للمُصطلح، أو عندما نكون في ذروة الغضب، لأن عدم ضبط المُصطلح يؤدي إلى الهرج و المرج، و أما الغضب فيجعلنا نرى الأشياء بلون واحد، و يجعل التاريخ يبدو و كأنه لم يكن إلا سلسلة من الأخطاء.

من بين تِلك الأسئلة سؤال يبدو بسيطاً في ظاهـره، و لكنه في الحقيقة شديد التعقيد، فحين يقول البعض: إنهم يريدون هدم دولة ٥٦، ماذا يريدون بالضبط أن يهدموا؟

هل يريدون هدم أخطاء الدولة؟ أم هدم مؤسساتها؟
أم هدم تجربتها الوطنية؟

أم هدم كل ما راكمه السودانيون منذ الاستقلال من تعليم و صحة و قضاء و خدمة مدنية و جيش و شرطة و جامعات و مستشفيات و مدارس و طرق و مؤسسات ثقافية و إدارية؟

هل يمكن أن نهدم كل ذلك، ثم نبني وطناً جديداً بلا ذاكرة، و بلا مؤسسات، و بلا تضحيات، و بلا إمتداد تاريخي؟

أنا شخصياً إبن دولة ٥٦، و لم أُولد خارج سياقها التاريخي، و لم تأتِ معرفتي و تعليمي و صحتي و تكويني الثقافي من فراغ، فقد أنتجتني مُؤسسات هذه الدولة السودانية الحديثة، كما أنتجت ملايين السودانيين، من قبلي و من بعدي.

دخلت مدارسها حتي مدرسة الخرطوم القديمة، و تشكل وعيي داخل كلية الطب جامعة الخرطوم كأحد مُؤسساتها التعليمية، و إستفدت من مُؤسساتها الصحية، و عملت بها شرقاً و غرباً، و عشت تفاصيل مُجتمع كبير صنعته أجيال من السودانيين، داخل حدود الدولة الوطنية التي ولدت مع الإستقلال عام ١٩٥٦م.

لذلك حينما أتحدث عن دولة ٥٦، فأنا لا أتحدث عن نظام سياسي بعينه، و لا عن حكومة حكمتها بعينها، و لا عن حزب سياسي مُحدد، و إنما أتحدث عن الدولة السودانية التي ولدت في عام ١٩٥٦ م، و إستمرت رغم الإنقلابات و الحروب و الأزمات، بإعتبارها الوعاء المؤسسي الذي عاش فيه جميع السودانيون و بنوا داخله حياتهم.

لذلك يجب أن نميز بوضوح، بين دولة ٥٦ و الحكومات التي تعاقبت على حُكمها، لأن الحكومة يمكن أن تفشل و تسقط و تُحاسب و يأتي غيرها، و أما الدولة فهي أعمق من ذلك.

الدولة هي المدرسة التي تعلم فيها الطفل السوداني القراءة و الكتابة، و هي المستشفى الذي إستقبل المريض، و هي الجامعة التي خرجت الطبيب و المهندس و القاضي و المُعلم و الباحث، و هي السجل المدني الذي أثبت هوية الإنسان، و هي المحكمة التي لجأ إليها صاحب المظلمة، و هي الخدمة المدنية التي حملت الإدارة في أصعب الظروف، و هي المُؤسسة التي حفظت الوثائق و الذاكرة العامة، و هي البنية التي جعلت ملايين السودانيين يشعرون رغم كل اختلافاتهم، بأنهم ينتمون إلى وطن واحد.

ليس المقصود هُنا الدفاع عن دولة ٥٦، و لا إنكار تاريخها، فقد كانت هناك أخطاء كبيرة، و كانت هناك أزمات سياسية حادة، و إنقلابات عسكرية و حروب أهلية، و تهميش و فقر و ضعف في التنمية، و إختلالات في توزيع السلطة والثروة، و ممارسات سلطوية و إنتهاكات لحقوق الإنسان.

الإعتراف بالأخطاء شئ، و تحويل التاريخ كله إلى خطأ شئ آخر، فليس من العدل أن نختزل سبعين عاماً تقريباً من حياة شعب كامل في قائمة من الإخفاقات، ثم ننسى أن هذا الشعب نفسه، أنجز خلال هذه العقود، الكثير مما يستحق الدفاع عنه، و أنتج عِدة ثورات.

الدُّول الحديثة لا تُقاس فقط بما أخفقت فيه، و إنما أيضاً بما إستطاعت أن تبنيه، و ما حافظت عليه، و ما تركته للأجيال التالية.

أعطتنا دولة ٥٦ قبل كل شيء، فكرة السودان كدولة وطنية مستقلة، و هذا أمر لا ينبغي الاستهانة به، لأن السودان الذي خرج إلى العالم كدولة مستقلة عام ١٩٥٦م، لم يكن مُجرد مِساحة جغرافية، فقد كان محاولة تاريخية لبناء وطن واحد، يجمع شعوباً وثقافات و لهجات و أقاليم و مجموعات إثنية شديدة التنوع، و مع كل ما حدث من إختلالات تنموية و إخفاقات في إدارة هذا التنوع، فإن فكرة السودان الواحد لم تكن وهماً.

