الحوار بين الحقيقة والخيال .. بقلم: أسامة سراج
9 أكتوبر, 2015
المزيد من المقالات, منبر الرأي
68 زيارة
كثر الحديث اخيرا فيما يختص قضايا الحوار الوطني وان خبأ الصوت قليلا الا انها في النهايه محمده ان تبادر الحكومه الي طرحه علي ساحه السياسه السودانيه وان شكك البعض في الجديه الا ان النوايا يعلمها الله ولنا بظاهر الاشياء متي ما كان الطرح في دواير الايجابيه الا ان ثمه ملاحظات ان الدعوه في مجملها انحصرت تقريبا اما في حمله السلاح او الاحزاب التقليديه وبعض الرموز التي احترفت السياسه وتشكل مع الاخرين جزاء من الازمه التي تمر بها البلاد فيما تجاوزت القوي الفاعله في حركه المجتمع والموثره في صياغه تكوينه الجديد التي غابت بالتاكيد علي صناع القرار السوداني او غيبت بفعل من يرسمون السياسات مخافه ان تنال من مواقعهم وما حققته لهم هذه المواقع من مكاسب ليس من بينها الهم العام. ان جيل كامل شب الان عن الطوق ابان فتره الانقاذ والتي تجاوزت ربع قرن من الزمان جيل له خصايصه ومميزاته ويتطلع لدور في مستقبل بلاده ويحمل من الموهلات والامكانات والادوات التي تمكنه من فعل ذلك بجداره واقتدار وهنالك من النماذج مالا يمكن حصره في ابداع مجالات الحياه ان مجتمعنا يمر بمتغيرات هايله في الاحلال والابدال سواء بفعل نقص المواليد او الهجرات من والي مما سيجعل كثير من اهل السودان المعروفين جزاء من التاريخ فيما استمر الاحال علي هذا المنوال.. بينما تجتهد جهات اتخاذ القرار في ارضاء واسترضاء قوي ليست لها تاثير حي في واقع الاشياء ولا تنفك عن الموازنات التي اضرت بالدوله والنظام قبل الحاقها الدمار بالبنيه التحتيه للبلاد واهدار مواردها والتفريط في امنها وسيادتها. ان الا لاف من الخبرات المدنيه والعسكريه والمهمومين بقضايا التحول لم نري لهم اثرا فيما يتم التداول حوله كما لم تصل دعوه لمن بيدهم ان يقولو ويقررو ويفعلو…. ان هذا البلد مهوي الافيده ومهبط الابداع انه مستودع الرجال الذين خزلتهم القياده واستاثرت دونهم بالقرار .ان سماء السودان ملي بالنجوم ولن تكون خصما علي النظام باي حال من الاحوال متي ما اعطيت الفرصه لكي تعمل وتبدع وتتلالا في سماوات الفعل الايجابي ان لم تكن اضافه لقيم البهاء والجلال ان هولا الذين يتخوفون من الاخرين وتتملكهم فوبيا فقدان المناصب فيما لو اتيحت لغيرهم فرص الابهار والاعجاز عليهم ان يتحررو من هذا الوسواس الخناس فان عجزهم في اداره شوون الدوله وفشلهم لا يحتاج لابانه بادخال اخر في المشوره او العمل العام كما انهم اخذو دورهم ودورتهم كامله لم ينازعهم فيها احد في سلطه او مال وجاه انما الان الامر اصبح ان يكون السودان او لا يكون وهي مرحله فاصله في التاريخ لا يمكن معها التهاون ونحن نري السودان اوشك ان يضيع من يدينا…لابد اذا ان تبدي الجهات ذات الصله جديه اكثر باشراك كافه قطاعات المجتمع وقواه الحيه في عمليه الحوار الوطني لا محاولات اضفاء شرعيه لم يطالبهم بها احد او كسب الوقت لضمان الكنكشه لمده اطول كما ان عليهم ان يدركو ليس كل من خالفكم الراي او الاتجاه هو بالضروره خصم يهدد عرشكم بالزوال وهو زايل لامحاله وفق سنن الكون ونواميس الطبيعه والتي من اهم سماتها وملامحها التغيير فالاجدي اذا التجديد تجديد الروي والافكار وتجديد الدماء علي حد سواء بجعل الحوار اساس ذلك حتي يكون واقعا لا خيال ….وليحفظ الله السودان