الحلقة الاولي
1-5
ثروت قاسم
مقدمة
هذه مقالة من خمسة حلقات . تحكي تداعيات ومالات سقوط السيد الامام في جحر ضب كذبة ابريل الانتخابية , والرقص مع أفاعي ودبايب الأنقاذ .
في هذه الحلقة الاولي , وكما قال اولاد بمبة ( تعال من الاخر) ، نبدأ من الفصل الاخير في هذه المسرحية الهزلية علي مسرح اللامعقول , صعوداً الي فصلها الاول .
نستعرض في هذه الحلقة الاولي فرص فوز السيد الامام في الانتخابات الرئاسية , والتداعيات والاشارات التي يرسلها ترشيحه .
الموضوعية
ابدأ واحمده سبحانه وتعالي ( مرة أخري ) علي اخراجي من زمرة الغافلين ، الذين يحاكون الانعام ، والذين وصفهم المولي عزّ وجلّ خير وصف حين قال :
( لهم قلوب لا يفقهون بها ، ولهم اعين لا يبصرون بها، ولهم آذان لا يسمعون بها ، اؤلئك كالانعام ، بل هم اضل ، اولئك هم الغافلون) .
انزه نفسي واياكم عن تغليب العاطفة علي العقل . وعن جريمة عبادة الفرد . حتي لو كان سيد شهداء الجنة الامام الحسين عليه السلام . ولكن وكما امرنا المولي عزّ وجلّ فسوف لن نبخس الناس اشياءهم.
هذه المقدمة ضرورية لاننا بصدد استعراض سيرة ومسيرة رجل علي مسمي :
( يا ايها الذين امنوا اتقوا اللله وكونوا مع الصادقين ) .
119 التوبة
رجل يمثل عزة بلاد السودان . كان ولا يزال امل الامة . رجل طوله عشرة اقدام . رجل علي خلق عظيم وعلي حكمة بالغة . رجل يجسد حديث الرسول (ص) :
( اكمل المؤمنين ايماناً ، احسنهم خلقاً ) .
عندما تستعرض سيرة رجل هذه صفاته وخصاله ، فما عليك الا ان تقلع نعليك , احتراماً ومحبة لهذه القمة الفكرية , التي جمعت الاصالة والحداثة والتجديد في كل المعارف الانسانية .
هذا رجل نفاخر به شعوب الدنا ورؤسنا عالية .
هذا رمز لا نقبل له المرممطة والبهدلة في تمثيلية كذبة ابريل الانتخابية ؟ فهو اعلي مقامأ من الخوض في هكذا تمثيليات عبثية مطبوخة سلفاً وبليل .
يوم الثلاثاء 26 يناير 2010م
نعم ……… اعتصرك الحزن وانت تتابع هذا الرمز يقدم اوراق ترشيحه لمفوضية اليابا والتابا ( حسب قمة فكرية اخري من قمم حزب الامة الفكرية ) في يوم الثلاثاء 26 يناير 2010م
انت لا تلقي القول علي عواهنه ! ولا تنطلق من فراغ . تنطلق وارجلك ثابتة علي الارض . وتعرف حق المعرفة ان واحد زايد واحد يساوي اثنين . انت تنطلق من معلومات ومعطيات . وليس من تخرسات وخزعبلات . انت لا تدعي عيون زرقاء اليمامة , التي تري ما لا يراه الاخرون ؟ فالكتابة واضحة علي الحائط . لكل من القي النظر وهو شهيد . والكتابة التي تراها امامك رأي العين , تقول لك ان فرص السيد الامام في الفوز تقارب الصفر ؟ لاسباب لا علاقة لها البتة بشخصه ! وانما بعوامل اخري خارجة عن ارادته . ولا يمكن تغييرها ! فقد سبق السيف العزل ! وطارت العصفورة من القفص ! وفر الحصان من الاصطبل ! واندلق اللبن ! وانكسر المرق ! واتشتت الرصاص !
واكرم لنا جميعاً , ان نحاول أن نحفظ للسيد الامام كرامته , وان لا نهبل به وسط الصغار , الذين تطاولوا في البنيان .
اشارات وتداعيات
تداعيات واشارات قبول السيد الامام ترشيح نفسه في انتخابات ابريل 2010 م الرئاسية يمكن اختزالها في عشرة مؤشرات كما يلي :
اولاً :
اعطي السيد الامام بخة اوكسجين قوية , ومصداقية وشرعية لديمقراطية نظام الانقاذ المزعومة ! ولنظام الانقاذ نفسه , الذي فقد ظله , وفقد مرجعيته الفكرية والعقائدية , وبوصلته السياسية ! وانفضت عناصره الوطنية من حوله .
ثانياً :
بصم السيد الامام , وبالعشرة , علي ان الانتخابات حرة ونزيهة ؟ والا لما قبل طائعاً مختاراً المنافسة فيها ؟ ذلك هكذا ! وحتي رجل الشارع يعرف حجم التجاوزات والتزوير الذي عاث فيه نظام الانقاذ في مرحلة التسجيل , التي هي بمثابة القلب للعملية الانتخابية .
ثالثاً :
ارسل السيد الامام اشارة قوية بانه وبمشاركته الطوعية في المنافسة في الانتخابات قد قبل , طواعية , برؤية واستراتيجية نظام الانقاذ لحل مشاكل بلاد السودان ؟ وانه ( السيد الامام ) قد رمي في مزبلة التاريخ مبادرته الاصيلة لعقد مؤتمر جامع لكل مكونات البيت السوداني , للتفاكر الحبي حول حلحلة مشاكل البيت السوداني .
صار السيد الامام انقاذياً يغني اغنيات الانقاذ , ويطرب لالحانه , ويشارك في تمثيلياته العبثية !
رابعاً :
اكد السيد الامام صحة ادعاءات نظام الانقاذ ( الباطلة ) بان كل مبادرات السيد الامام السابقة ( خصوصاً المؤتمر الجامع ) انما هي خدعة لتفكيك نظام الانقاذ واحلال حزب الامة محله ؟ وبعد ان انكشفت الخدعة ، قبل السيد الامام مقهوراً مجبوراً الرجوع لحظيرة الانقاذ , ومبادئه السامية , التي تدعو للتحول الديمقراطي , والتداول السلمي للسلطة ؟
واكد السيد الامام هذه التوبة النصوح , والرجوع للحق الانقاذي , بالقبول طائعا مختاراً , بالمنافسة في انتخابات الانقاذ النزيهة والحرة ؟
بيان بالعمل واضح وفاضح .
خامساً :
اعطي السيد الامام اشارة واضحة , ورفع كلتا يديه مستسلماً , وطالباً الرحمة من نظام الانقاذ ! واكد لنظام الانقاذ , بما لا يدع مجالاً للشك , بان سياسته ( نظام الانقاذ ) التجفيفية الأستبدادية كانت صائبة ! وقد اتت اؤكلها !
ذلك ان نظام الانقاذ قد جفف كل المصادر التمويلية المشروعة لحزب الامة ! بل صادر ممتلكاته ! ورفض تعويضه عنها ! مما اضطر بعض اعضاء المكتب السياسي لحزب الامة ( وكلهم زعماء أذلهم الأنقاذ ) للحضور كداري لاجتماعات المكتب السياسي ..
فهم نظام الانقاذ اشارة السيد الامام ! وعليه فسوف يواصل نظام الانقاذ في سياسته التجفيفية التركيعية ويطلب من السيد الامام بوس الايادي قبل ان يفتح نظام الانقاذ الحنفية !
وللسيد الامام في مسار ونهار موعظة وذكري لعلها تنفع المؤمنين .
سادساً :
كان السيد الامام يضع الوطن اولاً واخيراً وقبل وفوق كل شئ اخر . نقطة علي السطر !
بمشاركته الشخصية في انتخابات نظام الانقاذ ، يبدل السيد الامام في اولوياته . ويضع مصلحته الشخصية ومصلحة حزبه واعضاء مكتبه السياسي الكداريين قبل الوطن . طمعا في قطرات من الحنفية ؟
يا تري هل استبدل السيد الامام الذي هو ادني بالذي هو خير ؟
سابعاً :
يعرف السيد الامام ان مرشح الحركة الشعبية سوف يتم سحبه في اللفة الاخيرة بضغط امريكي ! ومرشح مولانا ( الاضحوكة ) سوف يتم سحبه في اللفة قبل الاخيرة بامر مصري ! وسيبقي السيد الامام وحيداً ( بخلاف ال كيجاب ات الاخرين ) في مقابل الرئيس البشير , الذي سوف ينزل به هزيمة نكراء , لن تقوم بعدها قائمة للسيد الامام .
هذه أماني أدارة أوباما ! ذلك ان السيد الأمام وطني لا يسمع الكلام . والرئيس البشير ( وأمر قبضه ؟ ) يمكن أبتزازه , وألا فالعصا ( أمر القبض ؟ ) لمن عصي ؟
الرئيس المصري لا يطيق رؤية نظام ديمقراطي ( يجسده السيد الأمام ) علي حدوده الجنوبية . ويموت في دباديب الرئيس البشير ( وأمر قبضه ؟ ) .
هاتوا برهانكم ان كنتم قوماً صادقين ؟
هذا برهاننا :
ارسلت مفوضية اليابا 5 مليون بطاقة انتخابية للجنوب للمشاركة في الانتخابات . سوف ترجع للمفوضية من الجنوب 5 مليون بطاقة انتخابية رئاسية معلمة لصالح الرئيس البشير … ولا ناقصة بطاقة واحدة …
أليس للرئيس سلفاكير ملك عموم دار جنوب ؟ وهذه الابار البترولية تجري من تحته … افلا تبصرون ؟ ام انتم قوم يجهلون ؟
ثم لا تنس اولاد بمبة ( واولاد يعقوب ) في جوبا ينصحون الرئيس سلفاكير في امور دنياه ( ومنها الانتخابات ) واسهل الطرق للفوز فيها علي طريقة الحزب الوطني في مصر المؤمنة .
ثامناً :
في يوم الاحد 18 ابريل 2010م , وعند اعلان نتيجة الانتخابات الرئاسية ، سوف تكون هزيمة السيد الامام اشد دوياً من هزيمته في دائرة الجبلين ! ذلك انها هزيمة , وهو في خريف العمر ووراء ظهره عقود من التجارب السياسية , التي لم تفلح في تعجيم عوده السياسي , وتمكنه من قراءة صحيحة لانتخابات ثبت ( وبما لا يدع مجالاً لاي شك ) تزويرها في مرحلة التسجيل المفتاحية .
كثرة البتابت عيب في يوم الاحد 18 ابريل 2010م .
نقول ذلك … ولا نريد لنا ان نذرف الدمع في ذلك اليوم الاسود .
تاسعاً :
صور الرئيس البشير في مكاتب الانتربول في 195 دولة ! وهو منبوذ دولياً ! ولا يستطيع كرئيس لجمهورية السودان السفر الي 110 دولة … ورغم ذلك يقبل السيد الامام منافسته في انتخابات مضروبة ! مما يضفي شرعية علي الرئيس البشير ضد اتهامات محكمة الجنايات الدولية ! ويؤكد السيد الامام بهذا التصرف قبوله بمبدأ الاستقرار علي حساب العدالة ؟ وصفحه عن أستشهاد 300 الف دارفوري , ماتوا سنبلة , رغم ان ارواحهم تطلب من السيد الامام القصاص في الارض قبل السماء !
ولكم في القصاص حياة ان كنتم تعلمون .
عاشراً :
في زمن جميل مضي ، صرح السيد الامام بوجود خروقات في عملية التسجيل ( قلب العملية الانتخابية ) وبعدم نزاهة مفوضية اليابا ؟ ثم سمعنا السيد الامام يصرح بانه سوف ينسحب اذا شعر بعدم نزاهة الانتخابات . ويعلن علي روؤس الأشهاد نزاهة مفوضية اليابا .
هل يوضح هذا التضارب في الاقوال ( الذي لم نعهده في السيد الامام ) ان بوصلته السياسية ( ولا اقول الفكرية ولا اقول الانسانية ) في حاجة الي ضبط . لتوضح له سواء السبيل , الذي سوف يبعده من جحور نظام الانقاذ التي تفور بالافاعي والدبايب والعقارب والجراعين السامة !
والا وجد نفسه يرقص مع افاعي نظام الانقاذ .
كيف ضحك الرئيس سلفاكير علي دقن السيد الامام يتبع
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم