صوت الشارع
منذ الاستقلال لم تعترف اى قوى بما ارتكبته فى حق البلد .. بقلم: النعمان حسن
عندما تضيع الحقيقة فى اى بلد يضل الطريق لهذا فالحقيقة مغيبة فى السودان منذ الاستقلال حتى اليوم وعندما تغيب الحقيقة عن عمد وليس بسبب الجهل بها فان الكارثة التى تحل بالبلد تصبح اكثر خطورة ودمارا على البلد لانه يصبح من المستحيل اصلاحها وهذا بكل اسف واقع السودان فالسودان لم يشهد فى تاريخه حزبا قابضا على السلطة او معارضا يسعى اليها او قائدا اعترف بأنه شارك وساهم فى خطا فى حق البلد حتى ينصلح الحال كما لم يشهد السودان على اى مستوى ان اعترف اى شخص بأنه اخطا فى حق البلد بسبب جهل او سوء تقدير او لغرض خاص حتى يساهم فى اصلاح الحال بان يتعظ غيره مما ارتكبه فالكل يتعمد ان يحسن صورته وان يفاخر بما ارتكبه مهما كانت زائفة فى حقيقتها بل ويصر على ان يلونها بغير لونها حتى ضاعت الحقيقة الامر االذى ادى لتراكم الاخطاء فى حق البلد وتصاعدها من اسوا لاسوا عموديا حتى بلغت ذروتها بل وتتهدد البلد بان يتواصل التصاعد حتى يقضى على ما تبقى من البلد ويتحقق بذلك تأمر القوى العالمية المستهدفة تمزيق السودان ومسحه من خارطة افريقيا طالما انه فرض عليها الا تستفيد من الاعتراف بما ارتكب فى حقها حتى يتم تصحيح هذه الاخطاء فالكل يفاخر زورا بما ارتكبه فى حق الوطن لهذا فان مردود الحكم الوطنى سالب منذ تحرر السودان من الاستعمار.لهذا لم يكن غريبا ان تتسابق القوى السياسية حاكمة ومعارضة على (اللهثى) لأرضاء امريكا رغم انها اعلنت علانية فى فبراير 92 انها تعمل على تحرير السودان من الاستعمار العربى حتى يبقى من فى السلطة او يعود اليها من نزعت منه فكان تحرير الجنوب و(البقية تأتى) بتخطيط امريكا وحلفائها اصحاب المصالح فى يوغندا وأثيوبيا وكينيا فالسودان تقاسمته عبر مسيرة الحكم الوطنى دكتاتورية مدنية عبر احزاب تهيمن عليها الطائفية معزولة عن الشعب صاحب الحق وباسم ديمقراطية زائفة ودكتا تورية عسكرية تقف خلفها ومتحالفة مع مؤسسات عقائدية من يسارية و أ سلامية لا يقبل فكرها الاخر ولم نشهد منها كلها بلا استثناء من اعترف بما ارتكبه فى حق السودان الوطن وحق الشعب المغلوب على امره حتى نشهد اصلاحا فى مسيرته والمؤسف ان هذه القوى بلا فرز او استثناء ظلت وستبقى حالة ميئوس منها وستظل ما لم يخرج السودان من واقعها هذا حيث انها لا تعرف غير الصراع من اجل السلطة من يتشبث بها ويصر على الحفاظ بها ايا كان الثمن ومن يسعى للعودة اليها رغم ادمانه الفشل اكثر من مرة فى مسيرة الحكم الوطنى لهذا فهو صراع لا يصب لمصلحة الشعب مهما زايدوا جميعهم بشعارات زائفة هذا الشعب الذى ذاق ولا يزال يذوق المر منذ عاش وهم الاستقلال الذى حسبه علم يرفع ويحتفل به سنويا لو انه ااستفتى لرفض كل مكوناته السياسية المدنية والعسكرية لأنه ليس بينها من يلبى تطلعاته ويعمل من اجل رفعته وأنما تعمل من اجل السلطة كهدف فى ذاتها اذ كيف له ان يصبح عبدا لدكتاتورية مدنية تحت هيمنة اسرية استأثرت بالثراء الفاحش على حسابه وبين دكتاتورية عسكرية يسارية ويمينية متخالفة مع طوائفه وأحزاب عقائدية فكرها يرفض وجود الاخر فالسودان شئنا ام ابينا مجهول المصير او مظلم فى حقيقته ما لم يخرج من هذه الصيغة ودائرة الصراع من اجل السلطة ليس بينها من يحمل رؤية وطنية منحازة للوطن وللمواطن انظروا الان للكم الهائل من المشكلات والمعاناة التى يعيشها المواطن فى كافة مناحى الحياة والمرض يفتك به السرطان والفشل الكلوى وغيرها من الامراض وهو عاجز عن العلاج لتكلفته الباهظة فوق طاقته وعدم مصداقيته
لا توجد تعليقات
