صنع في السودان ،، الإسلام السوداني! .. بقلم: حسن الجزولي
22 أكتوبر, 2014
منشورات غير مصنفة
24 زيارة
فاجأتنا غالبية الصحف وعلى صدر صفحاتها الأولى بخبر بدا للوهلة الأولى وكأنه بمثابة إعلان وترويج ” مدفوع الأجر” لسلعة صنعت حديثاً في السودان، ولكن المدقق في الخبر سيلحظ أن الأمر لا يعدو سوى أن أن يكون بمثابة خبر سياسي وفكري من الطراز الأول ولا يشوبه أي تأويل!.
فقد ورد تحت عنوان ( المؤتمر الوطني يطرح برنامج الاسلام السوداني) خبراً مفاده أن حزب المؤتمر الوطني قد تبنى برنامجاً أطلق عليه (الاسلام السوداني) ووصفه بالتجربة السودانية الخالصة، التي لا تشبه برامج ومشروعات الأنظمة الاسلامية في الدول العربية، كما دعى مفكري ومثقفي الحزب إلى إبرازه وتقدميه للعالم، ” وقال حسبو محمد عبد الرحمن رئيس القطاع السياسي بحزب المؤتمر الوطني نائب رئيس الجمهورية إن حزبه يطرح برنامج الاسلام السوداني باعتباره تجربة سودانية محضة تقوم على الاسلام الوسطي في كل مناحي الحياة ولا تؤمن فكرته بالارهاب والغلو والتطرف والتكفير ولا تشبه تجارب الآخرين، وطالب حسبو خلال حديثه “أمس” الجمعة في فاتحة أعمال المؤتمر العام الرابع لقطاع الفكر والثقافة وشؤون المجتمع بالمركز العام، بتوثيق وتأصيل التجربة وطرحها على كل المجتمعات، منوهاً إلى أنهم كثيراً ما يواجهون أسئلة عن تجربة الانقاذ في الحكم، وحول رأيها في المرأة والزكاة، ووصفها بالتجارب المشرقة التي تحتاج لابراز حتى يعرفها الجميع. وشدد رئيس القطاع السياسي على سودنة تجربة الاسلام السياسي، وإقامة أنشطة فكرية تتبنى النهضة المعنوية والمادية، وعد ذهاب الصف الأول من الاسلاميين، تأكيداً على أن الحزب يقوم على الفكرة وليس الأشخاص. وأرجع صمود الانقاذ كل هذه الفترة، لإيمانها ببرنامجها، ودعا إلى بناء يقوم على قيم الشوى والشفافية وتبني وثيقة الاصلاح الشامل”. إنتهى الخبر.
نحن هنا ومساهمة منا ونزولاً على رغبة سيادة رئيس القطاع السياسي بحزب المؤتمر الوطني وتوجيهاته السديدة بضرورة ” توثيق وتأصيل التجربة وطرحها على كل المجتمعات” فهانحن نبادر بعكس التجربة و”تعميقها” هنا وذلك عن طريق تناول “تعليقات” واسعة على الخبر وردت في غالبية مواقع الميديا الحديثة، وتداولها الناس بالنقد المركز وبذا فقد كفونا مشقة استنباط “تعليقات أعمق” من ما طرحوه، ونستميحكم عذراً، أننا ولضرورات عدم الجنوح والوقوع في مطبات التجريح وتماشياً مع سياسات الصحيفة في الابتعاد عن الغلو، فقد استبعدنا كلما من شأنه أن يبدو غير لائق أو مستقيم من تعليقات جارحة أو زائدة عن لزوم مالا يلزم!. وإليكم ما انتخبناه باعتباره معبراً عن رأي الشارع العريض في الاكتشاف السوداني المذهل الآتي من أروقة حزب المؤتمر الوطني الحاكم ومصانع معامله ومختبراته “الوطنية” الخالصة:-
* المفروض يكون في علامتي تعجب واستفهام آخر العنوان ( المؤتمر الوطني يطرح برنامج الاسلام السوداني)!.
* ما يكون زي الاسلام الطالباني بس ،، استغفر الله العظيم ،، هو نحنا البلوي دي جاتنا من وين؟!.
* يعني بالدكوه مثلا؟
* ده اسلام كيف تحج بمال الغلابة وكيف تعرس بمال اليتامى!.
* يعني طالما الأخوان المسلمين جماعة ارهابية، نحن ما معاهم ،، نحن مساكين!.
* ياخي بس نفسي أعرف الناس ديل الصنف دا بيجبوهو من وين؟ ،، والله والله كان الواحد سكران ومسطول ما ممكن يقول كلام زاي دا،، قال مفكرين قال ،، هو بالله حسبو بقا مفكر متين هههه ،، قال تصدير تجربة قال ،،طيب صدروها وجيبو بدﻻ دوﻻر!.
* بالله عايز لي واحد إسلام بالطوة ،، واتنين اسلام على الفحم!.
*إنتو ليكم 25 سنه كنتو شغالين باسلام التحلل ،، قال إيه قال اسلام قال ،، شوفو مخدر غير الاسلام ،، كفايه تجاره باسم الدين!.
* يعني ديل جادين؟ ،، الناس يخلو إسلام الله والرسول ويباروا إسلام السودان؟.
* يعني تاني فيها اسلام سوداني واسلام تايواني وصيني؟ ،، والله تاني ما تعرف الاصلي من التقليد سبحاااااان الله!.
* إسلام سوداني دا شنو؟ اﻹسلام واحد ومعروف .،، عندهم نبي جديد ولا شنو؟ الناس دي زودتا شديد!.
* يعني ال 25 سنة ديل كانوا اسلام هندي؟ ،، مافي مشكلة نشوف ناس حسبو ديل اخرهم شنو.
* الناس ديل – اتخيل لي – لمن مسكو البلد دي ،، لقونا كلنا كفار!.
* يا بت النور انت عارفة ،، الكيزان ديل متعودين علي الزيادة ،، يكونو عايزين يزيدو رمضان شهرين وأي صلاة يزيدوها ركعتين!.
* هذا زمانك يا مهازل فامرحي ،، بعدين واحد اسلام ماليزى واتنين اسلام سعودي وواحد اسلام سوداني وصلحو!.
* الجماعة ديل يظهر جاهم نبى جديد خصيصاً للسودان، فاصبح اسلام سودانى يعنى (MADE IN SUDAN)، لاحول ولا قوة الا بالله، ياحسبو باشا الاسلام عندما نزل على سيدنا محمد صلوات الله عليه، لم يقل له ربنا سبحانه وتعالى أنه دين الجزيرة العربية. أما التوثيق لوسطيتكم فقد وثقناها نحن، من قتلكم للملايين فى الجنوب ودارفور وكردفان والنيل الازرق والتعذيب فى بيوت الاشباح والسرقات وأكل أموال الناس بالباطل. أما المراة فلم تشهد مذلة فى صدر الاسلام ولا اغتصاب الا فى عهدكم. الزكاة وما ادراكما الزكاة، فللاسف لا تعرفون مصارفها، لانها تذهب لجيوب العاملين عليها كلها.ا لله يخسف بيكم الارض!.
* غالبني أعلق ،، لكن الكلام عامل لي آكولة في قلبي ،، أحكها كيييييف؟!.
* نعم هناك اسلام سودانى ،، لبسو ما الحجاب و لا العباية ولا النقاب، لبسو التوب عند المرأة السودانية، والطرحة ولا بدون طرحة عند البنت، “…” لو بتصلى صلي، لو مابتصلي، ما في زول بفرض عليك حاجة، كل شاة معلقة من عصبتها، الزكاة كل زول بيدفعها بالطريقة البتريحو، دا اسلامنا السودانى ،، الكذب والسرقة فيهو حرام قطعاً ،، أكل حق الناس من الكبائر ،، التسامح ،، حتى لو جيت ضيف في رمضان بسألوك صايم ولا فاطر، لو فاطر بجيبوا ليك أكل وقهوة وشاي ،، كثير كثير كلو مخالف لدينكم الذى حاولتم فرضة وازهقتم أرواح كثيرة فيه، وقسمتم به بلدنا إلى اثنين، وليس معلوم إلى كم سوف يتقسم؟!، أذهبوا أنتم، ونحن كشعب سودانى لم تكن مشكلتنا دين، إنما نحتاج الي مدارس و مستشفيات مجانية كما كان عندنا، نحتاج إلى طرق ،، إلى أدوات انتاج، وأنتم غير مؤهلين لعمل هذا ،لانكم لا تجدون هذا عمل شرفاء من ابناء الشعب السودانى. فقط غوروا من وشنا و اتركونا وحالنا ،، ونحن قادرون على عمل كل هذا!.
* وأما من جانبنا نحن في “تعليق خاص على ما قيل” فإننا ومع هؤلاء الذين ما نزال نسأل من أين أتوا، لا نزيد سوى أن نردد مقولتهم القديمة التي جددوها “بصناعتهم الخالصة أعلاه” قائلين أي والله نعم ” الدين بحر ،، والأخوان ،، كيزان”!.
elgizuli@hotmail.com
////////