بسم الله الرحمن الرحيم
أثمة شربات من الفسيخ؟! .. بقلم: الفاضل عباس محمد علي
ظواهر عديدة استوقفتني فى زيارتي الأخيرة للسودان (أبريل/مايو):
• وينتمى المهراجات بالضرورة للمؤتمر الوطني، أو على الأقل تجدهم شركاء ومرتهنين لديه وسائرين فى ركابه ظالماً أو مظلوماً؛ أي أن مال السحت الذى تقاسموه فيما بينهم خلق منهم طبقة موحدة، لها مصالح مشتركة شديدة التشابك، يدافعون عنها بالظلف والناب. ولذا فإن التخلص من النظام الحاكم يعني مواجهة هذه المصالح التى ضربت جذورها فى كل مناحي الوطن رأسياً وأفقياً، ويعني تضحيات لا تقل جسامة عن تلك التى بذلها البؤساء الفرنسيون عندما تخلصوا من حكم الإقطاع بثورتهم فى 1789 – 1799 ، أو تلك التى قدمها البلاشفة فى ثورتهم عام 1917 التى أطاحت بالقيصر.
الله منك ياحلو الضوق
دحين آبت اعمّي
ما بتبارك آخوي الكفّو ممحوق
– ولكن قد يقول قائل: أين الرديف السوداني للأحزاب والحركات الشبابية والعمالية التى نظمت الشارع المصري ودوزنت إيقاعه وحرّكته؟ فالشارع لا ينفجر من تلقاء نفسه، إلا إذا أردنا رعشة خاطفة عشوائية، سرعان ما تتبدد كالفقاعة. وقد يقول آخر إن المد الذى يشهده العالم العربي هو مد رجعي باتجاه تمكين الفكر السلفي الإخواني المتحالف مع الشيعة، والنظام السوداني جزء من هذه المنظومة الرجعية؛ وإذا ادعى أنه قلب لها ظهر المجن –واستدل باشتراكه فى “عاصفة الحزم” – فهذه مجرد خدعة و”تقية” تعلمها من أصدقائه الشيعة. فإنك تجد الإيرانيين يدعمون الحوثيين لآخر لحظة بمراوغة ومخاتلة الرقابة الدولية، وبكميات هائلة من الأسلحة والأجهزة القتالية المتقدمة، وفى نفس الوقت يدعون أنهم ضد داعش وأن كتائبهم المسماة (درع العالم) تحت خدمة حكومة بغداد لتحارب بها داعش، بينما هم الممول الأساس لداعش نفسها. كل ما فى الأمر، يرغب الجيش الإيراني فى التوغل بالأراضي العراقية، مستنداً على الشيعة الذين بيسيطرون على بغداد والجزء الجنوبي من العراق، ليلتحم الإيرانيون بسوريا، مستندين على وجدودهم المكثف هناك دعماً لنظام الأسد وطائفته العلوية الشيعية. ومما لا شك فيه أن إيران تحلم باستعادة الدولة الفارسية الساسانية التى حكمت منطقة الخليج فى يوم من الأيام لقرنين كاملين، ولها مجموعات شيعية مهولة بهذه الدول، خاصة فى شرق السعودية والبحرين وسائر دول الخليج، ولديها خلايا نائمة فى كل الدول العربية من الشيعة ومن حلفائهم الإخوان المسلمين. ويبدو أن هذه الحقائق قد فاتت على الدول الخليجية التى تراخت فى تحفظها ضد نظام الإخوان المسلمين السوداني، فمنحته من الدعم ما استعاد به أنفاسه.
– يقلص الوزارات لسبع عشرة فقط، بدمج العديد منها فى بعضها البعض، مثل التربية والتعليم العالي، والتجارة الداخلية والخارجية، والإسكان والأشغال والطرق والجسور والكهرباء، والإعلام والشباب والرياضة…إلخ، مع إلغاء وظيفة وزير الدولة بالمرة. وأن يخفض مخصصات الوزراء وأساطيل السيارات والموظفين والخدم والحشم.
لا توجد تعليقات
