إرتريا ومفترق الطرق .. بقلم: محجوب الباشا
احتفلت حكومة الجبهة الشعبية للديمقراطية والعدالة في إرتريا بالذكرى السنوية لوصولها للحكم في مايو الماضي ، وقد جاء احتفال هذا العام في أجواء تختلف اختلافاً بيناً عما كان عليه الحال عند دخول طلائع قوات الجبهة الشعبية العاصمة أسمرا ظافرة في عام 1991. مرت الحكومة الإرترية كما هو متوقع بالعديد من التحديات خلال الأعوام التي انقضت منذ استقلال البلاد ، وبالرغم من أن “جرة” الجبهة الشعبية قد سلمت في كل مرة حتى الآن إلا أن “الرصاصة التي لا تصيب تدوش” كما يقول المثل العربي ، فالدولة الإرترية نفسها تواجه في الوقت الحالي تحديات غير مسبوقة يصعب التكهن بمآلاتها النهائية. ولعل محاولة الانقلاب الفاشلة والتي قام فيها عدد من الجنود بتطويق واحتلال محطة التلفزيون في العاصمة الإرترية مطلع العام الماضي ، وبصفة خاصة ما تبع هذه المحاولة من خطوات لإعادة ترتيب البيت الداخلي للحزب الحاكم تمثل قمة جبل الجليد وتؤكد ما ذهب له الكثير من المراقبين بأن الدولة الإرترية تمر بمرحلة حرجة في تاريخها الوطني. تمكن الرئيس أسياس أفورقي حتى الآن بما له من سجل نضالي معروف ، وكارزما قيادية واضحة ، ومقدرة هائلة على المناورة من السيطرة على الأمور ، غير أن الرئيس هو في النهاية بشر تسري عليه السنن التي تسري على كل البشر منذ أن خلق المولى عز وجل الأرض ومن عليها.
لا توجد تعليقات
