هل سيكون عهداً جديداً حقاً ؟ .. بقلم : سعيد أبو كمبال
قلت في مقالى بعنوان : (عمر البشير واعطاء الكرسي حقه) الذي نشر في جريدة إيلاف الاسبوعية عدد الاربعاء 20 مايو 2015 وفي الصحف السودانية الالكترونية الراكوبة و سودانايل و سودانيزاونلاين ان ترشيح وفوز عمر البشير في الانتخابات التى جرت في ابريل 2015 قد تم وفق ما ينص عليه الدستور الانتقالى لسنة 2005 وقانون الانتخابات القومية لسنة 2008 . وأنه على كل من قبل الدستور الانتقالى وقانون الانتخابات؛عليه الاعتراف بفوز البشير واحترام حقه في ان يحكم للخمس سنوات القادمات وان لم يفعل ذلك فانه يدعو دعوة صريحة الى الهمجية و البلطجة.وقلت انه طالما احترمنا حق عمر البشير في أن يحكم لأنه قد فاز وفق ما ينص عليه الدستور والقانون الذي قبلنا به فإننا نتوقع من الرئيس عمر البشير أن يكون قدوة في إحترام القانون وأن يبر بالقسم الذي يؤديه وفقا للمادة (56) من الدستور :(ان يكون مخلصاً وصادقاً في ولائه لجمهورية السودان ويؤدي واجباته ومسؤولياته بجد وامانة وطريقة شورية لترقية ورفاهية وتقدم الامة.وأن يلتزم بالدستور ويحميه ويحافظ عليه.وأن يراعى قوانين جمهورية السودان.ويدافع عن سيادة البلاد.وأن يعمل لوحدتها.ويصون دعائم نظام الحكم الديمقراطي اللامركزى.وان يصون كرامة شعب السودان وعزته.) ونتوقع من الرئيس عمر البشير ان:(يقدم نموذجاً للقيادة في الحياة العامة)كما تطالبه بذلك المادة (58)(1)(ب) من الدستور.المطلوب منه أن يكون قدوة في الامانة وفي الصدق وفي العدل وفي الفاعلية وفي الكفاءة في الاداء وفي الحزم والحسم في مواجهة الفساد وقصور الاداء.وقد تحدثت في ذلك المقال عن أمور أخرى نتوقعها من الرئيس عمر البشير.وقد تحدثت في مقالى بعنوان:(الرئيس ليس خطأ أحمر) الذي نشر في جريدة إيلاف الاسبوعية عدد الاربعاء الثالث من يونيو 2015 وفي جريدة التغيير عدد الاثنين الاول من يونيو 2015 كما نشر في الصحف الالكترونية السودانية حريات والراكوبة وسودان نايل وسودانيز اونلاين؛تحدثت عن حكم القانون.وقلت ان المقصود بالقانون مجموع القواعد السلوكية Rules Of Conduct التى تنظم حياة الناس الاجتماعية والاقتصادية والسياسية وتوفر السلام الاجتماعى والاستقرار السياسي وبدونها سوف تقوم حياة الناس على الهوى والهمجية و البلطجة واغتصاب الحقوق والاحتراب.ويعنى حكم القانون أن تكون تلك القواعد معلنة ومعروفة وتنطبق و تطبق على الجميع الغنى و الفقير و الحاكم و المحكوم .وقلت إن الدستور الانتقالى لسنة 2005 يحتوى على دعائم قانونية عظيمة وقوية تجيب على السؤال كيف يحكم السودان ويجوز البناء عليها لتحقيق الاستقرار السياسي في السودان وتوظيف وقت وطاقات السودانيين لانتشال بلدهم من مستنقع الفقر و الضعف و الهوان و النهوض به.ولكن المعضلة الكبيرة في طريقنا هى ان القادة السياسيين لا يرون الا أنفسهم ومصالحهم وطموحاتهم وخصوماتهم الشخصية جداً ومصالح وطموحات ابنائهم وبناتهم. ولذلك لم يفكروا ولن يفكروا أبداً في تطوير نظام الحكم رغم ترديدهم الممل لمقولة :(لا يهمنا من يحكم السودان بل كيف يحكم.). وعليه فأن المسؤولية عن تطوير نظام الحكم حتى يكون لدينا نظام للحكم يقوم على حكم القانون بدل البلطجة و الهمجية و يقوم على الحرية بدل الإستبداد وعلى المشاركة الحقيقية لكل السودانيين رجالاً و نساء وعلى قدم المساواة في إدارة الأحزاب وإدارة الدولة ويقوم على الشفافية ويقوم على المساءلة و المحاسبة على قصور الاداء وعلى الفساد ، ويقوم على العدل واعطاء كل ذى حق حقه وحماية الضعيف من ظلم القوى؛تقع المسؤولية عن اقامة مثل ذلك النظام علينا نحن، أنا وأنت أيها القارىء الكريم وكل السودانيين الغيورين على بلدهم وخاصة الشباب من الرجال و النساء لأنهم أصحاب المصلحة الأكبر فى المستقبل المشرق و لديهم الطاقات الذهنية و البدنية.
لا توجد تعليقات
