بصيص الأمل للحوار وإيقاف نزيف الحرب .. بقلم: إسماعيل عبدالحميد شمس الدين – مقيم بقطر
22 ديسمبر, 2014
منشورات غير مصنفة
20 زيارة
بصيص الأمل للحوار وإيقاف نزيف الحرب من خلال
زنزانة فاروق أبو عيسى وأمين مكي مدني
إسماعيل عبدالحميد شمس الدين – مقيم بقطر
لقد كانت أهم مقومات الحوار وابرام اتفاقية السلام بين الحكومة السودانية و حركة تحرير السودان لإنهاء الحرب الأهلية في 27/فبراير 1972 أن الجيش السوداني وحسب شهادة كافة الدول والمنظمات العالمية في موقف انتصار على الأرض فكانت مباركة هذه الدول بمثابة التقدير والاعجاب للحكومة السودانية ، والأمر الاخر هو أن الرئيس الأسبق جعفر النميري اختار صفوة من أبناء السودان لقيادة المفاوضات وكان على رأسهم مولانا القاضي الحكيم أبلير ألير ونقيب المحامين عابدين إسماعيل فكان من الطبيعي أن يكون ثمار الاتفاقية سلام لحكمة هؤلاء الرجال.
واليوم فإن عوامل النجاح لإيقاف نزيف الدم وايقاف الحروب الأهلية يبدو قريباً للعيان بشعلة مضيئة من النفق المظلم فالجميع على قناعة أن الجيش السوداني لن يُقهر مهما جمع حملة السلاح من عتاد ومعونات لوجستية مما يجعله في موقف المنتصر في المعارك ، وليكون الخاسر الأكبر شباب السودان من ضباط وجنود القوات المسلحة من جانب وشباب حملة السلاح من النيل الأزرق وجنوب كردفان ودارفور ، فدخول الدولة في حوار مع مجموعة نداء السودان لن يضيرها كثيراً وسوف تكون في موقف القوي والمنتصر الذي يحارب ويواجه ويقبل بالسلام.
وفي الجانب الآخر فأن مجموعة نداء السودان لا بد أن تعترف بأنها تمثل فصيلاً من قوى المجتمع السوداني وتتوقف حدودها التفاوضية في الاتفاق على المبادئ العامة التي ينفتح الباب من خلالها على مصراعية لبقة الأحزاب الغير مشاركة في أديس أببا وكافة قوى المجتمع المدني وعلى رأسها الشباب من الجنسين أصحاب المصلحة الحقيقية في رسم خطوط المستقبل لشعب السودان.
عليه فمن الأجدى للدولة بتمثيل صفوة من حكماء الأمة وبمشاركة من يمثلونها للدخول لزنزانة فاروق أبو عيسى وأمين مكي مدني والدخول في حوار معهما بوصفهما يمثلان الجانب المدني من المعارضين ولقناعتنا التامة بأن السودان واستقراره يهمهما بالدرجة الأولى ، الأمر الذي يفتح الباب لتهدئة الموقف والتشنج الذي صاحب إعلان نداء السودان والمواجهة في نفس اليوم بإعلان الحرب ،، وكما ذكرنا من الصعب على المعارضين هزيمة جيش بلادهم ولكنها سوف تكون حرب استنزاف طويلة المدى وتعمل على التقليل من مقدرات جيشنا الوطني. وطال الزمن أم قصر فإن الرجوع للحق فضيلة.
إن التفاوض والحوار يختلف عن المعارك العسكرية في ميادين القتال ويتطلب الروية والرجوع للحكمة والتعقل ، ومع الجو السياسي والعسكري المشحون اليوم فمن الصعب رجاحة العقل التي تضمن لنا ايقاف الحروب الدائرة اليوم ،، عليه فإن دخول زنزانة أبوعيس وأمين مكي ربما تعطينا البصيص من الأمل لجولات تفاوضية قادمة وجامعة ولا أخالني أضع أسماء معينة للقيام بهذا المشروع السلمي ، ولكنها أسماء ربما تخطر على بال الكثيرين والحادبين على سلامة أبناء شعبناوقد كان بعضهم ضيوفاً على القصر الجمهوري كمستشارين حتى وقت قريب أمثال الدكتور علي حسن تاج الدين والدكتور مصور خالد والدكتور دفع الله الحاج يوسف والسفير أحمد يوسف التني والاعلامي محجوب محمد صالح والفريق أول معاش عبدالماجد حامد خليللأنهم الأقدر على تقريب وجهات النظر ونقل المعركة العسكرية الى حلبة تفاوضية لرسم طريق المستقبل بداية من الزنزانة الى ساحة رحبة مباركة كقاعة البرلمان الأول ولله التوفيق.
shamsaldeeni@aljazeera.net
///////////