القائد باقان أموم يطلب من اوباما أستعمار دولة جنوب السودان ؟ .. بقلم: ثروت قاسم

الحلقة الخامسة ( 5- 8 )

Tharwat20042004@yahoo.com

أحلي الكلام :
+  قال عنه الطيب صالح :

حاد ولكن عقله له دوى ! ولو أن الأمور في السودان سارت سيرها الطبيعي ، لكان عبد الخالق محجوب أستاذاً في الجامعة :
في الفيزياء ، أو الكيمياء ، أو الرياضيات ، أو الأدب العربي  ، أو الفلسفة !
فما كان علم يستعصى عليه !
عبدالخالق  محجوب … هرم من أهرامات بلادي السبعة !

مقدمة :
لا يتوقع أي كاتب أن يوافقه كل القراء في طرحه ! هذا أمر لم يبلغه الرسل والانبياء  ، ولا حتي جحا مع حماره !
ولو فتح الكاتب علي قرائه بابأ من السماء ، فظلوا فيه يعرجون ؟ لقالوا أنما سكرت أبصارنا ! بل نحن قوم مسحورون !
الكاتب الحق يمنح القارئ  ما يحتاج إلى  قراءته ،  وليس ما يريد قراءته ؟
بدلأ من تسفيه رائ الكاتب ، بأنه خيالي ، وغير واقعي  ،  وبس ؟  يجدر بالقارئ الذي يحترم نفسه  ، والذي يرغب في التعليق  علي رأي الكاتب ، أن  يفند  رأي الكاتب ،  ويظهر جوانب الخلل فيه ، بالمعلومات  المؤيدة لرايه المدابر لرأي الكاتب ! وفي هذه الحالة  ، يكون تبادل الآراء المتعارضة مفيداً للجميع!
يدعي بعض كرام القراء بان كتابات هذا الكاتب  تحتوي علي لا معقولية ، وخيالية مفرطة ،  لا تحترم عقل القارئ !  ولا يقدمون اي دليل أو معلومة تؤيد طرحهم المدابر !  بل يتركون تعليقاتهم معلقة في الهواء !
ورغم هذا العوار  ،  يدفع  الكاتب  عن عدم معقوليته  ، وخياليته ،  بأن الاناء ينضح بما فيه !
كافكا ؟ 
الكتابة أنعكاس للواقع الماثل علي الارض ! وهذا الواقع يقول اننا نعيش فصول مسرحية ، من مسرحيات كافكا ، علي مسرح اللا معقول  السوداني ! ولا يطلق الكاتب الكلام علي عواهنه ، وأنما يسوق بعض أمثلة حية لتوكيد حالة  اللا عقلانية  ، حالة  اللا معقول  ، وعدم المعقولية ، والكافكاوية  ، والعبثية  ، علي المسرح السياسي السوداني :
أولأ :
سوزان رايس ؟
+ قبل أن نبدأ في أستعراض اللامعقوليات ، واللا عقلانيات ،    نذكر بعض كرام  القراء بأن الاشارة الي سوزان رايس في مقالة سابقة ، لا تعني شخصها ، وموقعها الحالي ! وأنما يرمز أسمها للادارة الامريكية ! فعندما نقول ان سوزان رايس رفضت قبول أستقالة القائد باقان أموم ، نقصد أن أدارة اوباما رفضت قبول أستقالة القائد باقان !
وهذا الرفض  الأمريكي حقيقة ، ربما لا تعرفها  ، يا هذا ،  اذا كنت عنقالي من نواحي المدينة  عرب  !
أمريكا بلد مؤسسات ! والشخصية لا تعني شيئأ ، حتي لو كانت شخصية الرئيس ! هل تتذكر ما حاق بالرئيس الامريكي السابق ريتشارد نكسون ، نتيجة لكذبة صغيرة في موضوع وترقيت  ؟ 
ُثانيأ :
أول فاصل من فواصل مسلسل الامعقول يقول أن الرئيس سلفاكير حاكي أمير دولة قطر ، وحاكي مولانا السيد محمد عثمان الميرغني ، في لا معقوليتهما !
أمير دولة قطر ؟
تقول العصفورة  أن أمير قطر أستجدي الامريكان لكي يقيموا قاعدة العيديد العسكرية ،  في منطقة  العيديد المتنازع عليها بين قطر والسعودية والامارات ! وصرف أمير قطر علي  تجهيز قاعدة العيديد  أكثر من 400 مليون دولار  ، من ماله الخاص !
كان امير قطر يخاف ان تجتاح القوات العسكرية السعودية المرابطة في العيديد ، أمارته الصغيرة ، فيروح شمار في مرقة !
فقال للامريكان :
عليكم الله يا اولاد العم سام ، تعالوا استعمرونا !
جنكم الاحمر ،  ولا الجن السعودي !
وقبل الامريكان طلب الامير بشرط واحد لا ثان له :
أن يقدم طلبة بواسطة اسرائيل !
وقد كان !
ولا تزال قاعدة العيديد الامريكية في قطر ، أكبر قاعدة جوية أمريكية في عموم المنطقة !
مولانا اللذيذ ؟
تقول العصفورة  أن  الحسيب النسيب مولانا السيد محمد عثمان الميرغني ،  خاطب عمداء ولواءات جهاز مخابرات الرئيس  المصري الهالك مبارك  ، قائلأ  :
أنتو عاوزين شنو في السودان ؟ العاوزينو أنا بعملو ليكم !
أأأمروني ؟
كل غال رخيص ليكم !
ألم تحرروا  ، وتخلقوا  السودان من عدم  ،  في عام 1821؟  ألم تطفوا تمرد الدراويش ،  علينا وعليكم ،   في كرري في عام 1898 ؟
ألم يدك رئيسكم البطل مبارك الجزيرة أبا بالقنابل الحارقة ؟
ألم تغمرونا بشنطكم المدنكلة في جميع أنتخابات السودان  ، وفي مناسبات اخر ، عندما نمد القرعة ؟
وأنا أسكن في فيلا  ، حدادي مدادي ،  في مصر الجديدة  ، منذ عقود ، مملوكة لجهاز المخابرات المصري ! وأدير منها ، بالرموت كونترول ، أمور السودان ، وأهل بلاد السودان !
ألم تشتروا  ، يا باشوات  ، عموم بلاد السودان ، بشرائكم لبضاعتنا ؟
وأستطرد مولانا قائلا :
أنا أعيش علي بقايا ذكريات أتفاقي مع الدكتور قرنق في اديس ابابا في نوفمبر 1988 ! وأفضل  سياسة النعامة  ، بدفن رأسي في الرمال ،  مع هذه الذكريات ، ولا رؤية  واقع  دولة جنوب السودان المستقلة ! ولهذا السبب كنت الزعيم السوداني الوحيد ،  الذي لم يشارك الجنوبيين فرحتهم في جوبا يوم السبت 9 يوليو 2011 ! وسوف ازور جوبا في نوفمبر 2011 ، لاحتفل بمرور 23 عامأ علي أتفاقي مع الدكتور قرنق !
مرجعيتي  الحصرية في التعامل مع جنوب السودان هي اتفاقيتي مع الدكتور قرنق  ( أديس ابابا – نوفمبر 1988 ) !
أنا ديناصوري  !  أنا زول ماضي … وليس زول حاضر ،  ولا زول مستقبل ؟
ثم أستطرد  مولانا ، وهو يخاطب عمداء ولواءات جهاز المخابرات المصري ، قائلأ :
قبل ثورة عبدالناصر ، كنا ندعو للسودان تحت التاج المصري … الملك فاروق ملك مصر والسودان ! وبعد الثورة ، خضنا أنتخابات 1953 تحت شعار الوحدة مع مصر ، وليس استقلال  بلاد السودان !
أنا ما بدخل أيدي في الفتة الحارة  ، زي السيد الامام ! أنا زول باردة …    بشطيطاتها  وبمليحاتها ؟
ثم  ألم تشمتوا  ، مثلنا ، في السيد الامام في يوم الجمعة 30 يونيو 1989 ؟
أنتو والابالسة ، وحتي الجن الأحمر …   ولا السيد الامام !
كان السيد الامام  الجن الخواجة ، انا الانجليزي الكبير ذاتو !
شفتو كيف ، يا أولاد بمبة ؟
أكان لي مراد ؟ اقول ليكم تعالوا استعمرونا ، يا أولاد بمبة  ، من شدة حبي ليكم ؟
وكيتن في السيد الامام !
وعشان تاني ؟
وفي هذا السياق ، دشن مولانا مبادرة متطورة مصحوبة بآليات نافذة لتحقيق الوفاق الوطني الشامل! ولمح الي أن السبب الحصري وراء مبادرته هو التشويش علي ، بل قتل مبادرة السيد الامام بخصوص الأجندة الوطنية ! وتسعي مبادرة  مولانا  الجديدة الي تحويل شعاره السابق ( سلم تسلم ) ، الي ( كشكش تسلم ) ؟ 
قال :
أشمعني مبادرة الاجندة الوطنية للسيد الامام ، وليس مبادرتي للوفاق الوطني الشامل ؟
مبادرتي أحسن من مبادرته ، وأشمل ؟
وأجتمع الشعب السوداني علي مسرح اللامعقول ، لكي يقرر :
ايهما اجمل ؟ مبادرة السيد الامام الوطنية أم مبادرة مولانا الكشكشية ؟
يا أيدي شيليني ، خوتيني !
ولا يزال الجدال العبثي مستمرأ  ، علي مسرح اللامعقول !
قالت العصفورة :
حدوتة حقيقية نختم بها لا عقلانيات مولانا اللذيذ  :
عداوة مستعرة بين مولانا والشيخ حسن الترابي ، لأسباب معظمها شخصي ، تتعلق بأتهام مولانا للشيخ الترابي بأنه وراء مصادرة املاكه وجناينه واراضيه ، في اوائل التسعينيات !

مولانا لا يهتم بغير ماهو شخصي ؟

ثم فجاة يقبل مولانا مقابلة  الشيخ الترابي في القاهرة ، وبالأحضان !
ماذا حدث ، يا تري ،   ليقلب  فسيخ العلاقة بينهما الي شربات ؟
بسيطة ، يا واطسون !
انتقد الشيخ الترابي ( القاهرة – الثلاثاء 26 يوليو 2011 )  ، إصرار السيد الامام  على مواصلة الحوار مع نظام  الانقاذ ، ورفضه لدعوات استخدام العنف ، او تحريك الشارع ، وتصعيد المواجهات مع  نظام الانقاذ  ، في وقت تشهد فيه البلاد حركات مسلحة في غرب البلاد وجنوبها!
أنتقاد الشيخ الترابي للسيد الامام ، شنقل الريكة ، رأسأ علي عقب ! وقلب عدواة مولانا للشيخ الترابي الي صداقة وحميمية !
عدو عدوك صديقك !
التاريخ يعيد نفسه !
فقد قلب مرض السيد الامام عبدالرحمن المهدي العضال ( الذي لا شفاء منه ) ، عداوة السيد علي الميرغني له ( بدون أي  غبينة ؟ )  ، الي حميمية ، قادت الي لقاء السيدين ( نوفمبر 1955 ) !
مولانا السيد محمد عثمان الميرغني ، ووالده السيد علي الميرغني ؟
هذا الشبل من ذاك الأسد !
بزعماء معارضة مثل هؤلاء ، هل يحتاج الابالسة الي حلفاء ؟
قال :
وقد سألنا بنجد ونحن أدري
أطويل طريقنا أم يطول ؟
بزعماء مثل مولانا ، سوف يطول طريق خلاصنا من ابالسة الانقاذ !
ولكننا لن ندع للياس طريقأ الي قلوبنا ، ونحن نتدبر الاية 87 من سورة يوسف : 
( وَلاَ تَيْأَسُواْ مِن رَّوْحِ اللّهِ !  إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ )
( 87 –  يوسف )
الرئيس سلفاكير ؟
لم يخالف الرئيس سلفاكير أمير قطر المفدي ، ولم يخالف مولانا  اللذيذ  … في لا معقوليتهما !
فقال لاوباما :
نحن الجنوبيون عندنا عدو واحد لا ثان له … المندوكورو !
عليك الله يا اوباما تعال استعمرنا … أستعمار عديل كده  ، وكمان  فيهو ( ؟؟؟ ) ، وفيهو ( ؟؟؟ ) … بس  عشان تبعد مننا المندوكورو !
استعمرنا يا اوباما ، عسكريأ وسياسيأ  ونفطيأ ،  زي ما أستعمر أجدادك المانيا ، واليابان بعد الحرب العالمية الثانية ؟
وشوف   المانيا واليابان الان وين ، يا نور العين ؟
أستعمرنا يا أوباما زي ما استعمرونا شيوخ ابو ظبي زراعيأ  ، وبني اسرائيل فندقيأ وسياحيأ !
عاوز شنو ؟
قاعدة عسكرية ؟   الجنوب كله قاعدة عسكرية لكم !
البترول ؟ البترول كله  لشيفرون ، والصين برة  !
أسرائيل ؟ ما شفت اولادنا يلوحون بالعلم الاسرائيلي في احتفالات الاستقلال يوم السبت 9 يوليو 2011 ؟ وقد أتفقنا مع أسرائيل علي أقامة علاقات دبلوماسية كاملة  الدسم معهم ، وتبادل السفراء ! وسوف نعمل علي أن تكون أسرائيل شوكة حوت في خصر المندوكورو ! من يجرؤ علي مهاجمتنا في أبيي وغيرها من مناطق الحدود الملتهبة ، سوف يجد أمامه أسرائيل … الذيل الذي يهز الكلب الامريكي !
سوف تتصدي أسرائيل ، نيابة عنا ،  للحروب الباردة التي بدأ المؤتمر الوطني في شنها ضدنا … حرب البترول ، حرب العملات ، حرب وقف التجارة من الشمال الي الجنوب ، وحرب طرد الجنوبيين من الشمال ؟
وتعرف اسرائيل ان المؤتمر الوطني يسعي الي تحويل هذه الحروب الباردة الي حروب ساخنة ، لصرف النظر عن مشاكله الداخلية المتعاظمة !
رصدت اسرائيل وصول 200 مقاتل من عناصر الحرس الثوري الايراني ، ومعهم 10 دبابات أيرانية ، في مطار كسلا ، يوم الثلاثاء الموافق 26 يوليو 2011  ، للمشاركة في حرب جنوب كردفان ، ضد أهلنا النوبة ! كما تم القبض علي  عشرة مرتزقة عراقيين ،  ومثلهم معهم  صوماليين ، يحاربون مع مليشيات الانقاذ الجنجودية ، ضد اهلنا النوبة ،  في جنوب كردفان !
المؤتمر الوطني يسعي الي تدويل حربه ضد شعوب النوبة في جنوب كردفان ، بادخال عناصر الحرس الثوري الايراني ،   والمرتزقة العراقيين والصوماليين  ، والاف المرتزقة الجنجويد من النيجر وتشاد ، ومرتزقة  المتمرد  بيتر قاديت  في هذه الحرب ، غير المتكافئة  ، ضد شعوب النوبة المستضعفة  …  بقصد الابادة الجماعية لشعوب النوبة !
يسعي   المؤتمر الوطني  الي تدويل حربه في جنوب كردفان ، بتحويلها الي  منطقة حرب بالوكالة بين ايران من جانب وامريكا واسرائيل من الجانب الاخر … بعد أن توالت عليه الهزائم علي ايادي قوات القائد عبدالعزيز الحلو !
ولكن  حليفتنا  الجديدة  ، اسرائيل ،  منتظرة المؤتمر الوطني في اللفة ، لتقذف به الي داخل ذات الابواب السبعة … لكل باب منها جزء مقسوم !
والبادئ بتدويل الحرب …  أظلم !
والبادئ بتفتيت  بلاد السودان من أطرافها …  أظلم !
والبادئ بالابادة الجماعية  لشعوب النوبة  …  أظلم !
وبعد ؟
شحتفت روحي ، يا باراك !
عليك الله ، تعال استعمرنا !
الرووووب … يا أوباما !
ولايزال الرئيس سلفاكير والقائد باقان أموم ، وباقي العصابة ، يتوسلون الي أوباما ، والي أسرائيل …  لأستعمارهم !
اذا لم يكن  هذا مسرح اللامعقول ؟ فماذا يكون ، يا هذا ؟
نواصل  مع الدكتور نافع علي نافع في الحلقة القادمة …
f

عن ثروت قاسم

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً