من يصدق ان الشريف الذى اصدر هذا البيان شارك أنصاره باسمه فى الحكم .. بقلم: النعمان حسن

صوت الشارع

فى المقالة السابقة  قلت ان الشريف زين العابدين الهندى  اصدر بيانين  عاصفين ولقد اوردت فى المقالة السابقة ما اورده الشريف فى واحد من البيانين وفى هذه المقالة  اتوقف مع اهم ماجاء على لسان الشريف فى بيانه الثانى .

ففى هذا البيان  والذى صدر تحت عنوان (بيان صحفى  من الحزب الاتحادى الديمقراطى  ويحمل توقيع الشريف زين العابدين الهندى الامين العام للحزب الاتحادى  الديمقراطى بعد ان اصبح الحزب خارج السودان فى ذلك الوقت  حزبان حزب رئاسى يمتلكه السيد محمد عثمان الميرغنى  بصفة رئيس لم يكتسبها من اى مؤتمر للحزب   والحزب الاتحادى الامانة العامة  وهو حزب الامين العام وكلاهما عبر مسيرة انقلاب يونيو  اختلفا فى كل نقطة تتعلق بالحزب ولم يتفقا الا على المشاركة فى الحكم وانهما رغم اتفاقها على المشاركة  فى نفس السلطة وكل اخذ نصيه منها بقيا خصمين وعدوين  لا يجتمعان الا تحت سلطة الحكم. وهذا ما يصعب فهمه فلماذا بقيا خصمين مصطرعين مع انهما يلتقيان فى  مقاعد السلطة ولا تفسير لهذا التناقض الا ان كلاهما يتخوف  من ان يعودا حزبا واحدا  فيضعف  مكاسبهم من المقاعد الوزارية  اذا ما اصبحا حزبا واحدا

ودعونا نقف على مااعلنه الشريف فى البيان حيث يقول  فى صفحة2  منه

(ان الحزب الاتحادى الديمقراطى  وانطلاقا من ثوابته  والتى لا مساس بها  ولا مزايدة فيها  سيقف بكل حسم  ضد مطامع  القوى الاجنبية  فى محاولات يائسة ومكشوفة  لنفتيت وحدة السودان) ثم يقول( ان اى حلول تاتى من الخارج  لا تؤدى الا لتدويل القضية السودانية وتمذيق وحدة البلاد ودفعها نحو الحروب الاهلية  والعرقية والدينية ولا تخدم الا  مصالح القوى الاجنبية الطامعة فى السودان الامر الذى ظل يرفضه  الحزب الاتحادى الديمقراطى تماما  —- ورغم ذلك ظل التجمع الوطنى  يتطلع  ويبشر  ويشيع  ويروج للغزو الخارجى  واذا حدث فلن يكون لصالح القضية السودانية — لهذا فان اعلان مؤتمر اسمرا بالموافقة على التفريط فى وحدة الوطن  والخضوع لرغبة  القوى الاجنبية  والقبول بتقريرالمصير ادى لتفكك  وارتباك المعارضة السودانية)  )       ويضيف قائلا( طرح  التجمع العمل العسكرى  المسلح من الخارج  بديلا للعمل الشعبى فى الداخل  وبشر  بمعسكرات التدريب  التى تنطلق  من دول مجاورة  لاسقاط النظام  مع انه فى الحقيقة  لا يملك  اى  قدرة تؤهله  لهذه المهمة وان صبت لصالح حليفه الحركة الشعبية التى قويت شوكتها بسببه وحققت اجندتها  بعد خذنت التجمع فى مقاعد المتفرجين)

ثم  يقول  البيان:

( يدعوالحزب الاتحادى الديمقراطى كافة القوى  الوطنية من جماهير الشعب السودانى  التى نعلم انها ترفض وتشجب مواقف قيادتها التى تخازلت  وتراجعت وساومت  على حساب القضية  يدعوها كافة ان تنخرط  فى خلايا  الجسم الوطنى  العاملة  لينطلق  العمل  الجماهيرى  موحدا   تتصدى لقيادته  العناصر النابعة  من رحم المعاناة  ونبض  وحس الجماهير  لا من الطامعين  فى السلطة  واالذين يحسبون انفسهم  اوصياء عليها او ورثة لها  او الذين شاركوا  فى نهب المال العام  ومؤسسات الدولة فى الماضى والحاضر)

وجاءت خاتمة البيان فاصلة تقول:

( يهيب الحزب الاتحادى الديمقراطى  بجماهير شعبنا  الوقوف صفا واحدا من اجل الاتى:

1-            الانتصار للوحدة وللشرعية  الديمقراطية  والتعددية االحزبية  ورفض المساومة عليها

2-             ان ينال كل من اجرم فى حق الوطن  واثرى على حساب المواطنين _سابقاولاحقا- عقابه الصارم

3-            ان ننبذ فورا  من بين صفوفنا  اى متخازل  وليكن شعارنا – لا مساومة  على الوحدة  والديمقراطية  والتعددية)

ويبقى السؤال الكبير من يصدق ان الشريف  قائل ما ورد فى البيانين  اصبح انصاره فى المبادرة  شركاء فى الحكم والسلطة  وهل ادرك الشريف قبل رحيله  ان  مبادرته فشلت  فى لملمة الحزب  بل ساهمت  فى كتابة نهايته وهذه هى الحقيقة بكل اسف والتى لوثت سمعته  كمناضل صاحب مواقف قوية   لم يكن متوقعا ان تكون خاتمته

siram97503211@gmail.com

///////////

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الطيب صالح: كنت هناك حينما ضرب خريتشوف المنضدة بحذائه

عبد المنعم عجب الفَيا كتب الطيب صالح*:“أول مرة زرت فيها نيويورك كانت في عام ١٩٦٠، …

اترك تعليقاً