لقد عاش السودانيون معاً و تعلموا معاً، و عملوا في مُؤسسات واحدة، و خدموا في جيش واحد، و عالجوا في مستشفيات واحدة، و درسوا في جامعات واحدة، و إنتقلوا بين الأقاليم المُختلفة، و تزوجوا من بعضهم، و كونوا صداقات و شبكات إجتماعية تجاوزت حدود القبيلة و الإقليم.

لقد صنعت دولة ٥٦ رغم ضعفها، مِساحات واسعة للتلاقح الوطني، فمدارس السودان الحكومية، خرجت أجيالاً كاملة من قرى بعيدة و مدن صغيرة، فقد كان يمكن لطفل سوداني فقير أن يدخل مدرسة حكومية ما، ثم يصل إلى الجامعة، ثم يصبح طبيباً أو مهندساً أو أستاذاً جامعياً، و أنا واحد من هؤلاء.

كيف يُمكن لإنسان، بعد أن حملتْه مُؤسسات دولة ٥٦ من مقعد المدرسة إلى فضاء المعرفة و المهنة، أن يقول إن كل ما أنتجته تلك الدولة كان باطلاً!

كانت مُؤسسات الصحة العامة، جزءاً من فكرة الدولة نفسها، فقد خرج من هذه المُؤسسات أطباء و دايات و ممرضون و فنيون، أصبحوا لاحقاً جزءاً من منظومات صحية، في مُختلف أنحاء السودان و العالم.

لقد بنى خريجوا مُؤسسات دولة ٥٦، مُؤسسات و جيوش دُّول أخري، في أفريقيا و الشرق الأوسط، بما فيها مؤسسات و جيوش دُّول من يريدون هدمها الآن.

إذا كان الإنجاز الوحيد لدولة ٥٦، هو إرسال دايات لتوليد النساء في مُختلف أنحاء السودان، بعدما كُنَّ يَلدن بالحبل، فهو إنجاز عظيم.

من أكبر إنجازات دولة ٥٦، بِناء جهاز إداري مُؤسسي، إستطاع في مراحل كثيرة أن يعمل رغم الإضطرابات السياسية، فالموظف الذي كان يفتح ملفاً و يُصدِر شهادة، أو يُدير مدرسة، أو يُشرِف على مُستشفى، أو يقوم بعمل إداري بسيط، كان جزءاً من بناء دولة ٥٦.

الحكومات يُمكن إستبدالها، و أما المُؤسسات التي تنهار، فقد تحتاج إلى جيل كامل حتى تُبنى من جديد.

أنا لا ندافع عن دولة ٥٦ باعتبارها دولة كاملة أو عادلة أو مِثالية، و إنما أُدافِع عن حَقها في أن تُقرأ قراءة تاريخية عادِلة، فالمُشكِلة تبدأ، عندما تتحول كلمة دولة ٥٦ من مفهوم تاريخي إلى شيطان سياسي.

هناك فرق جوهري بين الإصلاح و الهدم، فالأول يقول: كانت هناك أخطاء، فلنصلحها، والثاني يقول: كل ما كان قبلنا باطل، فلنهدمه، و الهدم في زمن الحرب، لا يهدم فقط المُؤسسات التي نختلف معها، و إنما يهدم أيضاً المُؤسسات التي يحتاج إليها الجميع.

السؤال الأهم هو: ما الذي نريد الإحتفاظ به من دولة ٥٦، و ما الذي نريد تغييره فيها؟

magboul80@gmail.com

Author

د. مقبول التجاني

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منشورات غير مصنفة
رمضان انتهي
الأخبار
محققون من المحكمة الجنائية يجرون محادثات في الخرطوم
منبر الرأي
لاتترك خلفك سوى اثار قدميك .. بقلم: نورالدين مدني
منبر الرأي
مسيّرات
منبر الرأي
مستنقع الخُرافة والجهلْ والأفكار المُلوّثة: في نقد معرفة المُسلَّمات والتلقين: حقيقة حلم كمال عمر .. بقلم: عثمان عابدين عثمان

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

أسماء كتيبة المهاجرين فى معركة بدر … إعداد : محمود عثمان رزق

محمود عثمان رزق
منبر الرأي

هل تقبل المعارضة العودة للحوار الوطنى ؟؟؟ .. بقلم: صلاح جلال

طارق الجزولي
منبر الرأي

اللاجئون بين الواقع المأزوم والتضامن الإنساني .. بقلم: نورالدين مدني

نور الدين مدني
منبر الرأي

حكايات الحلة .. شقاوة عيال .. حكاية جديدة بقلم هلال زاهر الساداتى

هلال زاهر الساداتي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss