الحلقة الثالثة
( 3_ 4 )
مقدمة
في الدوحة يوم الثلاثاء 23 فبراير 2010م تم التوقيع علي اتفاقية اطارية ثنائية بين حركة العدل والمساواة ونظام الانقاذ . احتوت الاتفاقية علي رؤوس مواضيع , اتفق الطرفان علي المفاوضات حولها , والوصول الي اتفاق سلام نهائي وشامل بخصوصها بحلول يوم الاثنين 15 مارس 2010م .
استبشر الجميع خيراً بهذه الاتفاقية !
أستعرضنا في الحلقة الأولي والحلقة الثانية ثمانية من المستجدات السالبة التي حدثت علي الساحة الدارفورية , في وبعد , يوم الثلاثاء 23 فبراير 2010م وحتي تاريخه ! ونواصل في هذه الحلقة الثالثة أستعراض بقية المستجدات .
سابعأ :
عير الدكتور خليل ابراهيم زملاء الكفاح في حركة التحرير والعدالة بأنهم سائقو تاكسي في انجمينا , وكناسو شوارع في هولندة . ووصم الحركة , جورا وبهتانا , بأنها صناعة فندقية ! ولا نري داعيأ لهذه الشتائم الشخصية المقذعة ! فالقضية المقدسة واحدة , والهدف السامي النهائي واحد ! وأن تعددت السبل والوسائل لبلوغه !
خاف الدكتور خليل ابراهيم أن ينازعه زعماء حركة التحرير والعدالة في المناصب الحكومية القليلة المتاحة ! خصوصأ وقد تسربت أشاعة بتخصيص منصب نائب رئيس الجمهورية للدكتور التجاني السيسي , رئيس الحركة ! وتعيين دكتور خليل ابراهيم واليا لاحدي ولايات دارفور الكبري !
ياتري هل هذا هو السبب الأناني وراء الغلظة والغل والكراهية المستعرة , التي يهاجم بها الدكتور خليل ابراهيم زملاء الكفاح ؟
ذكر المستر جون نوريس , المدير التنفيذي ل
( Enough Project )
التابع لمركز
(American Progress )
في تقرير تم نشره يوم الجمعة 26 فبراير 2010 , بأحتمال أن يعين الرئيس البشير كنائب رئيس جمهورية الدكتور التجاني السيسي بدلأ من الدكتور خليل ابراهيم ؟ لان الرئيس البشير لن يقبل أن يكون العضو الثالث في مجلس الرئاسة ( بخلاف شخصه والرئيس سلفاكير ) معاديأ صريحأ له ( الدكتور خليل ابراهيم ؟ ) , حتي لا يتفق ضده مع الرئيس سلفاكير, ويجمدا سويأ عمل مجلس الرئاسة , في الفترة حتي أنفصال الجنوب ؟ وحسب تقدير المستر نوريس , فاذا لم يختار الرئيس البشير دارفوريأ من حزبه ( كبر ؟ ) , فربما قبل بأخف الضررين ( الدكتور التجاني السيسي ) كنائب له ؟ ونبه المستر نوريس الي طول قائمة اتفاقات السلام والمصالحات الفاشلة في سودان الأنقاذ ؟ وربما لا تشذ عن هذه القاعدة الانقاذية المجربة , أتفاقيات الدوحة للسلام في دارفور ؟
نرجع لمقولات وتقولات الدكتور خليل ابراهيم العجيبة ونتسأل :
ما العيب في أن يعمل بعض عناصر حركة التحرير والعدالة الشرفاء , كسائقي تاكسي وكناسين شرفاء ؟ بدلأ من أن يتسولوا فتات موائد المبوظاتي الاكبر وغيره من الحكام المستبدين , أعطوهم أو منعوهم ؟ ثم أن الرسل والانبياء كانوا يتكسبون من عمل أياديهم … فمنهم النجار , ومنهم الحداد , ومنهم سائق الغنم ؟ العمل كسائقي تاكسي وكناسين شرفاء , شرف لهم , ويعلي ولا يحط من أقدارهم ؟ اللهم الا في ثقافة وعقلية مريضة , وبائسة ؟
ثم كيف يسوغ الدكتور خليل ابراهيم لنفسه أن يوصم حركة التحرير والعدالة بأنها صناعة فندقية ؟ وهي قد تكونت في الدوحة يوم الثلاثاء 23 فبراير 2010 ( يوم توقيع الاتفاقية الأطارية ) , بوساطة دارفورية خالصة , ومن تلاحم وأندماج ثمانية حركات دارفورية حاملة للسلاح , وفاعلة علي أرض ديار فور ؟ خصوصا والدكتور خليل ابراهيم , ظل يتوسل لهذه الحركات الثورية ذاتها الأندماج في حركته ؟ دون جدوي ؟
صناعة فندقية لأنها لم تندمج في حركته ( العدل والمساواة ) ؟
وأندمجت وكونت حركة جديدة ( التحرير والعدالة ) !
صناعة فندقية للغير , وصناعة ثورية له ؟
حرام علي بلابله , حلال للطير من كل دوح ؟
هذا زمن بائس الذي يتم فيه تعيير الشريف بمهنته الشريفة ؟ ويتم فيه تعيير الوفاق والاتفاق للقوي الثورية المناضلة بالصناعة الفندقية ؟
مالكم يا قوم لا تفكرون ؟
وتذكروا :
إن الله لا يغير زعماء قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ؟ .
أخيرا أقول كما قال أحدهم :
اضحكوا حتى نتجنب الموت…وفكروا حتى نجد الحل… وشاركوا حتى لا نفقد الأمل !
ثامنأ :
البرنامج الأنتخابي لحزب المؤتمر الوطني ولمرشحه الرئاسي ( الرئيس البشير ) لم يذكرا دارفور ومحنتها بأي كلمة , ولو عابرة , ولو لتمومة الجرتق ؟ وكأن دارفور ومحنتها في كوكب أخر غير هذا الكوكب ؟
وبعد هذا التجاهل المقصود ( ولا يمكن أن يكون الأ مقصودأ ) لمحنة دارفور وأهلها المهجرين المعذبين , هل تتوقع , يا هذا , حلا عادلا وسلميا لمحنة دارفور , علي أيادي انسان الانقاذ ومرشحه الرئاسي ( الرئيس البشير ) ؟
بهذا برهن أنسان الأنقاذ أنه يفتقد أي رؤية واضحة لحل محنة دارفور , والأ لكان ضمنها في برنامجه الحزبي والرئاسي للانتخابات ؟ يعمل أنسان الأنقاذ بالقطاعي في دارفور , وحق اليوم باليوم ؟
محنة دارفور هي الزلزال الذي سيضرب بلاد السودان , ويرج أمنها السياسي والاجتماعي رجًّا لا قبل لأحد – قط – باحتمال تداعياته الدامية ؟
ولكن ماذا تستطيع الأمة السودانية ان تفعل مع انسان الانقاذ ؟
لا تستطيع الأمة السودانية أن تفعل شيئا لمن يصر على وضع الغربال بين عينيه والشمس , بل من يصر علي فقأ عينيه بيديه!
تاسعأ :
الفرعون زعلان من قطر
جن جنون الفرعون وهو يري قطر طالعة في الكفر ! ومكوشة علي ملف دارفور !
فقرر تبويظ الشغلانة كيتن في قطر !
ادعت اجهزة المخابرات المصرية القبض علي خلايا ارهابية في مصر تلقت تدريبات عسكرية من عناصر ايرانية في دارفور ؟ كما سربت المخابرات المصرية انباء مغلوطة عن اكتشاف فرع نائم للقاعدة في دارفور ؟
وعليه دعت القاهرة الي عقد مؤتمر حول دارفور في القاهرة يوم السبت 20 فبراير 2010م . كان الهدف الحقيقي من هذا المؤتمر سحب الرياح من سفن قطر , وتبويظ حفل توقيع الاتفاقية الاطارية بين حركة العدل والمساواة ونظام الانقاذ ( الدوحة الثلاثاء 23 فبراير 2010م ) ؟ ولكن اشاعت المخابرات المصرية ان الهدف من عقد المؤتمر هو مناقشة النفوذ ( الايراني ؟؟؟ ) المتزايد في دارفور ؟ وكذلك خلايا ( القاعدة ؟؟؟؟ ) في دارفور ؟
طرشق مؤتمر القاهرة ! أذ اعتذرت جميع القوي الدارفورية عن المشاركة فيه ! ولم يشارك فيه غير الدكتور نافع والقائد باقان اموم ! اللذان ناقشا المشاكل العالقة بين نظام الانقاذ والحركة الشعبية حول تنفيذ اتفاقية السلام الشامل . وحتي في هذا الموضوع لم يصل الشريكان الي اي اتفاق ! واتفقا علي مواصلة الحوار بعد انتخابات ابريل 2010م.
تمخضت مجاهدات القاهرة لتبويظ مبادرة الدوحة الدارفورية فولدت قبض ريح ؟
وتم التوقيع علي الاتفاقية الاطارية بين حركة العدل والمساواة ونظام الانقاذ ( الدوحة – الثلاثاء 23 فبراير 2010م ) . رغم أنف الفرعون ؟
وبدأت القاهرة في لعق جروحها ! ولكنها لم ترمي القفاز ! ودعت الي اجتماع في القاهرة ( الاحد 21 مارس 2010م ) لاعمار دارفور . وبالتنسيق مع تركيا والسعودية ومنظمة المؤتمر الاسلامي والبنك الاسلامي للتنمية .
واستبعاد قطر عن المشاركة فيه !
ووعدت مصر بجمع ملياري دولار من المانحين لبناء 120 قرية نموذجية من جملة القري المحروقة والمدمرة والتي بلغت اكثر من 1930 قرية . قصدت مصر ان يكون مشروع اعمار دارفور بكلفة ملياري دولار , حتي يطمس ويطفئ وهج صندوق اعمار دارفور ( مليار دولار ) الذي وعد به امير قطر في حفل توقيع الاتفاقية الاطارية .
صراع الفيلة فوق ارض دارفور ؟
امير قطر يتبرع من حر مال بلده بمليار دولار ( في اليد ) لاعمار دارفور . والفرعون ينافسه ويسعي لحشد الضعف ( ملياري دولار ) ( فوق الشجرة ) ليس من حر مال بلده ( بل من جيوب الاخرين … أعطوه أو منعوه ؟ ) لاعمار دارفور . فقط لكي يخطف الاضواء من قطر التي يتخيل انها ناكفته واستمرت في مناكفته بخصوص حماس .
نتمني ان يصدق الطرفان ؟ والا يكون كلام ساكت ؟ بقصد المكايدات السياسية علي حساب معذبي دارفور .
موعدنا الصبح لنري ….
أليس الصبح بقريب ؟؟
عاشرأ :
في تطور مفاجئ قدم رئيس الوزراء التشادي يوسف صالح عباس استقالته من الحكومة التشادية , التي هزتها سلسلة من فضائح اختلاسات المال العام ! وهدد الجنرال محمد نوري رئيس اتحاد قوي الديمقراطية والتنمية ، احد ابرز فصائل التمرد التشادي المسلح ، بقلب نظام الرئيس ديبي , عبر الكفاح المسلح ! واعتبر الجنرال نوري ان النزاع التشادي ليس مرتبطاً علي الاطلاق بتحسن العلاقات التشادية – السودانية .
هذه الاخبار تؤكد ان الوضع غير مستتب في تشاد ؟ وان الفصائل الدارفورية الحاملة للسلاح , وبالاخص حركة العدل والمساواة , ربما لا تكون قد اقفلت الي الابد ملف التعاون مع نظام الرئيس ديبي المتهالك , والذي ربما أحتاج لدعمها ( كما عند غزوة أنجمينا ) في مواجهة فصائل المعارضة التشادية الحاملة للسلاح .
موضوع يحتاج للمتابعة ؟
احد عشر:
في يوم الخميس 4 مارس 2010م , تم الاعلان عن تكوين المكتب التنفيذي لحركة العدل والمساواة الديمقراطية ( فصيل أزرق ) في ليبيا برئاسة نوردين حسين ؟ وهذا فصيل معادي لدكتور خليل ابراهيم ؟
كما ذكرنا في المقاله السابقة ، بدأ المبوظاتي الأكبر بتبويظ منبرالدوحة التفاوضي ؟ وهذا فقط أول الغيث والبقية تأتي من ملك الملوك ؟
أثنا عشر :
في دارفور كلمة ( غبينة ) تختزل الظلم الذي يولد الرغبة في الأنتقام والتشفي . تختزل القتل وحرق الزرع والضرع والدار … الأمور التي تغذي شياطين الثار . تختزل الأغتصاب الممنهج للحراير والفتيات , مما يستوجب افعالا مضادة لرد الشرف والكرامة المهدرة . اذن هذه كلمة مفتاحية تختزل كل المشاعر السالبة المدمرة لرد الكرامة والشرف وغسل العار . والثار للقتل والظلم !
في دارفور , عندما تضع الحرب اوزارها , ويعود السلام , سوف تبقي الغبينة في النفوس !
هذه سوسة , زرعها نظام الأنقاذ , في جسم المجتمع الدارفوري , وسوف تبقي لعقود قادمات. وحتي محاكمة الرئيس البشير أمام محاكم لاهاي لن تتوقف هذه السوسة اللعينة من النخر ؟
ربما تقود قي نهاية المطاف الي أنفصال دارفور ؟ الذي بدأ الأن همسأ . وربما أصبح هديرأ عاليأ في مقبل الأيام ؟
أرأيت الي اين نحن مساقون ؟
يتبع
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم