قطر والورطة الطوعية في تنظيم البطولة .. بقلم: محمد ادم فاشر
28 سبتمبر, 2014
منشورات غير مصنفة
44 زيارة
نعم لقد فاز القطر في منافسة تنظيم البطولة لكأس العالم بدون الخوض في الطريقة التي فازت بها التي أساءت الي الشعوب العربية والإسلامية معا وكيفما كان الامر ان موافقة فيفا علي تنظيم قطر للبطولة كانت مشروطة لان الطقس في قطر توفر مشقة كبيرة لكثير من شعوب العالم لم يألفوا التعايش مع تلك درجات الحرارة والرطوبة العالية فكان موافقة فيفا جاء بناء علي التزام قطر معالجة حالة الطقس للزوار بجعل المدينة كلها شبه مكيفة بحيث لا احد يعانى من الحرارة من المطار الي الفندق والملاعب والمطاعم وغيرها من أماكن المناشط .
فالقطريون تحمسوا اكثر من اللازم في تنظيم البطولة نعم لها فوائده السياسية والاقتصادية والاجتماعية ولكن استضافة الملايين عمل شاق بكل المقاييس وهو الشي الذي لم يحسب له الأخوة سوي الجانب المادي له فان الإمكانيات المطلوبة اكثر من الجانب المادي وحده بل المطلوب مدنا كبيرة وكثيرة لان من المحال ان يستضاف عدد غير معروف من الملايين حسب جهود برازيل تم بناء 262 فندقا بالاضافة الي الفنادق الموجودة في عدة مدن برازيلية بل كانت الحاجة الي استضافة بعض الناس في المدارس والمنازل فان ترتيب استضافة هؤلاء الملايين في الدوحة يعنى انشاء اكثر من ألفي فندق وضعف هذا العدد من المطاعم بالاضافة للملاعب ومطارات ومواقف سيارات ومساحات للبيوت المتنقلة وتعنى اخيراً انشاء مدينة دوحة جديدة في كل مساحة قطر وهذا يتطلب مراجعة شبكة جديدة من الصرف الصحى والكهرباء ومياه الشرب ان وجدت ما تكفي لهذا العدد هذا الي جانب متطلبات تبريد كل المناشط وإمكان الترفيه وتعنى تبريد المدينة بحالها وبل كل القطر وهذا يتطلب اكثر من ثلاثة أضعاف سكان قطر للعمل في هذه المنشآت والصرف علي الترتيبات الأمنية وغيرها وبل في حاجة هذا العدد من العمال لهدم ما هذه المنشآت بعد أسابيع فقط لم تكن الدولة في حاجة اليها وهكذا وقعت قطر في ورطة اخري مدفوع الأجر الا انها استدركت بان الامر لم يفت أوانه وخاصة ان معظم أموالها التي كانت تنوي استثمارها مع الحكومات الإخوانية باءت بالفشل فان تنظيم البطولة لم يكن ذات العائد السياسي الكبير بعد طار حلم جائزة النوبل للسلام ولذلك تنصلت عن تنظيم البطولة ولكن دفعت فيفا هي التى تتخذ القرار بناء علي ممارسات تمت في المنافسة وتوقفت قطر في الدفاع عن نفسها وبل سهلت لتمنح فيفا الفرصة لاتخاذ القرار من دون وقوع في الحرج
mohamedfashir3@gmail.com