لست من الذين يرون ان السيد الطيب مصطفى له اسهام في فصل جنوب السودان فهذا امر فوق قدراته فانفصال الجنوب ليس وليد اليوم او نيفاشا انما ترجع جذوره الي اكثر من قرن من الزمان و ان كانت هناك دراسة متعمقة في هذا الموضوع سوف يكون منطلقها كيف ظل الجنوب في وحدة مع الشمال في الفترة(1821 –2011 ) وذلك لاكتشاف مكامن الوحدة التي كانت . الطيب مصطفى ليس اول شمالي ينادي بفصل الجنوب فقد سبقه الكثيرون وبمبررات اكثر موضوعية وهذة ايضا قصة اخرى . الجديد الذي اتى به الطيب مصطفى هو انه ركل الابوية اللفظية التي كانت تعامل بها النخبة الشمالية الجنوبيين فاعمل قلمه فيما اسماهم اولاد قرنق ونعتهم بنعوت لم يقلها شماليا قبله
بلور الطيب مصطفى موقفه السياسي فيما اسماه منبر السلام العادل وصحيفة الانتباهة فتحول من فرد الي مؤسسة هدفها حمل راية العداء لجنوب السودان وضرورة الاسراع بفصله وساعد الطيب (المؤسسة ) على الرواج شعبيا مواقف الحركة الشعبية لتحرير السودان السياسية . بعد انفصال الجنوب كان ينبغي ان تختفي ظاهرة الطيب مصطفى ولكن سؤ تطبيق اتفاقية نيفاشا وما افرزه من انفصال علقت به الكثير من الشوائب فيما اصطلح عليه بالقضايا العالقة ادى الي استمرارية ظاهرة الطيب مصطفى
من حق الطيب مصطفى ان يكون فيما هو فيه الان فدواعي ظهوره كانت سياسية وان كان الطيب قد غذاها بمؤججات اخرى ولكن في النهاية اختلاف المواطنين في البلد الواحد في تقديراتهم السياسية امر عادي ولكن في سبيل البقاء في الواجهة وفي سبيل تنمية مؤسسته بضعليها منبر السلام وصحيفة الانتباهة اخذ الطيب مصطفى يصبغ مواقفه السياسية بصبغة دينية نعم الطيب من جماعة الاسلام السياسي ولكن اتخاذه لموقف سياسي متطرف عنهم جعل يستعين بالمتطرفين دينيا لزوم المنافسة السياسية فهاهو يختم احدى مقالاته بالقول (المؤتمر الوطني ليس جديرا بحكم البلاد) اما اذا سالنا من هو الجدير عند الطيب بحكم السودان ؟ من المؤكد ليس الشعبي او المعارضة او كل( الروبيضات) انما هو منبر السلام العادل رغم انه مازال ظاهرة اعلامية .واذا تساءلنا من اعضاء المنبر ليكون رئيسا للسودان؟ من المؤكد ليس شطة ولاحتى الطيب نفسه انما عمر البشير فالطيب يريد البشير بدون مؤتمر وطني وهاهو يستلف مقالات عسكرية من صحيفة القوات المسلحة لدعم موقفه هذا
من حق الطيب ان يدعو لشق النخبة الحاكمة ويقيم مفاصلة جديدة ولكن استعانة الطيب بالمتطرفين دينيا ومقالات التكفير للافراد والجماعات التي تعج بها الانتباهة وتغطيتها لخطب الائمة المتشددين ثم اخيرا فصلها وتكفيرها لاكثر كتابها وسامة فكرية علي يس يشئ بتبلور ايدولوجية دينية متنطعة متطرفة . لااظن ان الطيب نفسه متطرفا ولكن دواعي البقاء السياسي سوف يجعله متلفحا بتلك الايدولوجية فطموحات الرجل قد انفلتت من عقالها
انا شخصيا قد نالني الكثير من الانتباهة فالطيب قد وضع اسمي عنوانا لمقالاته حوالى اربعة مرات قادحا . اما ذلك الكذاب المكفراتي الذي قال انني دعوته لبرنامج تلفزيوني مع انني اعتذرت عن تقديم البرنامج بمجرد ان جلست معه قبل الدخول في الاستديو علما بانها كانت المرة الاولى التي اراه فيها وقدمت البرنامج جبرا لخاطر ضيوف وضيفات محترمين تناولني بميزانه المطفف كعادته لابد من استثني الدكتور محمد علي الجزولي لموضوعيته في اختلافه معي كل هذا لم افكر في الرد على اي منهم ولكنني اشعر الان ان الخط التكفيري الذي يقوده الطيب ( المؤسسة) سوف يتحول الي افعال والبلاد الفيها مكفيها
abdalltef albony [aalbony@yahoo.com]
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم