السر وراء تهديد الرئيس البشير بقطع رقاب الذين يطالبون بتأجيل الانتخابات ؟ .. بقلم: ثروت قاسم

 

الحلقة الثانية

(2-2 )

Tharwat20042004@yahoo.com

 

لكل سؤال جواب؟

 

  ربما تكون قد تسألت ، يا هذا ، لماذا  يصر نظام الانقاذ علي عقد الانتخابات في مواعيدها  من 11 الي 13 ابريل 2010م  ؟ ويصر علي عدم تأجيلها ؟ رغم طلبات المنظمات الدولية المراقبة للانتخابات , وطلبات قوي الاجماع الوطني المتكررة , وطلبات حركات دارفور الحاملة للسلاح ؟

 

لماذا  يعتبر نظام الانقاذ تأجيل الانتخابات لنوفمبر 2010م ( حتي بدون اعادة فتح التسجيل مرة ثانية ) خطاً احمراً  لا يمكن تجاوزه تحت اي ظرف من الظروف ؟

 

الحجاج

 

 ما هو السر يا تري وراء  التهديد الغليظ الذي يدعو لقطع الانوف والايادي والرقاب ,  لكل من ينادي بتأجيل الانتخابات ؟ تهديد يحاكي تهديدات  الحجاج بن يوسف الثقفي ,  في زمن مضي ؟

 

لابد ان يكون هناك الشديد القوي  الذي يدفع الرئيس البشير لكي يحاكي الحجاج ؟

سوف تعرف السر وراء كل ذلك الاصرار علي عدم تأجيل الانتخابات بعد فراغك من قراءة الكلمات ادناه

 

الحجاج ؟

هل سالت نفسك  , يا هذا , لماذا نظام الأنقاذ مدستر في الأنتخابات ؟ ويرفض تأجيلها رفضأ باتا ! هل نظام الأنقاذ يموت في دباديب الديمقراطية ؟  الديمقراطية التي سرقها وداسها بمداساته طيلة العقدين الماضيين ؟ أم ان وراء الاكمة ما ورائها ؟

 الرئيس البشير يعتبر :

 ( هذه الانتخابات مصيرية وتاريخية ولن تؤجل )  !

وفي يوم الاثنين 22 مارس 2010 , حذر البشير من تدخل المنظمات التي جاءت لمراقبة الانتخابات وقال:

 ( اية منظمة أو اجنبي يتدخل في شؤوننا حندوسها بحذائنا ) !

وتابع :

(  من يحاول التدخل في شؤوننا الداخلية بانفه سنقطعها ، وبيده سنقطعها ، وبرقبته سنقطعها.. نحن لا كبير لدينا الا الله ولن نركع او نسجد الا له ) .

دعنا نحاول استجلاء الامر !

 

المعهد الالماني للشؤون الدولية والامنية في المانيا

 

كما ذكرنا  في  الحلقة السابقة , وحسب تقرير سري أصدره  قسم الشرق الاوسط  وافريقيا في المعهد الالماني للشؤون الدولية والامنية في المانيا ( راجع الطبعة الانجليزية لجريدة فرانكفرتا القماينا  زايتونق الالمانية :

 

http://www.faz.net

 

  قدر نظام  الانقاذ تعداد الذين يحق لهم الاقتراع بحوالي 18 مليون ناخب , من جملة سكان السودان  البالغ عددهم حوالي 39 مليون نسمة , حسب الاحصاء السكاني الاخير . وعليه فقد تم أعداد  18 مليون بطاقة تسجيل انتخابية  بنمر متسلسلة .

 

أرسلت المفوضية القومية للانتخابات  5 مليون بطاقة تسجيل انتخابية للجنوب ( عدد الذين يحق لهم الاقتراع في الجنوب ) .  واحتفظت  ب 13 مليون بطاقة تسجيل للشمال .

 

المسجلين بالتزوير ؟

 

عند نهاية فترة التسجيل  , اعلنت المفوضية  ان عدد البشر (من لحم ودم) الذين تم تسجيلهم قد بلغ

 

    154   778    15

 

ناخب .   ولكن بمعني أصح وأدق  , بلغ عدد  بطاقات التسجيل التي تم توزيعها

 

  154    778     15  

 

بطاقة تسجيل انتخابية  . وليس بالضرورة ل

 

 154   778      15

 

  انسان من لحم ودم !

 

  في الحقيقة ان عدد الناخبين  ( بشر من لحم ودم ) الذين تم  تسجيلهم كان

 

000    490   1

 

ناخب في الجنوب , و

 

154    288   6

 

   ناخب في شمال السودان ! أي

 

154   778   7

 

 ناخب ( بشر من لحم ودم ) في كل السودان .

 

 في الحلقة السابقة , أستعرضنا اليات ووسائل التزوير في العملية الانتخابية في الجنوب . ونواصل هكذا أستعراض في الشمال في هذه الحلقة .

 

الشمال

 

 في الشمال , أحتفظ نظام الأنقاذ لنفسه بحوالي 5 مليون بطاقة تسجيل  أنتخابية , تم ملؤها باسماء وهمية . ويحتفظ بها الأنقاذيون الملتزمون ! أكثر من بطاقة في يد كل أنقاذي ملتزم !  لأستعمالها في ال 14 الف مركز تصويت في الشمال !

 

وتم تعبئة 

 

154  288  6

 

بطاقة تسجيل انتخابية بطريقة مشروعة وبواسطة بشر من لحم ودم !

 

ولم يترك انسان الانقاذ هذه ال

 

154 288 6

 

 بطاقة تسجيل انتخابية مجدوعة في الصقيعة  … لكي يقوم  اعداؤه من قوي الاجماع الوطني في الشمال بتسجيل عناصرهم منها !  لا والف لا  ! بل جاهد جهاد المستميت في ارتكاب الاف التجاوزات لمصلحته , ليفوز بالاغلبية الكاسحة من هذه الستة وكسر مليون بطاقة تسجيل انتخابية مشروعة .. مثلاً تسجيل القوات النظامية كمجموعة وفي اماكن عملها ,  بدلاً من كافراد وفي اماكن سكن كل واحد منهم .

 

كل التجاوزات التي ارتكبها انسان الانقاذ تخص هذه ال

 

154  288 6

 

 بطاقة تسجيل! لان الخمسة مليون بطاقة تسجيل الاخري المذكورة اعلاه قد تم تضمينها  في سجلات  مراكز التسجيل ,  باسماء وهمية , ( تحمل بطاقات اثبات شخصية وهمية أو شهادات سكن وهمية )  في ال 14 الف مركز تسجيل في   الشمال .

 

 اذن انسان الانقاذ يحمل الان في اياديه حوالي  خمسة مليون بطاقة تسجيل مزورة ومضمونة قبض ايد !  زائد حوالي  3 مليون  بطاقة تسجيل حقيقية من حزمة ال 

 

154  288  6

 

 الحقيقية والمشروعة ..

 

 ( حوالي  8   مليون  بطاقة تسجيل ) .

 

الان انسان الانقاذ يحمل في اياديه حوالي 8 مليون بطاقة تسجيل انتخابية , أغلبيتها مزورة  .

التصنيف

 

 اذن ال

 

 154  778   15

 

 بطاقة  تسجيل انتخابية علي مستوي القطر  التي تم توزيعها ( لاسماء حقيقية  واسماء وهمية )  يمكن تصنيفها كالاتي :

 

اولا:

 

 000 490  4 بطاقة تسجيل للحركة الشعبية في الجنوب

 

( 000  490  1  بطاقة تسجيل حقيقية لاناس من لحم ودم  وحوالي  3  مليون بطاقة تسجيل وهمية لاناس وهميين  ) !

 

ثانيأ :

 

  حوالي   5 مليون             بطاقة تسجيل للانقاذ في الشمال                              

 (  بطاقات تسجيل وهمية  لاناس وهميين  ) !

 

ثالثأ :

 

  154   288   6    بطاقة تسجيل لعامة الشعب السوداني  في الشمال               

 

 ( بطاقات تسجيل حقيقية لاناس من لحم ودم  ) !

 

المجموع :    

 

154   778   15  بطاقة تسجيل حقيقية ووهمية لكل السودان  

 

صدق او لا تصدق ؟

 

 يمكنك ، يا هذا ، ان تصدق الارقام والمعطيات المذكوره اعلاه ؟ ويمكنك ان لا تصدقها ! فهذا شأنك ؟ ولكن دعنا نتناول الموضوع من ناحية منطقية وسببية لنصل الي الحقيقة !  دعنا نستعرض ذلك في خمسة محاور كما يلي :

 

 اولاً :

 

 لماذ يصر نظام الانقاذ علي عدم تاجيل الانتخابات , حتي لو دعي الامر لقطع الانوف والايادي والرقاب ؟ لابد ان نظام الانقاذ متاكد بما لا يدع مجالا  للشك بالفوز الكاسح في الانتخابات !

 

 ولكن اي طفل صغير سوف يخبرك بان شعبية نظام الانقاذ تحت الصفر !  وانه معزول تماماً من  بقية شرائح المجتمع السوداني العريض .  في الغرب ( محنة دارفور ؟ ) , في الشمال ( محنة كجبار والمناصير ؟ ) ,  في الوسط ( محنة مشروع الجزيرة ) ,  وفي الشرق ( اتفاقية الشرق تتاكل ؟  )  ؟  محن واحن  في جميع انحاء السودان … كما تشهد  بذلك معدلات الفقر الطاحنة , ومعدلات الوفيات بين الاطفال المخيفة , ومعدلات المرض ( خصوصاً السل ) الرهيبة .

 

 اذن اصرار نظام الانقاذ علي عدم تاجيل الانتخابات لا يمكن ان نعزيه لثقته في التأييد الطوعي للناخبين له ؟ لانه يؤمن , في قرارة نفسه , بان ظهره مكشوف !

 

وانما يمكن ان نعزيه الي ان نظام الانقاذ   قد طبخ طبخة , ولا يريد لها ان تنكشف ,  او ان تفشل , اذا تاخر موعد استحقاقها , ومن ثم اصراره علي عدم تاجيل الانتخابات !

 

ثانياً :

 

 اذا لم تصدق  ان نظام الانقاذ  قد طبخ طبخة تزويرية  ، فهل تصدق انه قد  وافق  طواعية , ان يسلم رقبته , ومعها سكين ,  لقوي الاجماع الوطني , طالباً منها ذبحه ؟  وتسليم الرئيس البشير الي لاهاي ؟  وانه علي استعداد للقبول طائعاً مختاراً ببروش السجن , بدلاً عن كراسي السلطة ؟

 

 ذلك ان اي انتخابات نزيهة وحرة وشفافة , سوف تطيح بنظام الانقاذ وتجعله اثراً بعد  عين !  هل جلاوزة الانقاذ سوف يتركونها لطير المعارضة بعد ان لبنّت ؟ وهل يحملون قنابير علي رؤوسهم ؟ وهل هم ملائكة , ام مخلوقون من نار السموم ؟

 

 لا يمكن ان يكون اصرار نظام الانقاذ علي عدم تاجيل الانتخابات مرده الي ثقته المفرطة في حب الناخب ,  وتصويته له طواعية !  لا يمكن لنظام الانقاذ الثعلبي ان يبني حساباته , ومصيره , بل وجوده وعدم زواله  , علي متحركات مثل نفسية الناخب , وموضوعية الناخب , ونزاهة الناخب , وحب الناخب للانقاذ ….. هكذا متحركات لا يمكن لنظام الانقاذ ان يثق فيها خردلة , لانه لا يسيطر عليها سيطرة كاملة وشاملة  !

 

ولهذا فأن حتمية وجوده وبقائه , تحتم عليه ان يلعب صالح ورقه , وعلي المضمون !  وليس هناك مضمون بدون تزوير مسبق ومحكم لارادة الناخب , التي لا يمكن الاعتماد علي نزواتها  .

 

رابعاً :

 

تزوير الانتخابات عقيدة انقاذية متأصلة ؟  اذ في شرعهم الغاية الاسلامية تبرر الوسيلة ؟  لان القصد النهائي  اسلامي شريف في خدمة الاسلام واعلاء كلمة الله ! وفي كتابه المقرؤ   ( الحركة الاسلامية – دائرة الضؤ وخيوط الظلام – تاملات في العشرية الاولي للانقاذ ) ,  اكد الاستاذ المحبوب عبد السلام تزوير بعض  النافذين في الحركة الاسلامية ,  لانتخابات اختيار الامين العام للحركة الاسلامية ، حسب تعليمات القيادة ؟   فاذا كانت  عقيدة  القوم ترغمهم لتزوير الانتخابات  داخل وفي عقر بيتهم الاسلامي  العتيق  ! فما الوازع الذي يمنعهم من تزوير الانتخابات علي مستوي  القطر …  (  وفيه المسيحيون والملحدون وعبدة البقر والعلمانيون ) 

 

 تزوير لغاية دينية سامية .  وحتي لا يأتي للحكم الشيوعيون والعلمانيون والطائفيون والملحدون ؟  

 

ثم ان انتخابات الانقاذ طيلة العقدين المنصرمين كانت مزورة وبامتياز !  فما الذي يمنع القوم من عدم التزوير هذه المرة ,  خصوصاً ورقابهم علي المحك ؟

 

خامساً :

 

 ً ارجو ان يسأل القارئ نفسه هل سجل نفسه خلال فترة التسجيل ؟  ام ان اللامبالاة , والشعور بان الانتخابات سوف تكون مزورة , والشعور السائد خلال فترة التسجيل بان قوي المعارضة سوف تقاطع الانتخابات ( منطق المقاطعة ) كما اتفقت علي ذلك في جوبا في الاربعاء 30ديسمبر2009م  , وغياب  الراعي  ( بخلاف الراعي الانقاذي ) الذي يهش الغنم لكي تذهب للتسجيل ؟

 

 فاذا كنت انت ايها القارئ الكريم ( غير الملتزم انقاذيأ )  لم تذهب وتسجل نفسك لاي سبب من الاسباب المذكورة اعلاه ، فلماذا تفترض ان باقي الشعب السوداني  الكريم ,  (  وجله من الفقراء غير  المتعلمين او من غير الواعيين سياسياً  )   سوف يذهب طواعية , وبدون  الراعي  غير الانقاذي ,  (  كداري او بالمواصلات الغالية )  لمركز التسجيل , لتسجيل اسمه , وهو يجهل  اهمية وجدوي وفائدة هكذا تسجيل لشخصه الكريم !!

 

سادسأ :

 

قالت المبدعة المتالقة , لا فض فوهها :

( الحقيقة إننا إذا ضمنا درجة من نزاهة الاقتراع وبالرغم من انعدام نزاهة التسجيل وانعدام كامل للحرية فإننا سنكون بإذن الله الرقم الانتخابي الأول ) ؟

والسؤال هو : وما فائدة نزاهة الاقتراع والتصويت , في انعدام نزاهة التسجيل ؟

 كيف تعملين  يا مبدعة  ( حتي لو كنتي  شقيقة   نجلة السلطان ؟ )  من الفسيخ شربات ؟

توقعات واماني ( طيور علي الشجرة ) المبدعة المتالقة   كوم , والتزوير ( طيور في الايد ) وعلي الارض في مرحلة التسجيل كوم اخر مختلف جدأ ؟ 

والحساب ولد ؟

أسالي يا مبدعة المغترب الذي سجل نفسه في مكان اقامته في السعودية , ووصل السودان في اجازة ليجد في أنتظاره بطاقة تسجيل ثانية جاهزة ؟ أسالي يا مبدعة المواطن المسكين الذي لا يملك علي اوراق ثبوتية تثبت سودانيته , واستخرج  له ثعالب الانقاذ شهادة سكن من اللجنة الشعبية المحلية , مكنته من التسجيل علي اياديهم ؟

 ثم نسيتي يا مبدعة انك اول من شاهد فيلم مفوضية الانقاذ الانتخابية , وكتب فاضحا   لها , قبل ان يشاهده بقية القوم النائمون ؟

 ثم لم يدخل الياس الي نفوسنا بفضل دعايات الانقاذ المثبطة وحروبه النفسية , وأنما  دخل الياس الي نفوسنا بفضل ان عملية الانتخابات  قد انتهت بانتهاء فترة التسجيل  يوم الثلاثاء 8 ديسمبر 2009 ؟

في ذلك اليوم كان الجوه جوه , والبره بره ؟

ثم , وانت المبدعة المتالقة  الشديدة اللضيضة المبينة المفتحة المبصرة , كيف تفسرين كنكشة  جلاوزة الانقاذ الذئبية  في قيام  الانتخابات في مواعيدها  ؟

 حبا في الديمقراطية  والتداول السلمي للسلطة ؟

 ادينا درس عصر يا مبدعة ؟

سابعأ :

سمحت الولايات المتحدة الامريكية بتدوال السلطة السلمي بين الاجناس والاعراق ! ولكن نظام الانقاذ لن يسمح بتدوال السلطة السلمي  بين بني الجنس والعرق الواحد , لقيام  نظام الانقاذ , خلال العقدين المنصرمين , باعمال يحاسب عليها القانون  الجنائي الوطني والدولي  ؟ ومن ثم لا تستغرب ان يقلب نظام الانقاذ الف هوبة لتزوير الانتخابات في مرحلة التسجيل المفتاحية , كما هو موثق اعلاه , فليس له من خيار غير ذلك ؟

 

انتخابات ذات مصداقية

 

هذا هو الموقف الان ؟  وهو معروف حق المعرفة لادارة اوباما ,  التي وصفت الانتخابات بانها ذات مصداقية ( مضروبة ؟ )  ! وان لم تكن حرة ونزيهة وشفافة ؟  ذات مصداقية تماماً كما الانتخابات في افغانستان .

 

 ولكن ادارة اوباما قد راهنت علي حصان الرئيس البشير ( وامر القبض يتدلي من عنقه )  ! ومستعده للنظر في الاتجاه المغاير . تماما

 كما فعلت مع كرزاي افغانستان . وحتي يوم الاحد التاسع من يناير 2011 ؟

 

  عملية التزوير الصارخة اعلاه قد يسر تنفيذها  وجود مرحلة تسجيل تسبق مرحلة التصويت ! لانه لا يمكن تنفيذها اذا كانت  هناك مرحلة تصويت , بدون مرحلة تسجيل سابقة لها .  كما في بلاد العالم الصاحية الاخري , حيث كل المواطنين والمواطنات مسجلين في قاعدة المعلومات القومية الالكترونية !  ولا يحتاجون  تسجيل انفسهم خصيصا  للانتخابات , واستلام بطاقات انتخاب .

 

   اذن لا تستغرب , يا هذا , لتصريحات الدكتور نافع والبروفيسير غندور المذكورة في مقالة سابقة ! والتي تؤكد فوزهم الكاسح في الأنتخابات ؟  فهم علي حق  وصادقين فيما يدعون . ويعرفون ما يقولون ! ولا تستغرب لعروض الدكتور غازي العتباني لمنح  حركة العدل والمساواة مناصب تنفيذية بعد الأنتخابات ؟

 

 ولكن يمكنك ان تستغرب . وكثيراً , وكثيراً جداً , لماذا يصّر  ناس قوي الاجماع الوطني  علي تهبيل أنفسهم , ومرشحيهم  , في معركة نتيجتها محسومة سلفا ,  ولصالح انسان الانقاذ ؟؟

 

يا ناس قوي الاجماع الوطني ……أليس فيكم رجل رشيد ؟

 

الخلاصة

 

 الخلاصة  لا هي صعبة  ولا هي عاوزه درس عصر من المبدعة  :

 

اولاً:

 

سوف يتم عقد الانتخابات في مواعيدها , أيام 11 و 12 و 13 ابريل 2010 .

 

ثانيا :

 

سوف تشارك قوي الاجماع الوطني في الانتخابات , ولن تقاطعها ! وسوف تمني بهزيمة نكراء ؟ حتي نجلة السلطان ؟

 

ثالثا :

 

لن تكون هناك جولة ثانية في الانتخابات الرئاسية . وسوف يتم فوز الرئيس البشير في الجولة الاولي في كل وجميع السيناريوهات . وباغلبية تفوق الثلثين ؟

 

رابعا  :

 

سوف يفوز مرشحو حزب المؤتمر الوطني  بكل مناصب الولاة في جميع الولايات الشمالية ؟ وباكثر من الثلثين في المجالس التشريعية ؟  

 

 الخلاصة الرباعية   اعلاه اكيدة , ومضمونة مئة في المئة ! ولكن ثمة عامل يمكن ان يشقلب الريكة بمن فيها !  وهو عامل جناح الفراشة .. المعروف عربيا  بالمثل القائل ( معظم النار من مستصغر الشرر ) .

 

عامل جناح الفراشة

 

  عامل جناح الفراشة ، مصطلح امريكي  يشرح  كيف يمكن أن يسبب انخفاض مفأجئ في الضغط الجوي فوق المحيط الهادي ,  جفافاً في دارفور,  وفيضانات في بنغلاديش .. عامل  جناح الفراشة في حالتنا هذه  هو : 

 

 احتمال تضمين تهمة الأبادة  الجماعية  في ملف امر قبض الرئيس البشير قبل انتخابات11 ابريل ..

 

 هذا العامل ربما اشعل حريقاً يصعب السيطرة علي حدوده وتداعياته .

 

 ولكن نرجع  ونقول ربما كان كل ذلك  رجماً بالغيب ؟  ولكن  الله غالب  !  خصوصاً  اذا وجد من يعملون ولا يقولون  ,  ليعرف  الانقاذيون  اي منقلب ينقلبون.

عن ثروت قاسم

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً