Tharwat20042004@yahoo.com
1- جورج كلوني !
انضم الممثل السينمائي الأمريكي ( صاحب مشروع مراقبة السودان بالأقمار الأصطناعية ) الذي اصبح معروفا للإعلام السوداني ، جورج كلوني ، إلى حملة إعادة انتخاب أوباما رئيسا لأمريكا لفترة ثانية ! دعا جورج الرئيس اوباما ومعه كوكبة من ممثلي هوليود إلى حفلة عشاء في منزله في لوس انجلس ( يوم الخميس 10 مايو 2012 ) ! دفع كل مدعو من المدعوين 40 ألف دولار ثمنا لوجبة العشاء في معية أوباما ! وتم جمع 15 مليون دولار أثناء حفلة العشاء ، عبر الأنترنت ! وكان متوسط التبرعات 23 دولارا مما يؤكد أن أكثر من نصف مليون أمريكي قد اشتركوا في التبرع في مساء الخميس 10 مايو 2012 !
وسجل تبرع ال 15 مليون دولار ، في يوم واحد ( حوالي 3 ساعات ) رقما قياسيا ، يتم تسجيله لأول مرة في تاريخ الإنتخابات الأمريكية الرئاسية !
خاطب أوباما المتبرعين مازحا ، بأنهم تبرعوا ( عشان خاطر جورج )!
هذا ليس ما يهمنا من نقل هذا الخبر !
الذي يهمنا أن أوباما ، بعد فوزه المحتمل في يوم الثلاثاء 6 نوفمبر2011 ، سيكون ممتنا لجورج ، ولن يرفض له طلبا !
ولكن ماذا سوف يطلب جورج من أوباما ؟
تفعيل قرارات محكمة الجنايات الدولية !
نقطة على السطر !
شاهد على الرابط أدناه 11 صورة لمشاهير نجوم هوليود، الذين دفع كل واحد منهم 40 ألف دولار للمشاركة في العشاء :
http://www.washingtonpost.com/conversations/obama-george-clooney-and-the-celebrity-guests-at-the-40k-a-head-la-fundraiser/2012/05/11/gIQAvTwEIU_gallery.html?tid=carousel#photo=1
2 – أندرو ناتسيوس ؟
قلل الدكتور أندرو ناتسيوس، المبعوث الأمريكي الرئاسي السابق للسودان ، من أهمية المفاوضات بين دولتي السودان ، التي ستجري ، برافع أمريكي ، حسب خطة طريق مجلس الأمن ، لحل الأزمة وانهاء الحرب بين الدولتين ! وساق الدكتور أندرو ناتسيوس عدة أسباب وملاباسات ، نختزل منها ثلاثة أدناه :
( راجع صحيفة الواشنطن بوست الأمريكية ، عدد الجمعة 11 مايو 2012) :
أولا :
يؤمن الرئيس البشير ، حصريا ، بالحل الأمني والعسكري لقهر وإخضاع الجنوب ! وربما اعتمد المفاوضات ( في إطار خريطة الطريق ) وسيلة لإنهاء معركة ( وليس الحرب ) ، وابرام إتفاق مرحلي وجزئي ! ولكنه لن يلتزم بتنفيذ حتي هذا الإتفاق الجزئي ! ويقف شاهدأ علي ذلك ، نقضه لأكثر من 60 إتفاقا في الماضي ( وليس 43 أتفاقأ فقط كما ذكر السيد ياسر عرمان ) !
وتبدأ المعارك من جديد ، ولم يجف حبر الإتفاق الموقع ، ويشتد أوار الحرب بين دولتي السودان ، وهكذا دواليك !
الحل الوحيد لكسر هذه الحلقة الجهنمية هو ارغام الرئيس البشير على الإيمان بأن الحل العسكري غير مجدي لحل مشكلته مع الجنوب ! وينجح ذلك الإرغام في بلوغ مقاصده ، بتصويب الخلل في ميزان القوى العسكرية ( النوعية ) بين الدولتين ! وليس من آلية لتصويب هذا الخلل غير امداد إدارة أوباما لدولة الجنوب بصواريخ أرض – جو لتعطيل طائرات البشير التي تقصف ، حاليا، الجنوب دون أي كوابح ومضادات ، وتقتل وتجرح وتشرد الآلاف من المواطنين المدنيين !
الصواريخ المضادة للطائرات هي كلمة السر لإنهاء الحرب بين دولتي السودان ، وليست المفاوضات في إطار خريطة طريق مجلس الأمن ! والسبب أن الرئيس البشير يفهم لغة الصواريخ ، ولا يفهم لغة المفاوضات ، خاصة أنه يستطيع حاليا أن يقصف الجنوب كما يقصف قطيعا من الخرفان !
في هذا السياق راجع مقالة مجلة تايم الأمريكية ( عدد الجمعة 11 مايو 2012 ) عن القصف الجوي لمنزل ناشط حقوق أنسانية أمريكي ، ريان بويتي ، في جنوب كردفان ، علي الرابط أدناه :
http://globalspin.blogs.time.com/2012/05/11/an-american-in-sudans-nuba-mountains-tells-of-sudanese-bombing/
ثانيا:
قدمت الولايات المتحدة مساعدات عسكرية للجنوب منذ عام 2006 ( قبل استقلاله ) ، فاقت قيمتها ال 150 مليون دولار ! والجنوب الآن دولة مستقلة ، ويمكن لإدارة أوباما أن تستمر في دعمها العسكري المبرمج ، بأن تمدها بما تحتاجه ، فعلا ، لوقف هجوم الشمال بالطائرات العويرة ! ولا تحتاج دولة الجنوب لغير الصواريخ والمدافع المضادة للطائرات المغيرة ! هذه هي اللغة الوحيدة التي يفهمها الرئيس البشير ، والألية الوحيدة الفاعلة لوقف حرب الشمال ( وليس وقف المعارك ) ضد دولة الجنوب !
ثمن شراء صاروخ أرض – جو ، محمول علي الكتف من ماركة ستنغر ، لا يزيد علي 15 الف دولار !
فتأمل رخص المطلوب ، وعمي الطالب ، وسفاهة المطلوب منه !
ثالثا :
يمكن لإدارة أوباما الإهتداء في دعم دولة جنوب السودان بنموذج اسرائيل ، التي تقدم لها الولايات المتحدة أسلحة ، دون مشاركة قوات أمريكية على الأرض ، كما في نموذج العراق وأفغانستان المكلف بشريا !
يمكنك زيارة الرابط أدناه لقراءة مقالة الدكتور أندرو ناتسيوس :
http://www.washingtonpost.com/opinions/to-stop-the-war-on-south-sudan-the-us-should-send-weapons/2012/05/11/gIQAywIkIU_story.html
3 – القائد عبد العزيز الحلو !
استعرضنا في المقالة السابقة انطباعاتنا حول افادات القائد عبد العزيز الحلو في الحوار الذي اجراه مراسل صحيفة قلوبال بوست الأمريكية بجبال النوبة ، في ولاية جنوب كردفان ( راجع عدد يوم الثلاثاء 8 مايو 2012 من صحيفة قلوبال بوست ) !
نواصل في هذه الحلقة الثانية استعراض بعض جوانب الحوار ، في نقطتين ، كما يلي :
النقطة الأولي :
خريطة طريق مجلس الأمن ( 2 مايو 2012 ) تحاكي اتفاقية نيفاشا ( 9 يناير 2005 ) في كثير من بنودها ، حتى يمكن أن نطلق عليها نيفاشا 2 !
يمكن تلخيص بعض أهم أوجه الشبه بين اتفاقية نيفاشا 1 وخريطة طريق مجلس الأمن ( نيفاشا 2 ) في الآتي :
+ كما اتفاقية نيفاشا 1 ، فإن خريطة طريق مجلس الأمن ( نيفاشا 2 ) ، اتفاقية ثنائية بين البشير وسلفاكير ! رغم أنها طلبت ، وعلي أستحياء ، من نظام البشير والحركة الشعبية الشمالية معاودة المفاوضات بناء علي الأتفاقية الأطارية نافع – مالك عقار ( أديس أبابا – 28 يونيو 2012 ) !
+ استبعدت خريطة الطريق ، كما نيفاشا 1 ، الأحزاب السياسية ، وقوي الأجماع الوطني ، وحركات دارفور المسلحة من أي مفاوضات تقود الي أتفاق نهائي بين الشمال والجنوب ، وفي داخل الشمال !
+ سوف تعطي خريطة الطريق ، كما نيفاشا 1 ، شرعية دولية وإقليمية لنظام البشير !
+ كما كان الحال في نيفاشا 1 ، سوف تضمن خريطة الطريق للرئيس البشير الإستمرار على كرسي السلطة ، برافع أمريكي ودولي ، لعقد آخر من الزمان ، قبل أن يخترع هو ، أو رافعه الأمريكي ، نيفاشا 3 !
+ ( حثت ) خريطة الطريق نظام البشير لكي يتكرم بالسماح للأغاثات الانسانية بالوصول الي النازحين في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق ! لم تجد خريطة الطريق من الية فاعلة غير ( الحث ) ، رغم أن مئات النازحين يموتون كل يوم من الجوع والمرض وأنعدام الظروف الصحية الملائمة !
+ بعد مفاوضات مارثونية ، وقع الطرفان ( البشير وقرنق ) نيفاشا 1 ! ثم لم يلتزم الرئيس البشير بتنفيذ بنودها بل نقض معظمها ، وأهمها ! ليس هنالك من كوابح تمنع الرئيس البشير من نقض بنود نيفاشا 2 ، بعد توقيعها ؟ كما أدعي أندرو ناتسيوس أعلاه !
+ يصر نظام البشير علي حل الملف الأمني بين الدولتين قبل الدخول في أي مفاوضات حول المسائل العالقة ، في أطار خريطة الطريق ! الملف الأمني هو كلمة الدلع الأنقاذية لتدمير الحركة الشعبية الشمالية ، ووقف دعم حكومة الجنوب لها !
+ في هذا السياق ، رفض المؤتمر الوطني رفضأ باتأ ( يوم السبت 12 مايو 2010 ) ، التفاوض مع ( ما يسمى ! ) الحركة الشعبية الشمالية في إطار خريطة طريق مجلس الأمن ، وعلي أساس الأتفاقية الأطارية نافع – مالك عقار ( أديس أبابا – 28 يونيو 2012 ) !
يبقي السؤال …هل يوافق مجلس الأمن علي :
+ رفض نظام البشير التفاوض مع الحركة الشعبية الشمالية ، في أطار خريطة الطريق ، + وعلي شرط الرئيس البشير المسبق بفك الأرتباط بين ( ما يسمي ) الحركة الشعبية الشمالية وحكومة الجنوب ، قبل الدخول في أي مفاوضات مع حكومة الجنوب ، في أطار خطة الطريق ؟
يقول الرئيس البشير بالواضح الفاضح :
+ لا مفاوضات حول النفط ،
+ لا مفاوضات حول الحريات الأربع ،
+ لا مفاوضات حول الحدود ،
+ لا مفاوضات حول التجارة البينية ،
+ لا مفاوضات حول أبيي ،
+ لا مفاوضات حول أي ملف أخر في أطار خريطة الطريق …
لا ولا ولا والف الف لا … قبل تدمير الحركة الشعبية الشمالية ، وصلاة الجمعة في كاودا كما صلاة العيد في الكرمك !
لماذا ، ياهذا ، هذا التشدد الأنقاذي ؟
ببساطة ، يا عوير ، لأن الحركة الشعبية الشمالية بدأت تتكلم عن هبش كرسي السلطة في الخرطوم !
النقطة الثانية :
ادخل الرئيس البشير نفسه في جحر ضب ، لا يعرف كيف يخرج منه سالما !
من جانب ، شحن الرئيس البشير الشارع السوداني واستنفره ضد الجنوبيين ، الذين عيرهم بالحشرات التي يمكن إبادتها جماعيا من دون أن تطرف لمبيد بشري عين ! وردد في كل لقاء جماهيري منذ أن طارت برأسه سكرة هجليج ، لاءاته الإقصائية … لا مفاوضات ، لا اعتراف ، لا تجارة بينية ! بل اضرب لتقتل !
ومن الجانب الآخر ، وقعت له خريطة طريق مجلس الأمن في جرح نازف ! اعطته شرعية دولية في مواجهة المعارضة الداخلية ، التي تسعي للإطاحة به ! انتشلته من حفر الإنهيارات الحرة التي يعاني منها نظامه… انهيار اقتصادي ، انهيار سياسي ، انهيار اجتماعي ، وبطالة بمعدلات خرافية تقود إلى فقر مدقع ومسغبة طاحنة تقودان بدورهما إلى ثورة الجياع !
يبقي السؤال المفتاحي :
هل خريطة طريق مجلس الأمن :
+ طوق نجاة رماه مجلس الأمن حول عنق الرئيس البشير ؟
+ أم طوق حديد لشنق الرئيس البشير؟
سوف تعرف الأجابة علي السؤال أعلاه ، أذا أضفت الي توليفة خريطة طريق مجلس الأمن :
+ مشروع قرار الكونغرس الأمريكي ( محاسبة السودان – 2012 ) ؛
+ تصريحات القس فرانكلين جراهام بخصوص تقليم أجنحة نظام البشير ؛
+ تصريحات الممثل جورج كلوني بخصوص تفعيل قرارات محكمة الجنايات الدولية !
نواصل …
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم