باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأربعاء, 13 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
طارق الجزولي عرض كل المقالات

شوقي إبراهيم بدري والجنوب .. بقلم: عثمان محمد حسن

اخر تحديث: 25 أبريل, 2026 3:26 مساءً
شارك

osmanabuasad@gmail.com

    كان السيد/ أحمد فضيل، من مواطني نهر الجور ببحر الغزال، يعمل سائق سيارة المأمور/ إبراهيم بدري في الثلاثينيات من القرن المنصرم.. لم يكن أحمد فضيل يفكر- مجرد تفكير- في مغادرة منطقته على ضفاف نهر الجور.. فقد كان هانئاً راضياً بالعمل سائقاً للمأمور الإنسان.. و بالعيش  في حدود الخضرة و الجمال.. و البساطة و السلام في منطقته..

    تقرر نقل السيد/ إبراهيم بدري للعمل بمدينة ملوط، فأصر على أن يصطحب معه إلى ملوط، سائقه أحمد فضيل لما وجده فيه من تفانٍ في العمل و لحسن سريرة السائق الأمين، فكان له ما أراد.. و هناك التقى أحمد فضيل زوجة المستقبل-  والدة محمد أحمد فضيل- و اقترن بها..

    هذا ما حدثني به زميلنا المشترك  محمد أحمد فضيل حين سألته عما إذا كان يعرف شوقي بدري.. فقال:- ” كيف ياخي؟! ده كان معانا في ملكال الوسطى…..” و كلانا من ملكال الوسطى و شوقي كذلك.. و ما رواه الأستاذ/  محمد أحمد فضيل عن الزواج الذي كان هو شخصيًاً أحد ثمراته، أعرف الفترة الأخيرة منه.. فقد كنا كأهل في واو الجميلة.. و كان الشباب يقضون أيام العطلات في بيت أحدهم في أي حي يتفقون عليه دون تفرقة في الحي أو القبيلة أو أي شيئ آخر.. و كم كان منزل العم أحمد فضيل واسع الترحاب بنا..

    هذا.. و قد دام الزواجً بين والدي الأستاذ/ محمد إلى أن توفاهما الله.. و الفضل في زواجهما يعود، بعد الله، إلى السيد ابراهيم بدري..

    و استطرد الأستاذ/ محمد أحمد فضيل كثيراً في إبراز خصال ابراهيم بدري و تعاطيه مع الجنوبيين الذين كانوا يعملون معه.. و أكد لي بأن البدري من    الشماليين الذين ظلوا يردمون الهوة بين الشمال و الجنوب بصدق نابع من إنسانية لا يشوبها نفاق أو ادعاء إنسانية كاذب..  و هي الهوة التي افتعلها الانجليز بتكريس المناطق المقفولة و ساعدهم على توسيعها بعض الشماليين باستعلائهم و أنانيتهم المبالغ فيها..

    و قال لي محمد أحمد فضيل أن حب ابراهيم بدري للجنوب و الجنوبيين جعله يعود إلى رومبيك بعد نزوله إلى المعاش.. و تواصل ردمه الهوة بين الشمال و الجنوب و هو تاجر كما كان يفعل و هو إداري- بعيداً عن الأنانية و الغطرسة..

    و على ذكر الأنانية، ففي بداية إجازتنا السنوية في أواخر الخمسينيات من القرن الماضي، أقَّلتنا الباخرة من ملكال إلى ميناء شامبي و منها ركبنا عربة لوري إلى يرول للعبور إلى رومبيك لتقلَّنا شاحنة إلى مدينة واو.. و حين بلغنا مدينة يرول تفاجأنا بأخبار تفيد بأن جسر العبور إلى رومبيك كان مكسوراً.. و أن علينا البقاء في يرول التي كانت تعاني من المجاعة و كان سكان ضواحيها يأتون إلى المدينة لبيع أنعامهم بأبخس الأثمان.. و قد أبدى أحد الزملاء سعادته الغامرة:-” أبوي السنة دي حيشتري أبقار كتيييرة خلاص!” .. و على النقيض من زميلي ذلك كان أحد تجار المدينة يعامل الجوعى بكل رحمةٍ مادية في وسعه .. و سمح لنا بالإقامة أمام متجره و كان يمدنا ببعض الطعام.. و كان عددنا حوالي الثمانية تلميذاً.. و انقضت أيام.. على تلك الحالة.. و لما شعرنا بأننا نثقل على التاجر الكريم، قررنا أن نلجأ إلى مفتش المركز – و اسمه قريش- في بيته.. لم يكن هنالك سور يحمي بيت المفتش.. و البيت مبنيً على  الطريقة الانجليزية العتيقة و حواليه أشجار متدلية الثمار من مانجو وباباي و غيرهما.. و رغم الجوع لم يطمع أيٌّ منا في قطف أي ثمرة من الثمار المتاحة لنا.. طرقنا باب البرندة.. فتح أحد عماله الباب.. أخبرناه عن هويتنا.. و سبب مجيئنا.. دخل العامل على المفتش و عاد إلينا و طلب منا الدخول إلى الصالة.. أتى المفتش لابساً جلباباً..
    حيانا بود و تعاطف كبيرين.. و بعد فترة وجيزة من الأسئلة و الأجوبة  طلب من طباخه أن يعد لنا الطعام.. و أمره بفتح الاستراحة الحكومية
    ٌلإيوائنا.. وأمر الطباخ أن يعد لنا الوجبات الثلاث يومياً حتى يتم إصلاح الجسر الرابط بين يرول و رومبيك.. و ظل يطل علينا يومياً للاطمئنان على سلامتنا إلى أن غادرنا المدينة..

    إداريان شماليان يعكسان ما كان يتصف به الاداريين من نبل في الإدارة و إنسانية في التعامل في الجنوب..

    كنا نعيش تحت رعاية و عناية رجال عظماء!

الكاتب

طارق الجزولي

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

في مفترق طرق السودان- حين تتحول الحرب إلى معركة الشرعية السياسية

زهير عثمان حمد
منبر الرأي

متى توقفت أمريكا عن دعم الجنوب بالسلاح والعتاد !؟ .. بقلم: آدم خاطر

أدم خاطر
منبر الرأي

استقلالُنا المزعوم .. خيبةُ آمالٍ كُبرى .. بقلم: محمد الأمين جاموس

طارق الجزولي
منبر الرأي

شخصيات في الخاطر (الراحلون): محمود أمين العالم (18 فبراير 1922 ــ 10 يناير 2009) .. بقلم: د. حامد فضل الله / برلين

د. حامد فضل الله
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss