باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الجمعة, 6 نوفمبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
السر جميل عرض كل المقالات

بلاء الأقارب وقناديل الاصطفاء حكمة الابتلاء ومنهج الهداية

اخر تحديث: 5 نوفمبر, 2026 11:40 مساءً
شارك

بقلم: السر جميل

تتراءى الحياة الدنيا في كثير من محطات اختباراتها كلوحة بالغة التعقيد، يتداخل فيها بياض الطهر بسواد التمرد، وتتنازع القلوب فيها بين جاذبية الأرض ونداء السماء. وحين يتأمل الإنسان في صفحات التاريخ الإنساني والنبوي، يدرك أن أعظم الخلق قدراً وأرفعهم منزلة، لم يستثنوا من أقسى ابتلاءات القرب وأوجاع الأهل. فالمحنة في محيط العائلة قد تكون أحيانا هي المحك الحقيقي الذي تصاغ فيه معادن العظماء، وتتجلى فيه آيات الصبر والاصطفاء الرباني.

إن التأمل العميق في مسيرة الأنبياء والمرسلين يكشف لنا عن حقيقة دامغة مفادها أن النبوة والاصطفاء لا يمنعان وقوع البلاء الداخلي، بل ربما كانا سببا لابتلاء أشد عمقا وأعظم وقعا على النفس. لقد كان لنوح عليه السلام ابن عاق عصى أمر ربي وأبى إلا أن يكون في المغرقين، فوقف نبي الله يصارع ألم الأبوة وغرق الثمرة أمام عينيه، صابرا محتسبا. وفي محراب التوحيد، كان لإبراهيم خليل الرحمن أب كافر يعبد الأصنام ويحارب دعوته بالتهديد والوعيد، فما زادت الأيام إبراهيم إلا حلما ولطفا في محاولة هدايته، حتى بان أمر الله.

ولا تنتهي السلسلة عند هذا الحد، فها هو لوط عليه السلام يبتلى بزوجة متمردة كانت من الغابرين، تخون الرسالة في مخدعها وتتآمر على ضيوفه الكرام، فكان طعم الألم أشد مرارة لكون الخذلان قادما من شريك الحياة. وإذا ما انتقلنا إلى قصر الطغيان الفرعوني، سنجد امرأة فرعون “آسيا”، التي رعت الإيمان في قلبها وسط محيط من الكفر المطلق، مبتلاة بزوج ادعى الربوبية وقال: “أنا ربكم الأعلى”، فصبرت على أشد أنواع العذاب حتى أخلصت قلبها لله. وأما سيد الخلق وخاتم المرسلين محمد صلى الله عليه وسلم، فقد رماه عمه أبو لهب بالعداء السافر، ونزل فيه قرآن يتلى إلى يوم القيامة، فكان سهم القربى أدمى للقلب من سهام الغرباء.

من هنا تتجلى الحكمة البليغة والحقيقة التي لا تقبل الشك: “فلا تعاير أحداً بأقاربه، فما بلاء الأقارب إلا من نصيب العظماء”. فالإنسان لا يؤاخذ بخطيئة أبيه، ولا بتمرد ابنه، ولا بانحراف زوجه أو عمه، وإنما يؤاخذ من سايرهم وطلب إستراضهم، فالنفوس طاقات مستقلة في الإيمان والكفر، والتقوى هي المعيار الأوحد عند الله سبحانه وتعالى. وإن معايرة الناس بأقاربهم نهج جاهلي وسقوط أخلاقي، ينافي الفهم السليم لسنن الابتلاء الكوني، إذ العبرة بالخواتيم والتمسك بالحق لا بالانتساب الجغرافي أو الدموي للرجال.

ولكن، وسط زحام هذا الألم العائلي والابتلاء القارص، لا ينبغي للمصلح أو الداعية أن يلتفت إلى من حاد عن طريق الحق أو أصر على الضلال، بل عليه أن يتخذ من النهج الرباني بوصلة ومسارا. إن المنهج الإلهي يأمرنا بالدعوة بالحسنى، وهي أحسن وأقوم، كما قال عز وجل: “ادع إلى سبيل ربك بالحسنى والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن”. فالكلمة الطيبة واللين في الخطاب والقدوة الحسنة هي أسلحة الأنبياء، التي تذوب قسوة القلوب أو تقيم الحجة البالغة أمام الله.

وفي نهاية المطاف، وبعد استفراغ الوسع وبذل أقصى جهود النصح والهداية، يجب أن يستقر في يقين الداعية أن الهداية التامة ليست بيده، بل بيد مقلب القلوب. قال تعالى مخاطبا نبيه الأكرم: “إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء”. وحين تنغلق الأبواب وتستحكم حلقات العناد، يأتي التوجيه القرآني الحاسم بالبراءة من أفعالهم والوقوف على ثوابت الحق بسلام وكرامة، مصداقا لقوله تعالى في آخر المطاف: “لكم دينكم ولي دين”.

إن العظماء الحقيقيين هم الذين لا تكسرهم رياح الجحود العائلي، ولا تثبط عزائمهم خيانات الأقربين، بل يستمدون من وسط هذه الرماديات نورا يضيئون به دروب البشرية جمعاء، واثقين بأن العاقبة للتقوى، وأن جزاء الصابرين يوفى بغير حساب.

elsir90@hotmail.com

Author

السر جميل

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

فشل السابقون وجبريل “جبايات” يحاول!! .. بقلم: عيسى ابراهيم
الأخبار
تشيكل لجنة تسيير الهيئة النقابية الفرعية للعاملين بوزارة التعليم العالي
منبر الرأي
مصداقية وزير المالية!!! .. بقلم: ضياء الدين بلال
منبر الرأي
الجَنَا جَدَادَايِي !! .. بقلم: جمال أحمد الحسن – الرياض
منشورات غير مصنفة
رسالة من الأمين العام للأمم المتحدة بمناسبة اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

في رثاء الوالد المربّي الأستاذ/ محمد فرح الفحل (1928 – 2015م) عليه رحمة الله .. شعر: د. خالد محمد فرح

د. خالد محمد فرح
منبر الرأي

امتحانات الشهادة أو “مطحنة الفساد” .. بقلم: منصور الصويّم

طارق الجزولي
منبر الرأي

ما هي الخيارات التي تركتها حكومة المؤتمر الوطني للنوبيين .. بقلم: حسين الزبير

حسين الزبير
منبر الرأي

نازحو دارفور ما بين حق العودة وإرهاب المليشيات .. بقلم: حسن إبراهيم فضل

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss