بيان الحزب الاشتراكي الناصري حول تطورات السودان .. كتب محمد فضل علي
6 يوليو, 2012
بيانات
34 زيارة
جمعية الفكر العربي الاشتراكي وعدد من المنظمات والاحزاب القومية في المنطقة العربية واجزاء اخري من العالم تعتبر بيان الحزب الاشتراكي الناصري حول تطورات السودان بمثابة دعوة لمخرج وطني مشرف وصولا الي التحول الديمقراطي الفوري وحائط صد من اي تدخلات غير حميدة في البلاد
muhadu2003@yahoo.com
لقد دخل السودان اليوم الي منعطف خطير وواقع جديد وازمة سياسية معقدة لم يشهدها السودان طيلة سنين حكم الانقاذ الطويلة وتجي هذه التطورات في ظل واقع دولي واقليمي متفلت وشبه منهار علي كل الاصعدة خاصة بعد ان تمخضت ثورات الربيع العربي عن مشروع مقابر جماعية وفوضي وثيوقراطيات متفلتة نتجت عن التجارب المختزلة والمتعجلة والديمقراطيات الناقصة جوهرا ومضمونا والتي تمخضت عن فوز الاقليات النشطة والمنظمة من جماعات الاخوان المسلمين في اغلب الانتخابات التي جرت في المنطقة العربية وبمساعدة غير مباشرة من القوي السياسية الاخري التي نافستهم وبسبب عدم استعدادها وخطابها القاصر وعجزها عن ابتكار السبل والوسائل التي تخاطب بها الجماهير والاغلبية الصامتة المغيبة وبسبب الدعم الذي وجدوه من بعض المغفلين النافعين من تيار المنظماتية الذي بينه وبين الواقعية السياسية بعد المسافة بين الارض والسماء هولاء المنبهرين بالغرب واسلوب النسخ واللزق الفكري والسياسي وعدم الواقعية المهلكة التي جعلت الاخرين يحققون فوزا غير حقيقيا وسهلا وسريع حيث اصبحت المنطقة كلها تقف الان علي فوهة بركان ولاعزاء للثوار الحقيقين واغلبية الفقراء والكادحين الذين لم تتحق احلامهم في توفير الامن والخبز الحاف وماهو قادم سيكون اخطر بكثير وانظروا البدايات في شوارع وطرقات المدن المصرية ونحر الابرياء والشباب في وضح النهار اضافة الي صفوف الخبز والبنزين والاجهاد الذي ارتسم علي ملامح المصريين المرهقين بسبب ضيق العيش والفقر المتزايد ولاحديث عن ليبيا ومايجري في مدنها من عنف وفوضي وقتل وتداعيات ونتائج هجمة الناتو والادارة المتخلفة لازمة ذلك القطر الشقيق بواسطة بعض الحكومات الفاسدة والقادة المرتشين من سدنة الايليزيه وغيرهم من مراكز القوي الغربية اضافة الي تونس الجريحة التي غاب عن وجهها البهاء والتوهج واصيبت بالشيخوخة المبكرة بعد شهور معدودات من تسلط المتاسلمين علي اقدرها عبر الديمقراطيات الناقصة والمبسترة التي يتم اخراجها وصنعها داخل الكواليس المظلمة وغرفة عمليات التنظيم الدولي لجماعة الاخوان المسلمين اما علي صعيد سوداننا الراهن فنحن بين امرين لاثالث لهما اما التوجه والشروع في عملية التحول الديمقراطي وهذا مطلب واقعي وغير مستحيل وسيجنب البلاد مخاطر وتدهور خطير وتدخلات غير حميدة لانريدها ولكن لا احد يستطيع منعها اذا تدهورت الامور وستجد من يغتنم الفرصة ويستخدمها طريق مختصر الي مايصبو ويريد ومن جملة التداعيات وردود الفعل في الساحة السياسية السودانية ياتي البيان الذي اصدره الحزب الاشتراكي الناصري في هذا الصدد بمثابة وثيقة مختصرة جدا وتحتوي علي تحليل سياسي واقعي عميق وغير منفعل لجذور الازمة السياسية المزمنة في البلاد ويتضمن البيان خطوط عريضة للحل الديمقراطي السلمي الذي ينتشل البلاد من وهدتها ويجنبها الدمار ويرسي بها الي بر الامان ليعود السودان من جديد وطنا معافي علي قاعدة ديمقراطية حقيقية وحريات سياسية وعدالة مهنية واحترافية غير منفعلة او متعجلة او مسيسة والامر يحتاج الي جهد وطني جماعي ومتناقم و غير مشروخ وان يثبت اهل السودان للعالم كله قدرتهم علي العودة بالبلاد سيرتها الاولي وطنا حرا معافي يمتلك القدرة في ساعات الشدة والخطر علي تقديم المثل الاعلي في التحضر والمدنية ورباط الجاش وتجنيب البلاد الانزلاق في الفوضي بالسيطرة الواعية والحذرة والتحكم في مجريات الامور وتعزيز قيم العدل والسلام الاجتماعي وتجنب الانفعال واستخدام لغة وثقافة الانتقام والتحرش بالاخرين خارج نطاق القانون .
محرر شبكة الصحافة السودانية ادمنتون كندا
www.sudandailypress.net