اختبار أولي لمعتمد وادي حلفا !! .. بقلم: نور الدين عثمان

منصات حرة

•     سنظل نؤكد مراراً ، أن مسالة تولي المناصب العامة لا علاقة لها بشكل الشخص أو إنتمائه أو مدى إخلاصه لحزبه أو درجة علاقته الشخصية مع قيادته ، فالمسألة مرتبطة بالكفاءة والمؤهلات والقدرات والإنتماء للمواطن ، ولامكان للخطاب العاطفي في هذا الموضوع ..!!
•     أي معتمد كما أسلفت كان المفروض أن ياتي منتخباً ، لكونه المسؤول المباشر لتلبية طلبات المواطنين وتوفير الخدمات لهم ، ولكن النظام تعمد جعل منصب المعتمد بالتعين ليضمن ولاءه للحزب الحاكم ، ولا يهم هنا المواطن ، فالنظام الأهم عنده البقاء في السلطة ..!!
•     دائماً ما اكرر المقولة التي تنطبق على كل من تولى منصب معتمد وادي حلفا ( لا طاعة لمواطن في معصية المركز ) ، فكل ما يفعله المعتمد هو تلبية طلبات الوالي الذي بدوره يلبي طلبات قيادته العليا ، وبذلك تكتمل سلسلة الولاء من القاعدة حتى القمة ويسيطر المؤتمر الوطني على كل شئ ..!!
•     أي معتمد سابق أو لاحق ، مطلوب منه  قبل كل شئ ، إعلان موقفه من السدود هل هو مع إغراق المنطقة وتهجير أهلها أم ضد الإغراق والتهجير ، هذا أول إختبار ، وإن صلح موقفه ، يتبقى عليه توفير سيارة إسعاف لكل منطقة لإنقاذ المرضى ، فكل من يموت بسبب عدم توفر إسعاف سيكون تحت مسؤوليته ، وثم عليه تجهيز المستشفيات تجهيز كامل ، و تحديد نصيب المنطقة من إيرادات الذهب التي تذهب معظمها لجيوب المركز والتي بدورها تذهب لتأمين بقاء المؤتمر الوطني الذي لم يفطم بعد من مال الدولة ، وهذا إختبار مبدئي وبسيط جداً لأي معتمد ، فكل من سبق وتولى هذا المنصب فشل في خدمة المواطن ، وإستخدم خطاب عاطفي بإنجازات وهمية لا تقدم ولا تؤخر ، فكل المشاريع الزراعية معطلة داخل المحلية ، والمستشفيات بور ، والكهرباء حدث ولا حرج ، والوالي يقيل ويعين على حسب الولاء الشخصي له ، والمواطن يعاني الأمرين ..!!
•     ولكن سنظل نحن بالمرصاد ، ولن نحابي أحد حتى ولو كانت هناك صلة قرابة او علاقة شخصية تربطنا به ، فالعمل العام لا ولاء فيه ، وليذهب هذا ويأتي ذاك ، والعبرة بالإقالات والتعينات ، ولا طاعة لمسؤول في معصية المواطن ، هذا الإختبار مرتبط بإشعار آخر قريباً .. !!

ولكم ودي ..

الجريدة
نورالدين عثمان [manasathuraa@gmail.com]///////

عن نور الدين عثمان

نور الدين عثمان

شاهد أيضاً

“تجليات السلطة المُستبدّة في السودان: قتل، فساد، وأمل متجدّد”

في قفلة من تاريخ السودان الحديث، بزغ نجمُ ما يدعى “حميدتي” الذى تجمّعت في يده …

اترك تعليقاً