كاريكا … لاعب للعرض فقط .. بقلم: حسن فاروق

اصل الحكاية 
يعيش مهاجم فريق الهلال مدثر كاريكا ، منذ فترة ليست بالقليلة حياة نجوم السينما ، وليس نجوم كرة القدم ، واصبح وهم هذه النجومية بكل اسف علي حساب انضباطه والتزامه كلاعب محترف تعتبر كرة القدم عمله واكل عيشه ، وعدم الانضباط والالتزام ليس بالضرورة ، ان يكون ارتباطه بجوانب سلوكية ، مثل السهر و (الحوامة) ، وغيرها من الاسباب التي عرف بها الانفلات في سلوك اللاعبين ، ففي حالة كاريكا لايوجد هذا الجانب ، ولكنه في المقابل لا يخرج من مظلة عدم الانضباط ، وغياب ثقافة وفكر اللاعب المحترف ، فعندما يغادر اللاعب البلاد لاي سبب من الاسباب ، اثناء الموسم ، وفي توقيت به مشاركات وتدريبات فهذا اللاعب يجب ان يخضع اولا للمساءلة ، وتطبق عليه اللائحة باقسي واشد  العقوبات ، وبوقف علي الاقل حتي نهاية هذا الموسم بجانب العقوبات المالية الكبيرة .
وقد يقول قائل هنا أن اللاعب سافر بمعرفة مجلس الادارة وادارة الكرة ، وهنا الكارثة ، وتاكيد جديد علي ان هذا المجلس يجب ان يغادر اليوم قبل الغد ، فالمجلس الذي لا يعرف معني الانضباط والالتزام للاعب الكرة اثناء الموسم ، لا يستحق البقاء لحظة واحدة ، والمجلس الذي لا يعرف معني كلمة موسم تنافسي ، واعداد ، وتدريب ، وتهيئة لاعبين ، وتركيز جماعي وفردي ، يجب ان يغادر اليوم قبل الغد غير مأسوف عليه . وكاريكا رغم انه قدم نفسه بهذا الموقف ومواقف سابقة بصورة اللاعب الذي لايحترم عمله ، يعتبر المهاجم الاول للفريق رغم تراجع مستواه بصورة واضحة هذا الموسم ، وإن كنت اتوقع تراجع اسهمه كثيرا في هذا الجانب ، ان لم ينتبه الي كرة لا تعطي الا لمن يعطيها ، ولا تحترم اللاعب الذي لايحترمها ، وهو ماقام به اللاعب حتي بعد عودته من سفره ، عندما اقام بهذه المناسبة وليمة (غداء او فطور) قبل مباراة نهائي كاس السودان بيوم ، وهذه الوليمة للعلم وثقت لها بالصورة والقلم الزميلة صحيفة (قوون) ، وهذا يعني ان اللاعب كان بعيدا بالكامل عن الاعداد لهذه المباراة ، وهذا يقود لسؤال عن المعايير التي اعتمد عليها الجهاز الفني لاشراكه اساسيا في مباراة باهمية نهائي كاس السودان؟.
مدثر كاريكا ظل يقدم نفسه من خلال وسائل الاعلام كشخصية رياضية منفتحة علي المجتمع ، ومتفاعلة مع الاحداث الرياضية والاجتماعية والانسانية ، وكنت اول من كتب ومن خلال هذه المساحة ، عن الوعي المتقدم عند اللاعب ، وانتباهه وتفاعله مع قضايا واحداث لاتجد الاهتمام من معظم اللاعبين ، او بمعني آخر لايعلنون انفعالهم بها كما يفعل كاريكا ، ولكن ومن خلال الاحداث الاخيرة ، يبدو ان اللاعب اهتم بتقديم نفسه للاعلام اكثر ، من اهتمامه بمغزي الحدث المعين ، وهو ماعكسه تعامله مع الفريق ، والموسم علي بعد خطوات قليلة من النهاية . لاجد نفسي وبكل اسف امام لاعب هاوي (فكرا) حتي النخاع .

hassanfaroog@gmail.com

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الطيب صالح: كنت هناك حينما ضرب خريتشوف المنضدة بحذائه

عبد المنعم عجب الفَيا كتب الطيب صالح*:“أول مرة زرت فيها نيويورك كانت في عام ١٩٦٠، …

اترك تعليقاً