بالمناسبه فإن السقوط المدوي للحزب الجمهوري ليس سببه خصمهم اللدود الحزب الديمقراطي ويمكن القول إن البيت الجمهوري انقسم الي فرقتين ، فرقة ظلت الي آخر لحظة مع ولائها لكبيرهم الذي علمهم السحر والزئبقية والنرجسبة و الاستفراد بالسلطة ومضي به هذا الغي والضلال الي الدولة أياها التي زينت له الباطل ودفعته دفعا الي الانغماس في مستنقع إيران فشن عليها الضربات واطاح بكامل هرمهم القيادي ما بين قتيل وجريح ظنا منه أن النظام عند هؤلاء القوم حتما الي زوال وقد بقي النظام متماسكا ولكن الذي زال هو ذاك الكائن الموهوم الحالم بأن يضع كل ثروات العالم تحت جناحه مستندا علي القوة المفرطة وعدم الحياء في التعدي علي ممتلكات الغير بل يفخر بذلك وهذه هي البطولة التي عنده وقد نسي أنه بشر ضعيف وكم توعد إيران بمحوها عن الوجود وهذا الكلام لايقوله كائنا من كان إلا إذا كان منزوع الايمان بالله وليس له ذرة من فهم واخلاق مثله مثل أي حيوان يعيش فقط لحظته ولا يفكر ابعد من ارنبة أنفه … نعم لقد زال علي الاقل سياسيا وكل هذا الادعاء الزائف عنده بأنه نادر الذكاء وكبير العارفين ببواطن الأمور في كافة الشؤون وخاصة في الاقتصاد وعقد الصفقات … لقد انكشف عنه المستور في هذا اليوم الثالث من نوفمبر ٢٠٢٦ وقد غرق في طوفان الموج الازرق و انعقد لسانه الثرثار وعلي غير العادة وقد كانت النتيجة بائنة للعيان اعترف بالهزيمة وهنا غريمه الفائز ولكنه لم يتخلي عن عادته في الهروب الي الامام وألقي باللائمة في هذه الفضيحة علي مساعديه وأخرج نفسه كما تخرج الشعرة من العجين واضاف بأن بطاقات الاقتراع لو كانت تحمل اسمه لما كان الذي كان !!..
هذا البهلوان الذي حول كل منطقة الشرق الأوسط الي ثكنة عسكرية وجلب لها أعتي السلاح وأكثر الجنود تدريبا وحنكة في القتال وكل هذا الجهد الجهيد من جانبه وقد نسي أهله في أرض الأجداد في الداخل الأمريكي وراح في مغامرات لا أول لها ولا آخر تمثلت في اختطاف رئيس فنزويلا وسرقة بترولهم عيانا بيانا وكان يحلم بان يضيف بترول إيران الي احتياطياته وبيبي.نتينياهو يعزف له لحن ( المديدة حرقتني ) وعمنا هذا لايرد ل ( الأمور الصغير طلب ) وكانت حرب ال ٤٠ يوم وظل يفتخر بأنه قضي علي بحرية ضحاياه وسلاحهم الجوي ومنصات إطلاق صواريخهم وكان المسكين ينتظر من الشعب هنالك أن يثور علي قادته وقد أصبحت الحياة عندهم لاتطاق بسبب الحصار ولكن حصل العكس والتف المواطن أكثر واكثر مع تراب الوطن ولم يرض أن يكون من العملاء والماجورين !!..
وفي الداخل الأمريكي احس المواطن بوطاة سوء المعيشة وقد ارتفعت أسعار السلع واسعار الوقود وشهد أهل الديمقراطية بعناصر من جنود ( ICE ) يهجمون علي الاحياء الوادعة يبحثون عن المهاجرين ومنهم من يحمل كافة الأوراق الثبوتية ولكن لاعذر لهم فتحملهم الشاحنات الي مراكز الترحيل لإرسالهم خارج البلاد في مظهر وحشي لا يليق بكرامة الإنسان !!..
هذا الحاكم فريد عصره الذي لم تنجب امريكا في تاريخها الطويل مثله مال البلاد حلال عنده لنتينياهو وأهله يدفعون الضرائب ولا بستظلون بظلها !!..
شوفوا ياشعوب العالم الثالث وخذوا القدوة من الشعب الأمريكي وقد راي كبيرهم يلعب ب ( ديلو ) ينفق المال علي الصهاينة الذين تلوثت أيديهم بأبشع الجرائم ضد أهل غزة وارتكبوا المجازر والإبادة ضدهم ومارسوا معهم كل انواع العنصرية ومازالوا يضيغون.عليهم الخناق تمهيدا لتهجيرهم من ارض الآباء والأجداد.
امريكا تغيرت والانتخابات هذه المرة شارك فيها الشباب ومنهم من شارك لأول مرة وقد أحسوا بالظلم الواقع علي الفلسطينين وشعوب كانت ضحية لقيادتهم التي عندها برميل البترول اهم من الإنسان ويريدون معادن العالم الثالث الثمينة لهم وحدهم ويحرم منها أصحاب الأرض .
الشباب الأمريكي تظاهر.وثار.من داخل الجامعات وقد تم عقابهم بحرمانهم من أي دراسة مجانية ومنهم من تم إيداعهم في السجون وتم ابعاد الوافدين الي أوطانهم وحتي أساتذة الجامعات تمت مضايقتهم الي أقصي حد لأنهم تعاطفوا مع أهل غزة واستنكروا أفعال المستوطنين الذين يتصرفون مع اهل الدار بكل وحشية الافاعي والذئاب!!..
هنيئا لشعب امريكا بسقوط هبل الكبير وعقبال أن تحذو دول العالم الثالث مثلهم وكفاهم الهتاف والتصفيق للعساكر الذين لافرق بينهم وبين حاكم امريكا وكلهم يفتعلون الحروب ويشغلون المواطنين ببطولات زائفة والمواطنين تطحنهم المجاعة والمرض و التشرد واللجوء للخارج ولا جديدة تحت الشمس وكل يوم يمضي كسابقه والحاكم يعمد لكسب الوقت ويراكم المال الحرام في البنوك الخارجية وعنده لا صوت يعلو علي صوت المعركة وقد تعلمنا منذ الصغر في مدارسنا وبيوتنا ( ياولد اقعد ساكت ) ومازلنا قاعدين ساكتين حتي بعد أن كبرنا وهرمنا في انتظار لحظة الانعتاق !!..
كان أسدا طليقا في الغابة واليوم وضعوه في القفص !!.. ( اظنكم عرفتموه ) !!..
حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي .
معلم مخضرم .
