باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
السبت, 7 نوفمبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منشورات غير مصنفة

من ديغول إلى البرهان… أحمد هارون يعود بالسودان إلى المكان القديم

اخر تحديث: 7 نوفمبر, 2026 4:19 مساءً
شارك

نزار عثمان السمندل

يقطع أحمد هارون مسافة طويلة في التاريخ والجغرافيا، من ديغول في فرنسا إلى البرهان في السودان، لكنه يعود بالبلاد إلى المكان القديم نفسه. كما لو أن الحرب التي فتحت في جسد السودان كل هذه الشقوق لم تكن كافية لإقناع أصحاب المشروع القديم بأن شيئاً جوهرياً قد انتهى، وأن بلداً خرج من تحت أنقاض ثلاثين عاماً من حكمهم، ثم دخل حرباً تلتهم ما تبقى من حياته، يحتاج إلى معنى آخر للسلطة والدولة والنجاة.

هارون ظهر أخيراً في برنامج متلفز عنوانه “بودكاست السودان”، مدته أكثر من ثلاث ساعات حضرتُ منها نحو 50 دقيقة. ظهر ليقترح طريقاً إلى المستقبل، مستخدماً مفردات جديدة تحمل ذاكرة قديمة، وتستبطن وصفة تعرف البلاد جيداً عواقبها.

يحمل صاحب هذه الوصفة إرثاً يسبق حديثه. فهارون، رئيس حزب المؤتمر الوطني المنحل، مطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بموجب مذكرات توقيف تتعلق بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في دارفور، كما أنه أحد مسؤولي نظام البشير الذين فروا من محبسهم بعد توقيفهم بأوامر قضائية محلية. يأتي اليوم ليحدث السودانيين عن الدولة الحديثة، بينما أشعلوا الحرب وهربوا من السجون عندما لفُتح ملف الماضي الذي يمثله مع نظامه المخلوع.

يمنح هارون عبد الفتاح البرهان حقاً في رئاسة الدولة بعد الحرب، مكافأة له على قيادة القتال ضد الدعم السريع والمحافظة على بقاء الدولة. يستدعي لهذا الغرض تجربة شارل ديغول في فرنسا بعد الحرب العالمية الثانية، باعتبارها نموذجاً يمكن للسودان استلهام طريقه منه.
بهذا الشكل، تنتقل القيادة العسكرية من ميدان القتال إلى قصر الحكم، وتتحول الحرب إلى رصيد سياسي يصلح للمطالبة بوراثة الدولة.

لكن هارون يعود، في اللقاء ذاته، ليعترض على استلهام التجارب الخارجية عندما يتعلق الأمر برؤى القوى المدنية، مقرراً أن السودان ينبغي أن ينتج تجربته الخاصة، رداً على النماذج التي طرحتها قوى الحرية والتغيير خلال الفترة الانتقالية.
ديغول يصلح دليلاً على أحقية البرهان، أما تجارب الانتقال المدني فتغدو موضع اعتراض. المشكلة، إذن، في الوجهة التي يقود إليها المثال، لا في استدعاء المثال نفسه.

والحقيقة أن تجربة ديغول أعقد من اختزالها في مكافأة جنرال على خوض الحرب. فقد ارتبطت بتحرير فرنسا من الاحتلال النازي خلال حرب عمّت العالم، وإعادة بناء نظامها السياسي والدستوري، ضمن سياق تاريخي ومؤسسي لا يمكن اقتطاع نهايته وإلصاقها بواقع سوداني مختلف كلياً. فالتاريخ أوسع من أن يتحول إلى شهادة تزكية لمن يختار منه ما يلائم حاجته.

ومن أكثر لحظات حديث هارون ارتباكاً أيضاً، استشهاده بالتجربة التركية. يقول إن ابتعاد الجيش التركي عن السياسة منذ عهد أتاتورك أتاح له التفرغ للتأهيل المهني وبناء القدرات، حتى أصبح من الجيوش المتقدمة في ظل الحكم المدني.
هنا يقدم الرجل، من حيث أراد الاستشهاد، حجّة تنقض تصوره للسودان. فإذا كان استقلال الجيش عن السياسة قد خدم مهنيته في تركيا، فلماذا يصبح إبعاده عن السياسة في السودان انتقاصاً من استحقاق البرهان؟
ولماذا يصلح الدرس التركي لبناء الجيش هناك، ثم يتوقف مفعوله عند باب السلطة هنا؟

وفي سعيه إلى إعادة ترتيب التاريخ السوداني وفق تصوراته، يمضي هارون محمّلاً الأحزاب مسؤولية إخفاق الحكم المدني، لأنها عجزت عن حماية تجاربها، زاعماً أن الأزمة تكمن في أداء الأحزاب، لا في أن الجيش حكم البلاد أطول الفترات.
يلتفّ هذا التفسير على حقيقة أن الديمقراطيات السودانية ظلت تتعرض للانقلابات قبل أن تستكمل دوراتها الدستورية. يقلب العسكري المغامر الطاولة، ويستولي على السلطة، ويودع المدنيين السجون، ثم يعود أنصار الحكم العسكري ليقدموا انقطاع التجربة باعتباره دليلاً على فشل أصحابها.
يصبح الانقلاب فعلاً لحظياً في حسابات أصحابه، ويتحول عجز المدنيين عن منعه إلى تهمة تاريخية تلاحقهم.

وعندما يصل هارون إلى الاتفاق الإطاري، يعيد ترديد أكذوبة تحميل قوى الحرية والتغيير مسؤولية الحرب، متوهماً أنها ربطت عدم التوقيع على الاتفاق بقيامها. هذا تحوير بجح لجوهر الاتفاق، الذي استهدف معالجة تعدد الجيوش ومراكز القوة المسلحة، والعمل على دمج الدعم السريع والحركات المسلحة في جيش وطني واحد، مهني وخاضع لسلطة مدنية.

وتكتمل ملامح التصور عند دعوته إلى «مساومة تاريخية» لا تستبعد أي حزب أو كيان، وتفضي إلى حوار سوداني شامل يضع أسس الدولة الحديثة ويحقق التنمية ورفاهية الناس.
تبدو الدعوة متصلة بحاجة وطنية إلى توافق واسع، غير أن إدراج المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية في هذا السياق يفتح السؤال الذي يتفاداه الخطاب. أي مساومة تؤسس لدولة جديدة إذا بدأت بتجاوز مسؤولية القوى التي حكمت الدولة وأسهمت في تقويض مؤسساتها؟
وأي حوار يبني الثقة إذا ساوى بين ضحايا الاستبداد والحرب وبين من شاركوا في صناعة شروطهما؟

فالشمول السياسي لا يمنح أحداً حصانة من المساءلة، والمصالحة لا تختصر الطريق على حقوق الضحايا. الدولة الحديثة التي يتحدث عنها هارون تحتاج إلى مواجهة الماضي، وإلى عدالة تضع المسؤوليات في مواضعها، قبل أن تتحول المساومة إلى تسوية بين أصحاب النفوذ على حساب أصحاب الحقوق.

ويكتسب إلحاحه المتكرر في البودكاست، على تذكير السودانيين بما أصابهم من خراب خلال الحرب دلالة إضافية في سياق دعوته. فالخوف من تكرار الكارثة يصبح خلفية ضاغطة لقبول تسوية تتيح للحركة الإسلامية العودة إلى المشهد، في مطالبة صريحة للسودانيين بالاختيار بين استعادة نفوذ التنظيم القديم واحتمال تجدد المأساة.

المشكلة في خطاب هارون أن كل الطرق التي يقترحها للخروج من الحرب تنتهي إلى إعادة إنتاج البنية السياسية التي قادت البلاد إلى الكارثة. البرهان يستحق الحكم لأنه حارب، والجيش يستحق البقاء في السياسة لأن المدنيين فشلوا، والحركة الإسلامية تستحق مقعداً في المستقبل لأن استبعادها قد يفتح أبواب الخراب مجدداً.

غير أن السودان الذي دفع مواطنوه أثماناً لا تحصى من أرواحهم وأمنهم وبيوتهم وأعمارهم يحتاج إلى عقد سياسي جديد وجذري، يفصل المؤسسة العسكرية عن التنافس على السلطة، ويقيم جيشاً وطنياً واحداً، ويضع الحكم المدني والمواطنة والعدالة في أساس الدولة.
يحتاج إلى مستقبل لا يكون فيه السلاح طريقاً إلى الرئاسة، ولا الحرب وسيلة لاكتساب الشرعية، ولا المساومة إعفاءً سياسياً من الحساب.

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
لماذا يفشل الحوار السوداني.. السوداني؟
منبر الرأي
كيف ذبحنا خروف ابو قرون في 4 نوفمبر 2026 ابتهاجا بالنصر ؟
منبر الرأي
ملتقي علام الاجتماعي
منبر الرأي
من عوالم الرواية إلى مقاومة السدود.. أرونداتي روي وسؤال العدالة والمخاطر
منبر الرأي
الكوزموبوليتانية(1)

مقالات ذات صلة

منشورات غير مصنفة

ابليس في اديس .. بقلم: د. عبد اللطيف البوني

د. عبد اللطيف البوني
منشورات غير مصنفة

مشوار في حياة امرأة سودانية (3): زكية مكي عثمان أزرق .. بقلم: أ. د. معز عمر بخيت

أ. د. معز عمر بخيت
منشورات غير مصنفة

عودة الإنترنت المفخخة .. بقلم: كمال الهدي

كمال الهدي
منشورات غير مصنفة

بدون تعليق .. بقلم: حسن فاروق

حسن فاروق
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss