باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الخميس, 22 أكتوبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
مرتضى القسم
مرتضى القسم عرض كل المقالات

النفاق الاجتماعي .. الداء الخفي الذي يقتل المجتمعات

اخر تحديث: 21 أكتوبر, 2026 10:26 مساءً
شارك

بقلم مرتضى القسم عوض الكريم
النفاق الاجتماعي هو أن يُظهر الإنسان قولا لا يعتقد، ويدّعي شعورا لا يُضمر، ويُبدي قيمة لا يؤمن بها في حقيقته، سعيا وراء القبول، وطلبا للمنفعة، وتطلعا لنيل مكانة اجتماعية زائفة وشهرة تافهة رخيصة، وهو تلون في المواقف وتلون في المبادئ، يُظهر خلاف ما يبطن والعياذ بالله، ويقول غير ما يعتقد، فلسانه حلو وقلبه علقم، وظاهره عسل وباطنه حنظل، وهو في حقيقته إنسان مشوه الباطن منكوس الفطرة.

وقد تنبه كبار المفكرين إلى خطورة هذا الداء، فهذا ابن خلدون يرى في مقدمته أن القهر والاستبداد يربي في النفس أخلاقا مذمومة، فيلجأ المقهور إلى التملق والكذب والمداهنة ليتقي بطش القاهر، وهذا عالم الاجتماع علي الوردي يسميه ازدواجية الشخصية، فيقول إن المجتمع الذي يقدس العادات على حساب الحقيقة يصنع من أفراده ممثلين بارعين، كل واحد يمثل دور الصلاح وهو في داخله يلعن ذلك الدور، وهذا الأديب نجيب محفوظ يلخصه بقوله إن النفاق هو الذي يجعل الناس سعداء، أما الحقيقة فتجعلهم يتعذبون، وهذا جان جاك روسو يرى أن الإنسان يولد طيبا وصادقا، ولكن المجتمع هو الذي يعلمه الأقنعة، ويولد الإنسان حرا والمجتمع هو الذي يقيده بسلاسل الرياء.

ويأتي الإمام عبد الرحمن الكواكبي ليضع يده على الجرح في كتابه الخالد طبائع الاستبداد، فيرى أن الاستبداد هو أصل الداء ومنبع البلاء، وأنه هو الذي يفسد النفوس فيحيلها من نفوس صادقة إلى نفوس منافقة، فالمستبد يطلب من الناس أن يمجدوه وأن يتملقوا له، فيضطر الضعيف إلى أن يظهر خلاف ما يبطن وأن يتزلف بالكذب وأن يتقرب بالرياء، فينشأ في الأمة جيل من المنافقين المداهنين الذين يمدحون في الحضور ويذمون في الغياب، ويتخذون الكذب حرفة والتملق وسيلة، حتى يصبح النفاق خلقا عاما وعادة سارية، فتضيع الأمانة وتفسد الأخلاق ويموت الصدق، وما الأمة التي يفشو فيها النفاق إلا أمة مريضة قد أكل الاستبداد قلبها، فلا هي قادرة على أن تقول الحق ولا هي قادرة على أن تنصر أهله.

ومن صوره الشائعة الذائعة أن ترى الرجل يمدح المسؤول وذا النفوذ في حضوره تزلفا وتملقا، ثم يذمه ويطعن فيه بعد انصرافه، ونسي أن رضا الله أولى وأبقى، ومنها أن ترى التقدير والاحترام يبذل لشخص لا لخلقه ودينه ولا لعلمه وأدبه، بل لمنصبه وماله وجاهه، فإذا زال المنصب زالت الحفاوة وإذا ذهب المال ذهب التقدير، ومنها الدفاع عن مبادئ براقة وشعارات رنانة حتى إذا مست المصالح الشخصية واصطدمت بالمنافع الذاتية نكص على عقبيه وارتد على أدباره، ومنها نشر صور الأعمال الخيرية ومقاطع العطاء لا رغبة في مساعدة المحتاجين وسد حاجة المعوزين، بل طلبا للشهرة والرياء وحبا للظهور والثناء ولهثا وراء الأضواء.

وليس النفاق الاجتماعي حكرا على شعب بعينه ولا وصمة في جبين دولة بذاتها، بل هو ظاهرة إنسانية عالمية وآفة اجتماعية قديمة، غير أن مجتمعنا السوداني الأصيل المعروف بالشهامة والكرم والصدق والبساطة ليس بمعزل عنها، وقد أفرزت ظروف الحرب والنزوح والضائقة المعيشية صورا تستدعي الوقوف، فمن جانب أظهرت أروع صور التكافل والشهامة التي شهد لها العالم، ومن جانب آخر كشفت بعض صور نفاق الأزمات حيث يظهر البعض تعاطفا مصطنعا على وسائل التواصل بينما يمارس في واقعه الاحتكار والمغالاة، ونفاق المظاهر حيث ينشغل البعض بالتباهي والتصوير في وقت يحتاج المجتمع فيه إلى العمل الصامت والبذل الخفي، ونفاق الخطاب حيث تردد شعارات كبيرة عن الوطنية والأخلاق بينما الممارسة اليومية تقوم على الأنانية.

وإذا أصيب شعب بهذه الظاهرة المقيتة وهذه الآفة الخبيثة لن تقوم له قائمة ولن تعلو له راية ولن يرتفع له بنيان، لأنه مجتمع قاتل للعفوية والتلقائية والسلاسة والبساطة، وعاشق للعقد والنفاق والتصنع بامتياز، وإن أبلغ رد على المنافقين هو عدم الاكتراث بهم، ونشر ثقافة الصدق والشفافية، وتقدير الإنسان لعمله لا لمظهره ولخلقه لا لمنصبه، حتى تعود الأمة إلى جوهرها الأصيل صدقا في القول وإخلاصا في العمل وسريرة كالعلانية، وقد قال مالك بن دينار من علامات المنافق أنه يحب أن ينفرد بالصيت.

murtadaasgad@gmail.com

Author
مرتضى القسم

مرتضى القسم

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منشورات غير مصنفة
خمرة السلطة ! .. بقلم: زهير السراج
منبر الرأي
بؤس المثقف الدرويش- غيبوبة المنفى وانفصال الديمقراطية عن جوع الناس
منبر الرأي
البرهان بيدق في يد النفوذ الاقليمي
الرياضة
بعثة المريخ تعود إلى كيجالي قادمة من كوناكري
منبر الرأي
تاريخ صراع اليسار السودانى سقوط ام اعادة بناء ؟ .. بقلم: حيدر سرالختم يوسف سعد

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

أوصيكم بالملاكمة ..! .. بقلم: أميرة عمر بخيت

طارق الجزولي
منبر الرأي

رحيل الفنان الدكتور عبدالله بولا .. بقلم: عالم عباس محمد نور

عالم عباس محمد نور
منبر الرأي

دارفور: هل تستطيع الدبلوماسية التشادية وقف الحرب؟ .. بقلم: حامد حجر/ إنجامينا

طارق الجزولي
منبر الرأي

أزمة ترشيح الولاة: شمال كردفان .. خلافات وتصفية حسابات … تقرير: خالد البلوله ازيرق

خالد البلولة ازيرق
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss