الفشل فى حيائه .. خيرا من النجاح فى ادعائه .. بقلم: نهى الربيع

جالت كلمات جبران خليل جبران تلك بداخلى بالأمس القريب عندما ساقتنى خطاى نهارا لتصليح جهاز اللابتوب الخاص بى وفى الساعات القليلة التى انتظرت فيها حضر للمكان عدد لا يستهان به من طلاب الجامعات واذا علمتم سبب حضورهم ستصيبكم الحسرة التى  أستشعرتها شخصيا فبعضهم طلب منهم بحوثا وبعضهم دراسات وبعضهم أوراق عمل وصاحب المحل توضع له تلك ويقوم بتسليمها لهؤلاء فى اليوم التالى نظير مبلغ مالى تتخيلوا ؟؟؟؟ 
هل يعقل ان يحدث مثل ذلك خاصة ان تلك البحوث و…و…..لها دورها كما نعلم فى زيادة المعرفة عند الطلاب والهدف منها تقصى الحقائق وزيادة الفهم والدفع الى التعلم الذاتى وغيرها من الفوائد التى حتى لا يسع المكان لذكرها فعندما يقوم اخر بعمل هذا الواجب عنه كيف يستفيد الطالب من مثل تلك؟ صاحب المحل اعتذر لشخصى عندما رأى الامتعاض والاستياء الذى بدر منى وبرر بانه ان لم يوافق فسوف يذهب هؤلاء الى  محل اخر ليقوم بالواجب الذى يراه هؤلاء (ثقيلا على نفوسهم ) وما يثير الدهشة يرى بعض الطلاب ان (المشغوليات) هى السبب فى مثل تلك التصرفات والسؤال الذى يطرح نفسه أية مسئوليات ملقاه على عاتقهم أصلا ؟ وفى كل الأسر فى مجتمعنا يعمل الجميع من أجل توفير الراحة للطلاب حتى يروا ثمرة تعبهم هذا نجاحا يسعدهم حتى فى زمن أصبحت فيه فرص وجود وظيفة بعد التخرج قليلة جدا .!!! 
ملاحظة أخرى.. طلاب الثانويات (الشباب) يلجأ غالبيتهم لمحلات  الانترنت بعد نهاية اليوم الدراسى و(بملابس المدرسة ) ويستمر جلوسهم حتى بعد العصر لا يوقفهم شئ (ولا حتى الأذان لاداء الصلاة ) فمتى يبدأ زمن المذاكرة وحل الواجبات اليومية ؟ لعل الانترنت والتكنلوجيا والقنوات هى سبب ضيق زمن  بعض الطلاب زمننا هذا وأعتقد بانهم يضعون الأولوية فى حياتهم لأشياء (لا بتقدم ولا بتأخر ) 

المشكلة عندما تتعلق بالشباب رجال المستقبل أرى انها تأتى أهم من كل ما سواها لذا ليت الجهود تتضافر وتتوحد  لايجاد حلول لمثل تلك المصائب والكوارث ولا شنو يا أخوانى ؟؟؟؟

 

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الطيب صالح: كنت هناك حينما ضرب خريتشوف المنضدة بحذائه

عبد المنعم عجب الفَيا كتب الطيب صالح*:“أول مرة زرت فيها نيويورك كانت في عام ١٩٦٠، …

اترك تعليقاً