باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
السبت, 9 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • محفوظاتك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
  • English
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • محفوظاتك
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
  • English
البحث
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي

الحِدْ وشيل الوَسَخْ …. بقلم: هلال زاهر الساداتي

اخر تحديث: 18 فبراير, 2009 7:36 مساءً
شارك

حكايات الحلة

تحدث في حياة الشعوب والأمم وفي مجتمعاتها تحديداً تغييرات وتبدلات في طرائق حياتها وأعرافها وعاداتها بينما تسير الحياة في مسارها كتيار الماء في النهر يجري بلا توان أو إعياء مجدداً في نفس الوقت عذوبة الماء حتى لا يتأسن أو يركد .
وكان في حلتنا عادات سادت ثم بادت في منتصف القرن العشرين وما قبله , وينسحب هذا علي مدينتنا الكبري وهي امدرمان , ومن نعم الله وانتشار التعليم والوعي تآكلت تلك العادات ثم تلاشت كلية . وكان الأكثر تمسكاً بهذه العادات هن النساء , وكان ذلك نتيجة طبيعية لرزوحهن تحت وطأة الأمية والجهل . فقد كان تعليم البنات محدوداً بل كانت الأمية فاشية بين الرجال أيضا .
كان الحِدْ (الحداد) علي القريب الميت واجباً مقدساً لدي النساء وبخاصة علي الاقربين كالزوج أو الأخ أو الأم أو الأب ويستتبع الحد طقوس معينة تبدأ من قبل تشييع المتوفى وحمله وهو مسجي علي العنقريب , فتسمع الصياح والنحيب بأعلى الأصوات وترديد (حي ووب – حي ووب) وبعض النسوة يتقافزن في الهواء والبعض يتقلبن علي الأرض (يدردقن) , وبعضهن يعددن مآثر الفقيد أو الفقيدة , ويكون هناك طشت موضوع فيه كمية من الرماد تأخذ منه النائحات قبضات يعفرن بها رؤوسهن بعد أن ينقضن شعورهن (الممشطة) .
وحالما يحمل الرجال العنقريب للخروج به من المنزل تتدافع النساء وراءه ويشتد الصراخ والنواح , وتحاول البعض من النساء الجري وراء العنقريب , فيتصدى لهن رجال العائلة بالزجر ودفعهن بخشونة للعودة إلي المنزل .
والطقس الثاني هو ما يسمونه (شيل الوسخ) , وهو أن لا يبدل نساء عائلة المتوفي ثيابهن التي عليهن وان لا يستحممن لمدة اسبوع كامل , وفي آخر الأسبوع يخلعن ما عليهن من ثياب قذرة ويغتسلن ويلبسن ثياباً نظيفة من قماش الدمورية , ومن ثم يحملن ثيابهن القذرة في بقجة ويذهبن بها إلي النيل ويغسلنها بالماء والصابون هناك وينشرنها علي شاطئ النهر حتي تجف أو يأخذنها إلي المنزل لينشرنها هناك , فيجمعنها ويقفلن راجعات إلي المنزل ويفعلن ذلك في اليوم التالي لأسبوع شيل الوسخ , ثم صار النساء يستأجرن نساء من وافدي نيجيريا للقيام بغسيل الملابس في النهر .
ويأتي بعد ذلك الطقس الأخير وهو الحِدْ , وهو أن تلبس النساء فساتين من الدمورية وتيبان من القنجة وهي قماش اسمر خشن , وان يمشطن شعرهن في ضفائر غليظة وان لا يكتحلن أو يتعطرن أو يلبسن ثياباً من أقمشة ملونة أو تيبان بيضاء , ويستمر هذا الحد لمدة عام وربما عامين . وكما كان الحِدْ للنساء كان أيضا للرجال فأنهم كانوا يلبسون جلاليب من الدمورية .
وكانت لدينا عائلة كبيرة في الحلة ولها أطراف في الأحياء الاخري , وكان الموت زائراً راتبا لفرد من العائلة في كل عام , وكنت أشاهد نساءهم في حالة حِدْ دائمة , وأخيرا قرر عقلاء وكبار العائلة الإقلاع عن هذه العادة لأنه بهذه الطريقة سيكون حدادهم إلي أبد الدهر .
هلال زاهر الساداتي
helalzaher@hotmail.com

الكاتب
هلال زاهر الساداتي

هلال زاهر الساداتي

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow
- Advertisement -

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

ثقوب في ميثاق الشرف الصحفي … علاءالدين محمود: الخرطوم

علاء الدين محمود
منبر الرأي

ظل التُرابي الآفل وصدى نافع الماثل … بقلم: مهدي إسماعيل مهدي/بريتوريا

مهدي إسماعيل مهدي
منبر الرأي

مزاعم تهديد الوجود العربي في السودان .. كرت دفاع الإنقاذ الأخير 2-2 ! .. بقلم: علاء الدين بشير

علاء الدين بشير
منبر الرأي

من الذي اختطف المسجد؟ .. بقلم: فتحي الضَّو

فتحي الضو
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
Facebook Rss