ناقشت لجنة الشئون العربية والخارجية والأمن القومى بمجلس الشورى المصرى، فى اجتماعها بالامس برئاسة النائب رضا فهمى، قضايا التعاون بين مصر وكل من ليبيا والسودان، وفكرة المثلث الذهبى بين البلدان الثلاثة. وذلك فى إطار جلسة الإستماع التى عقدتها اللجنه وتحدث فيها السفير يوسف الشرقاوى نائب مساعد وزير الخارجية لشئون المغرب العربى ، والوزير المفوض مؤيد

لجنة الشئون العربية والخارجية والأمن القومي بمجلس الشورى المصري تناقش التعاون مع ليبيا والسودان

سودانايل:

ناقشت لجنة الشئون العربية والخارجية والأمن القومى بمجلس الشورى المصرى، فى اجتماعها بالامس برئاسة النائب رضا فهمى، قضايا التعاون بين مصر وكل من ليبيا والسودان، وفكرة المثلث الذهبى بين البلدان الثلاثة. وذلك فى إطار جلسة الإستماع التى عقدتها اللجنه وتحدث فيها السفير يوسف الشرقاوى نائب مساعد وزير الخارجية لشئون المغرب العربى ، والوزير المفوض مؤيد الضلعى نائب مساعد الوزير لشئون السودان، بالإضافة الى هانى رسلان رئيس تحرير ملف الاهرام الاستراتيجى ورئيس وحدة دراسات السودان وحوض النيل بمركز الاهرام، و الدكتور طارق فهمى الخبير بالمركز القومى لدراسات الشرق الاوسط .
وقد أشار السفير يوسف الشرقاوى الى التطورات الاخيرة فى العلاقات المصرية الليبية مركز على تفاصيل قيام الجانب الليبى بفرض تاشيرة دخول بشكل مفاجئ وتاثير ذلك على العمالة المصرية وعلى حركة المسافرين والسلع بين البلدين ، وتناول ايضا بالتفصيل الزيارة الاخيرة لرئيس الوزراء الليبى الى مصر والتى تمت بناء على طلب الجانب الليبى وما تم فيها من مفاوضات ، وأشار الى إبقاء الجانب الليبى على تاشيرة الدخول وطلب فتح قنصلية ليبية فى مطروح مع تبرير ذلك بانه لاسباب امنية تخص الداخل الليبى ، وأشار السفير الى ان مصر تطبق مبدا المعاملة بالمثل سواء فى التاشيرات او فى طلب فتح قنصلية مصرية بالمقابل فى طبرق اللليبية، وأكد ان هناك حوارات مفتوحة وحرص من الجانبين على تطوير العلاقات ودفعها الى الامام ، وطالب أ‘ضاء المجلس بالقيام بدور فى ذلك من خلال المشاركة فى التواصل والزيارات المتبادلة .

أما الوزير مفوض  مؤيد فتح الله الضلعى فقد أكد على أهمية العلاقات المصرية مع السودان بشقية الشمالى والجنوبى وأن هذه العلاقات تسير بالتوازي ولا تقتصر على السودان فقط في ظل وجود حساسية من الجنوب دائما وإحساسهم بأن مصر تحابي السودان. وأشار  الزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء هشام قنديل لجنوب السودان وانها ستشهد توقيع العديد من الاتفاقيات. كما أشار الى أن هناك زيارة متوقعه للرئيس سلفاكير للقاهرة والتي سيتم الاتفاق عليها خلال زيارة هشام قنديل الى جوبا. وبالنسبة للعلاقات مع السودان أشار الضلعى الى توقيع اتفاقية المعابر وان افتتاح هذه المعابر قد يتأخر الى شهر ابريل بسبب بعض الاجراءات التى لم يتم الإنتهاء منها بعد .
ومن جانبه أشار هانى رسلان ، الى تلقيه دعوة من اللجنه للتحدث عن موضوع المثلث الذهبى، وقال ان مجلس الشورى الآن يقوم بدور مجلس النواب اى انه جزء من عملية صنع القرار على مستوى التشريع والرقابة، ومن ثم فانه يلفت النظر الى ضرورة تبنى اقترابات واقعية وموضوعية، وان الحديث عن الرؤى والاحلام الكبرى غير قابل للتحقق فى الوقت الحالى، حيث تعانى ليبيا من تفاعلات تظهر فيها السمات الجهوية والقبلية او العشائرية مع وجود حالات من الاحتقان والاستقطاب السياسى وعدم الاستقرار الامنى وايضا قضايا وفواتر التدخل الخارجى . وان هناك اوضاعا مماثله فى السودان بعد انفصال الجنوب، بسبب الخلافات بين الشمال والجنوب والازمة الاقتصادية وعدم الاستقرار الامنى والسياسى على اكثر من صعيد . وان مصر نفسها تعانى من مشاكل كثيرة فى تحقيق الاستقرار واستكمال بناء نظامها السياسى الجديد بالنظر الى حالة الاستقطاب الهائل التى تعانى منها البلاد بما يؤثر على الاوضاع الاقتصادية والامنية والسياسية .
وأشار رسلان الى ضرورة ان تكون السياسة المصرية ذات بعد واقعى فى الوقت الحالى وان تكون ذات توجهات وظيفية تركز على الامن ( ببعديه المباشر والاستراتيجى ) وعلى الابعاد الاقتصادية بمعنى السعى الى توفير فرص عمل وفتح مجالات عمل للشركات المصرية وتصدير المنتجات، وطال بضرورة التوصل الى تفاهمات مع ليبيا حول القضايا الفعلية التى تقف وراء التأزم الاخير، وأنه فيما يتعلق بالسودان يجب التوقف عن اختصار العلاقة فى الحديث عن الزراعة والمليون فدان ، لان العلاقات بين البلدين اهم من ذلك بالاضافة الى ان هذا الحديث اعلامى حتى الان، ولا يقابلة واقع قابل للتحقق فى المدى المنظور.
وشدد رسلان على انه اذا ارادت مصر لعب ادوار أكثر نشاطا فى المستقبل فعليها السعى الى ادوار وفاقية لتحقيق الاستقرار فى ليبيا والسودان بدلا من ترك ذلك الساحات لادوار وقوى اقليمية تتمدد على حساب الامن القومى المصرى. واشار الى مجموعة من السياسات والتوجهات الاساسية التى يمكن تبنيها على المديين المتوسط والطويل.
وفى ذات السياق نفسه شدد الدكتور طارق فهمى على توجهات السياسة الخارجية المصرية مازالت تسير فى اطرها المعتادة ولم تواكب التغيرات العاصفة والاوضاع المستجدة فى المنطقه،  وانه ينبغى السعى الى آليات جديدة وابتداع طرق وافكار من خارج الصندوق ، حيث توجد تحديات تواجه مصر من اتجاهات مختلفه يجب التعامل معها عبر رؤية متكاملة تستند على فلسفة واضحه . 

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

بولس: هناك حاجة ملحة لضمان وقف دائم لإطلاق النار في السودان

ترجمات – أبوظبي: أكد كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والإفريقية، مسعد بولس، الجمعة، أن …

اترك تعليقاً