سئل احد الفرنسيين عن سر تقبيلهم يد المراة فقال لاننا نراه انسب مكان لكي نبدا منه هذا يعني انه لابد من تخير البدايات التي تفضي للنهايات المطلوبة والمعروفة هذا على الطريقة الفرنسية قصدنا التوسل بهذة الرمية لمسالة معسكرات النازحين في دار فور التي ستكون الميدان القادم لمباراة السودان مع القوى الدولية المتنفذة فالذي نطالب به هنا ان يكون مدخل الناس اليها مدخلا لحل مشكلة دارفور لانها الان تجسدت في تلك المعسكرات الامر المتفق عليه ان هذة المعسكرات ظهرت نتيجة طبيعية للحرب الاهلية التي دارت هناك في عام 2003 فبالتالي يعتبر قاطونها ضحايا لتلك الموجة من العنف التي اجتاحت الاقليم فهم قد فقدوا الديار والاهل فاصبحت نفسياتهم محطمة ونظرتهم لبني وطنهم اصبحت مزيجا من الكراهية والخوف واصبحوا يثقون في الاجنبي بصورة مطلقة وقد سبق ان كتبت ما قاله لي احد الاعلاميين المرموقين عندما زار معسكر كلمة في ابريل 2005 اذ لاحظ انه كلما دخل احد الاروبيين المعسكر يتبعه الاطفال وهم يرددون (خواجة اوكي خواجة اوكي o k ( وعندما يرون سودانيا مسؤلا يشيعونة بالهتاف ( نو اوكي نو اوكي No OK ) كنا قد حكينا قصة العسكري الذي قتلنه نساء احدى المعسكرات بالعصي كما يقتلن كلبا ضالا لابل كيف هجم سكان احدى المعسكرات على موظف وطني كان مرافقا لموفد من الامم المتحدة وفتكوا به الان طردت الحكومة المنظمات الاجنبية وبقرار سيادي يستحيل الرجوع عنه ولكنها ابقت في نفس الوقت على الكثير من المنظمات الاجنبية يعني انها (لم تقطعه ناشف ) مع الفكرة نعم المنظمات المطرودة كانت تتلقى الغذاء من برنامج الغذاء العالمي وتوزعه ولكن الدول الممولة لهذا البرنامج لن تستمر في تمويلها اذا لم ترضى عن المنظمات الموزعة ثم ثانيا المنظمات المطوردة والعاملة الان تنفق نسبة كبيرة في الا دارة ولكن المال المنفق هذا ايضا قادم من الممولين فاذا توقفوا لن يكون هناك صرفا على العاملين عليها ولاعلي النازحين مهما كانت النسبة مختلة فهذا يعني ياجماعة الخير انه اذا اردنا سودنة العمل الاغاثي لابد اولا من كسب ثقة المتلقيين لهذة الاغاثات(الاهالي) وهذا يبدا بكسب زعاماتهم واقناعهم بان العمل الانساني يجب تجريده من البعد السياسي ثانيا لابد من توفير اموال ضخمة لشراء مواد الاغاثة وادارتها وهذا لن ياتي الاباقناع المانحين تحديدا الغربيين وهذا امر صعب مع الضغوط السياسية الحالية فهذة المنظمات عبارة عن مراكز قوى متمكنة في الغرب ولن تسمح بالاقتراب من امبراطوريتها هذا اذا علمنا ان الصومال قد حزت حذو السودان وبدات في التضييق على هذة المنظمات لذلك لن تمر فكرة سودنة الاغاثة بسلام عودة على بدء في تقديري انه يجب على الحكومة ان تطرح فكرة اعادة التوطين مع العمل الاغاثي فالمعروف ان معظم النازحين يخرجون من المعسكرات في فصل الخريف ويزرعون ويحصدون ثم يعودون الي المعسكر والان قد بدات تباشير الخريف فلماذا لاتكون هناك خطة ليكون هذا الخروج نهائيا؟ هذا يتطلب اقناع الزعامات المحلية والممولين ثانيا عليه لابد من التفاهم مع هذة المنظمات والوصول معها الي منطقة وسطى لابل لابد من ارضاء ( الشق) في ادارة اوباما الذي يركز على الاغاثة شريطة ان يساعدوا على اعادة التوطين فاليكن في حل مسالة الاغاثة بداية لحل كل الازمة ولكن تبقى المشكلة في ان الكثيرون يريدونها هكذا وتبكي يابلدي الحبيب
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم