تأملات
hosamkam@hotmail.com
نشكر لاعبي الهلال كثيراً على فوزهم بهدفين مقابل هدف على فريق الخرطوم بالأمس رغم الظروف الصعبة التي يمر بها النادي.
مجرد العودة للانتصارات في مثل هذا الوضع الصعب أمر جيد ومفرح.
بالطبع لم يعجبنا الأداء فقد كانت المباراة في مجملها وسط أو فوقه بقليل، لكننا إن طالبنا لاعبي الهلال بالعرض والنتيجة في مثل هذه الظروف نكون أكثر من خياليين.
لاعبون يعانون من الإهمال ولا يحصلون على مستحقاتهم في عصر يحلو لنا أن نسميه بعصر الاحتراف.
لاعبون مجلسهم يتناحر رجاله كل يوم ويستقيلون ثم يعودون قبل أن يقرر رئيسهم الراحة لفترة مفتوحة لا يمكن أن نطالبهم بأكثر مما حققوه بالأمس.
رغم سلبية الإعلام الأزرق في الكثير من الأحيان، إلا أن الشئ الجميل هو اتفاق الجميع على أن اللاعبين لا ذنب لهم في الهزيمة التي تعرض لها الهلال أمام هلال كادوقلي.
هذا الموقف ربما أسهم في العودة السريعة لنغمة الفوز.
وربما ساعد في الانتصار الأخير المستوى الضعيف والمهزوز لفريق الخرطوم.
لم نشاهد كرة قدم منظمة ولم نشعر بأن هناك خطة أو تكتيك محدد لأي من المدربين، بل اعتمد كل فريق على مهارات بعض لاعبيه في أداء المباراة.
كشفت مباراة الأمس أن الفريقين ضعيفين ولا أظنهما سيتمكنان من تحقيق شئ في البطولتين الأفريقيتين بهذا المستوى الذي شاهدناه.
بعد أن شاهدت فريق الخرطوم بالأمس حمدت الله كثيراً على أن هزيمته في مصر وقفت على الثلاثة فقط.
وإن استمر الكوتش النقر على ذات النهج فسوف يخسر مباراة الرد أيضاً.
الهلال ما زال دفاعه يعاني من الأخطاء القاتلة والجري وراء الكرة مع إهمال لاعبي الخصم الذين يتحركون بدون كرة داخل الصندوق وهذه مشكلة كبيرة، بل هي سمة للاعبي حواري وليس أندية كبيرة.
وهو أمر يلام عليه المدرب أكثر من اللاعبين، لأنه من العلل التي يمكن علاجها بالتدريب والتكرار، فهل فعل مدرب الهلال ذلك أم أنه راض عن أداء مدافعيه؟
كان المعز جيداً في لقاء الأمس ولم يقع في أخطاء تذكر.
علاء الدين يوسف صار أكثر تركيزاً على لعب الكرة في الآونة الأخيرة ولذلك ظهرت مهاراته في قطع الكرات والتمرير والاختراق، نتمنى أن يستمر علاء على هذه الطريقة وأن يودع العنف المفرط إلى الأبد.
لاعبو الهلال بصورة عامة يفلحون في التمرير في الجزء الخاص بهم من الملعب، لكن ما أن يتعدوا منطقة الوسط تظهر أخطاء التمرير وهذه أيضاً ملاحظة تكررت كثيراً دون أن نرى المعالجة اللازمة من المدرب كامبوس.
ظهيرا الهلال خليفة والتاج ما شاء الله عليهما أداء رجولي ونشاط وحركة دائمة.
نستغرب للتمسك بأنصاف المحترفين الأجانب مثل أمادو في وجود لاعبين محللين في مستوى هذا الثنائي.
من قبل جلس الموهوب أحمد الفاضل على الدكة ليلعب مكانه المحترف البائس أمولادي قبل أن يخلفه محترف آخر أقل مستوىً وأضعف أداءً من شدة عدم اقتناعي به نسيت اسمه في هذه اللحظة.
ربما يرى البعض أن فوز الأمس يصب في مصلحة مجلس الهلال المتهالك وغير المسئول، لكنني أرى غير ذلك تماماً.
فقد أكد هذا الانتصار على أن لاعبي الهلال قادرون ( بلعب المية ) على تحقيق الانتصارات محلياً.
بالطبع سيحاول مؤيدو رئيس النادي توظيف هذا الانتصار لمصلحته وقد ظهرت مؤشرات ذلك بالفعل حيث أورد البعض أن الرئيس اجتمع باللاعبين قبل المباراة وطمأنهم على حقوقهم.
أي طمأنة بالله عليكم وأي ثقة يمكن أن تتوفر في رئيس النادي بعد كل ما حدث.
رأيي أن اللاعبين أدوا المباراة فقط لأنهم شعروا بأن هناك من يقف معهم من إعلام وجماهير وبغيرة بعضهم على الشعار استطاعوا أن يحققوا النصر.
لكنهم لن يتمكنوا من تحقيق الانتصارات خارجياً ما لم تتغير الظروف الحالية وهذا ما يجب أن يلتفت له الأهلة بعد أن ينسوا تماماً حكاية أن للفريق مجلس إدارة مسئول عنه.
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم