صوت الشارع
اعضاء مجلس الثورة يوم تم حله كانوا خارج الخرطوم فكبف قرروا حله .. بقلم: النعمان حسن
اوضحت فى المقالة السابقة كيف كات تداعيات تصرف بعض اعضاء مجلس الثورة تجاه النميرى عندما اختطفوه واسميه اختطاف بالرغم من انه تبعهم برضاء تام لانه لم يخطر بباله ما وراء هذا المشوار حتى فوجئ انه تحت تهديد فوهة مسدس وجهه مامون لراسه احتجاجا على انفراده باتخاذ القرارات دون الرجوع للمجلس اللذى احدث شرخا فى علاقة المجموعة التى كانت متجانسة الا انها بعد خادثة الاختطاف وتهديد النميرى كان نتاجه الطبيعى ان تتضاعفت مخاوفه من ان يطيحوا به حيث لم يعد من الممكن توفر الثقة بين الطرفين كما كانت لهذا فان النميرى لم يهدر الفرصة التى لاحت له والتى خطط لها مولانا بابكر عوض الله لاستثمار انقلاب يوليو ليحل مجلس الثورة ولكم كان من الضرورى ان يصدر قرارالحل باسم المجلس والا لاصبح قرارا منه باعفاء اعضاء المجلس وهو ما لا يملكه وهو ما سيعرض القرار لمواجهة من داخل القوات المسلحة نفسها لوجود قوات موالية لاعضاء المجلس لهذا كان لابد ان يصدر القرار باسم المجلس وهو القرار اللذى اثار دهشة المراقبين لان الانقلاب اللذى فشل كان يستهدف مايو وعلى راسها النميرى نفسه لهذالا يمكن ان يكون مردود فشل الانقلاب انيحل المجلس لينفرد النميرى وحده بالسلطة مما يؤكد ان القرار لم يكن دافعه الانفلاب وانما استغل لاسباب اخرى للتخلص من مجلس الثورة ولم يكم الامر صعبا لان مخطط مولانا بابكر بحل المجلس وجد هوى للنميرى لانه لم يعد يثق فى نوايا زملائه بعد واقعة الاختطاف وتهديده بالقتل لهذا لم يمانع فى استغلال الفرصة التى اقترحها عليه وصممها مولانا بابكر
لا توجد تعليقات
