عائلة محمد أحمد المهدي ” عربية ” أم ” نوبية ” !! ؟ .. بقلم : محمد بحرالدين إدريس
درسنا في منهج التاريخ في جميع مراحل التعليمية ” ولا أدري ما اذا كان قد تعرض للقص في زمننا هذا ” ان المهدي ينتمي إلى فبيلة الدناقلة أحد فروع النوبيين وموطنه الأصلي جزيرة لبب في شمال السودان ، وقد رسخت في أذهان أجيال متتالية بأن المهدي وعائلته نوبيين ودناقلة ، ولكن ماذا تغيًر ولماذا جلد الذات وسلخ الجلد وخلع الإنتماء النوبي ولبس ثوب العروبة ، وعلى أساس أية حقيقة وضمن أية أطر تفصيل هذ الثوب الجديد مع العلم ان الهوية لا يمكن إختيارها كما يختار المرء ألوان الزي وأنواع الأكل وإقتران بالزوجة أو زوج إنما الأصل العرقي موروث إنساني غير قابل للتحول وينتمي الفرد عليه بالميلاد لا بالتجنيس كما هو حال في إكتساب المواطنة ، ويتشكل ضمنه الشعور بالإنتماء والحس بالأصالة والثقة بالذات ، ويقيني ان الصادق المهدي يتمتع بعبقرية ونباهة يجعله على إلمام بخصائص وشروط وأصول الهوية سواء من ناحية علمية أو دينية ولا يفوت عنه هذه الخاصية المعلوماتية ، والتناقض الذي يقحمنا قسرا للخوض في فك طلاسمه هو كان لهذه العائلة سلطة ومنعة وقوة إقتصادية وصلاحيات تجعلها قادرة على تغيير هذا المنهج وطمر سطور التي تظهر ضمنها نوبية المهدي وإبدالها بعروبته ، ولكن أياً من هذا لم يحدث حتى تسربت السلطة والصلاحيات من بين أيديها خلسة ، إذا ما الدافع وراء هذا الإدعاء والمبالغة في تكراره وعلى ألسنة وشخوص متعددة من عائلة المهدي .
لا توجد تعليقات
