باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأحد, 8 نوفمبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
علاء خيراوي
علاء خيراوي عرض كل المقالات

السودان، نحو عقدٍ اجتماعيٍّ جديد (١٣)

اخر تحديث: 8 نوفمبر, 2026 11:45 صباحًا
شارك

ملخّص الباب الثاني عشر

من العقد الاجتماعي إلى الدولة؛ خارطة طريق لإعادة تأسيس السودان

علاء خيراوي
■ بعد كل ما سبق، يصل هذا الكتاب إلى السؤال الذي لا يجوز أن يبقى نظريًا؛ كيف ننتقل من السودان الذي نعرفه إلى السودان الذي نريده؟ فالعقد الاجتماعي الجديد لن تكون له قيمة إذا انتهى إلى مجموعة مبادئ جميلة عن المواطنة والعدالة والديمقراطية ثم ترك الواقع كما هو. وفي المقابل، فإن أخطر ما يمكن فعله هو محاولة بناء الدولة الجديدة دفعة واحدة تحت ضغط الحرب والانهيار، أو الاعتقاد أن وثيقة سياسية واحدة أو مؤتمرًا جامعًا يستطيعان حل أزمات تراكمت عبر عقود. إعادة تأسيس السودان عملية، وليست حدثًا؛ تبدأ بوقف القتل واستعادة الحد الأدنى من الدولة، ثم تتحرك في مسارات متوازية نحو الأمن والعدالة وإعادة بناء المؤسسات والاقتصاد والعملية الدستورية والشرعية الديمقراطية. والمطلوب ليس جدولًا زمنيًا جامدًا يتجاهل الواقع، وإنما ترتيب واضح للأولويات يمنع السودان من تكرار خطئه القديم؛ الانتقال إلى السياسة قبل معالجة الشروط التي تجعل السياسة نفسها ممكنة.

■ والخطوة الأولى لا تحتمل جدلًا؛ وقف الحرب وحماية المدنيين. فلا دستور يُكتب فوق المقابر، ولا انتخابات ذات معنى وسط النزوح، ولا اقتصاد يعاد بناؤه بينما تستمر المدافع في هدمه. ويجب ألا يكون وقف إطلاق النار مجرد هدنة يستخدمها المتحاربون لإعادة التسليح، بل بداية لمسار ينتهي بإنهاء تعدد مراكز القوة المسلحة. ويشمل ذلك فتح الممرات الإنسانية، وحماية المدنيين والعاملين في الإغاثة، وتأمين عودة طوعية وآمنة للنازحين واللاجئين، والبدء في ترتيبات أمنية واضحة تقود في النهاية إلى جيش وطني مهني واحد، وشرطة مدنية، وأجهزة أمنية محددة الاختصاص، ونزع سلاح التشكيلات الخارجة عن الدولة وتسريح المقاتلين وإعادة دمج من تنطبق عليهم الشروط. ولا ينبغي أن تتحول التسوية العسكرية إلى اتفاق لتقاسم الدولة بين قادة الحرب؛ فوظيفة التفاوض معهم هي إنهاء قدرتهم على الحرب، لا منحهم ملكية سياسية دائمة للدولة بسبب قدرتهم عليها.

■ وبالتوازي مع المسار الأمني يجب أن تبدأ استعادة مؤسسات الدولة والخدمات الأساسية. فالمواطن الذي يعود إلى مدينته لا يستطيع انتظار اكتمال الدستور حتى يجد الماء والكهرباء والمدرسة والمستشفى والمحكمة والشرطة. ولهذا تحتاج المرحلة الأولى إلى حكومة مدنية انتقالية محددة المهام والمدة، لا تعتبر نفسها حكومة برنامج سياسي شامل ولا تستخدم الانتقال لبناء قاعدة حزبية دائمة. وظيفتها إعادة تشغيل الإدارة العامة، واستعادة النظام المالي، وإعادة بناء الخدمات، وحماية استقلال القضاء والنيابة، وتهيئة البيئة للعملية الدستورية والانتخابات. ويجب منذ البداية مقاومة إغراء “التمكين المضاد”؛ فلا معنى لتفكيك دولة الحزب الواحد إذا انتهينا إلى دولة حزب آخر. الخدمة المدنية ملك للجمهورية، والمؤسسة التي يعاد بناؤها اليوم يجب أن تكون قادرة على خدمة حكومة قد يختلف موظفوها معها غدًا. فالانتقال الناجح لا يقاس بعدد المواقع التي تحصل عليها قوى التغيير، بل بعدد المؤسسات التي تصبح مستقلة عن كل قوى السياسة.

■ أما المسار الثالث فهو العدالة والحقيقة وجبر الضرر، ولا ينبغي تأجيله إلى نهاية الانتقال بحجة أن الأولوية للسلام. يجب منذ الأيام الأولى حماية الأدلة والوثائق والمقابر الجماعية، وتسجيل المفقودين، وبدء التحقيقات في الجرائم الجسيمة، وإنشاء الآليات القانونية اللازمة لاسترداد المنازل والأراضي والممتلكات ومعالجة آثار النزوح والتهجير. وفي الوقت نفسه تبدأ عملية أوسع للحقيقة والمصالحة والإصلاح المؤسسي وفق المبادئ التي تناولها هذا الكتاب؛ المسؤولية فردية، ولا قبيلة أو إقليم يحمل ذنب أفراده؛ لا حصانة سياسية عن الجرائم الدولية الخطيرة؛ ولا تتحول العدالة إلى انتقام أو تطهير جماعي. ويجب أن يقترن ذلك ببرنامج وطني لجبر الضرر وإعادة تأهيل المجتمعات الأكثر تضررًا. فالانتقال الذي يعيد بناء الوزارات ولا يعيد للضحايا حقوقهم قد يعيد الدولة، لكنه لن يعيد الثقة فيها.

■ ثم تبدأ العملية الدستورية، ولكن بعد أن يصبح للمواطن قدر معقول من الأمن والحرية يسمح له بالمشاركة فيها. وهذه العملية لا ينبغي أن تكون مؤتمرًا للنخب في العاصمة ولا مفاوضات جديدة بين حاملي السلاح، بل حوارًا وطنيًا منظمًا يمتد إلى الأقاليم والمحليات ويشارك فيه المجتمع السياسي والمدني والمهني والنساء والشباب والمجتمعات المتضررة، وينتهي إلى دستور يحدد طبيعة الدولة، ومستويات الحكم، وتوزيع السلطات والموارد، وحقوق المواطن، وعلاقة المؤسسة العسكرية بالسلطة المدنية، وضمانات استقلال القضاء، وقواعد تداول السلطة. ولا يلزم أن يتفق السودانيون على تفسير واحد لتاريخهم أو هويتهم أو رؤيتهم الاقتصادية؛ المطلوب أن يتفقوا على قواعد تسمح لهم بالاختلاف دون أن يتحول الاختلاف إلى انقلاب أو حرب. ولذلك فإن الدستور الجديد يجب ألا يكون دستور المنتصر في الحرب، ولا دستور الأغلبية المؤقتة، بل الوثيقة التي يستطيع الخاسر في الانتخابات أن يشعر بالأمان تحتها بقدر شعور الفائز.

■ وبالتزامن مع ذلك يجب أن تبدأ إعادة بناء الاقتصاد على أساس مختلف عن اقتصاد الحرب والريع والامتياز. الأولوية ليست فقط لإصلاح ما دمرته الحرب، وإنما لتصحيح الاختلالات التي سبقتها؛ إعادة الزراعة والإنتاج والصناعة إلى مركز الاقتصاد، إدخال كل الأموال العامة في الموازنة، إخضاع الشركات التابعة للدولة والمؤسسات النظامية للقواعد العامة والرقابة، مكافحة التهريب والاحتكار، وبناء نظام مالي فيدرالي عادل. كما يجب إجراء إحصاء سكاني ومسوحات شاملة للفقر والخدمات والدمار والنزوح، لأن إعادة الإعمار العادلة لا يمكن أن تقوم على التخمين أو النفوذ السياسي. ويجب أن تتوجه الموارد أولًا إلى حيث توجد الحاجة والدمار، لا إلى حيث يوجد أصحاب الصوت الأعلى. ومن هنا يصبح الإعمار نفسه فرصة لإعادة تشكيل الدولة؛ مدرسة في قرية محرومة، وطريق يصل المنتج بالسوق، ومركز صحي في منطقة نائية، وشبكة مياه في مجتمع عاد من النزوح ليست مجرد مشروعات خدمية؛ إنها الأدلة المادية الأولى على أن العقد الاجتماعي الجديد وصل إلى حياة الناس.

■ وعندما تتقدم هذه المسارات إلى حد يسمح بمنافسة سياسية حرة، تأتي الانتخابات، لا باعتبارها وسيلة لإنهاء المرحلة الانتقالية بأي ثمن، بل بوصفها تتويجًا لها. وقبلها يجب أن توجد مفوضية مستقلة، وقانون انتخابي متوافق مع النظام الدستوري، وسجل موثوق، وحرية للأحزاب والإعلام والتنظيم، وأمن يسمح للناخب بالتصويت دون خوف، ومعالجة معقولة لأوضاع النازحين واللاجئين، وحد أدنى من تكافؤ الفرص السياسية. ولا يجوز أن تصبح المرحلة الانتقالية مفتوحة بلا نهاية؛ لأن السلطة المؤقتة إذا طالت بدأت تنتج مصالحها الخاصة وتخشى العودة إلى الشعب. وفي المقابل، فإن الانتخابات المبكرة قبل بناء شروطها قد تعطي شرعية انتخابية لموازين قوة صنعتها الحرب. المطلوب إذن ليس “أطول انتقال” ولا “أسرع انتخابات”، بل أقصر انتقال يستطيع إنجاز الشروط الضرورية لانتخابات حقيقية. وعندها تنتهي المرحلة التأسيسية بما ينبغي أن تنتهي به كل مرحلة انتقال ديمقراطي ناجحة؛ لا ببقاء من أداروها، وإنما بخروجهم وعودة حق الحكم كاملًا إلى المواطنين.

■ الخلاصة الكبرى لهذا الباب، ولهذا المشروع كله، أن إعادة تأسيس السودان لن تبدأ بالبحث مرة أخرى عن الرجل الذي سينقذ البلاد، وإنما ببناء الدولة التي لا تحتاج إلى رجل منقذ. والطريق إلى ذلك ليس سريًا ولا مستحيلًا؛ وقف الحرب وحماية المدنيين؛ إنهاء تعدد الجيوش؛ إعادة الدولة والخدمات؛ تحقيق العدالة وجبر الضرر؛ إعادة النازحين واللاجئين واستعادة الحقوق؛ بناء اقتصاد منتج وعادل؛ إقامة عملية دستورية يشارك فيها السودانيون؛ ثم انتخابات حرة تنقل السلطة إلى من يختارونه. لكن نجاح هذه الخارطة يتوقف على قاعدة واحدة تجمع الكتاب كله؛ لا أحد يملك السودان أكثر من غيره. لا جيش لأنه يحمل السلاح، ولا حزب لأنه فاز يومًا، ولا قبيلة لأنها أكثر عددًا، ولا إقليم لأنه أغنى بالموارد، ولا جيل لأنه صنع ثورة، ولا حركة لأنها قاتلت، ولا جماعة لأنها تزعم امتلاك الحقيقة الدينية أو الوطنية. السودان ملك متساوٍ لمواطنيه، والدولة وكيلة عنهم وليست وصية عليهم. وحين يصبح هذا المبدأ قانونًا ومؤسسات وثقافة وممارسة يومية، يكون العقد الاجتماعي قد خرج من صفحات الكتاب ودخل التاريخ. وعندها فقط لن يكون السؤال؛ من يحكم السودان؟ بل؛ بأي حق يحكم، وبأي قانون، وكيف نحاسبه، ومتى يغادر؟ وتلك هي اللحظة التي يبدأ فيها السودان الجديد حقًا…يتبع….

khirawi@hotmail.com

Author
علاء خيراوي

علاء خيراوي

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
تاني يا هارون؟!
منبر الرأي
إيقاف خدمة تحويل الرصيد وأثره الاقتصادي … بقلم: محمد بدوي
الرياضة
المريخ يكسب سيد الأتيام في دوري النخبة بحضور البرهان
منبر الرأي
السودان.. من محنة يوسف إلى حكمته
منبر الرأي
«سيدي وزير المالية، هل اتبعت وزارتكم الطريق السليم لوضع موازنة الدولة؟»

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

مشروع دراسة تاريخ سكان السودان وجيناتهم ولغاتهم (7) .. بقلم: د. أحمد الياس حسين

د. أحمد الياس حسين
منبر الرأي

يونيو البهاء يُقبر يونيو الإنقاذ الأسود…! .. بقلم: د. مرتضى الغالي

د. مرتضى الغالي
منبر الرأي

فصل جديد وأخير في منحدر سقوط الفلول !! .. بقلم: مرتضى الغالي

طارق الجزولي
منبر الرأي

من حق الشعب السوداني والقوي السياسية معرفة تفاصيل المحاولة الانقلابية المزعومة .. بقلم: محمد فضل علي .. كندا

محمد فضل علي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss