ملف العلاقات مع الصين بيد الجاز .. بقلم: حسن محمد صالح


elkbashofe@gmail.com

    بعد إختيار الدكتور عوض أحمد الجاز وتعينه من قبل السيد رئيس الجمهورية مسئولا عن ملف العلاقات مع الصين بدرجة مساعد نخترح علي سفيرنا بالصين السيد عمر عيسي أن لا يقدم علي لعب لعبة(( المتاهة )) لكونها لعبة خطرة وتعرف لدي الصينيين بأنها اللعبة المميته ، فهناك ألعاب أخري يمكن للسفير أن يتعلمها دون أن يعرض حياته للخطر منها لعبة الهروب من السجن وأخري أسهل منها كثيرا وهي لعبة الخروج من السجن والتي تقوم علي فكرة إعفال حارس السجن أو تركه يقط في نوم عميق ومن ثم يخرج السجين . وهناك لعبة يمكن للسفير من خلالها أن يقوم بتزجية الوقت في ليالي الصين ونهاراتها الطويلة وهي لعبة مصاصي دماء بالنوم  .أما الألعاب الخفيفة والمسلية منها لعبة تلبيس العرائس ولعبة قص الشعر. وإذا  أراد معالي السفير لعبة من ألعاب الذكاء فلن يجد أفضل من لعبة المكعبات الصينية وتعتمد هذه اللعبة علي ملاحظة المكعبات المتشابهة مع بعضها البعض ويقوم السفير أقصد اللاعب بتوصيل هذه المكعبات مع بعضها البعض وإذا كان السفير بارعا سوف تنتهي هذه المكعبات وتختفي وهي علي هيئة بنيات شاهقة وناطحات سحاب وتصبح مهمة اللاعب هي الإنتهاء من توصيل جميع المكعبات قبل إنتهاء الوقت .
    هذه هي الخيارات المتاحة التي سوف يتركها تعيين الدكتور عوض الجاز وزير الطاقة والتعدين الأسبق أمام السفيرعمر عيسي  ومعروف عن الدكتور عوض أحمد الجاز أنه عندما كان وزير للطاقة والتعدين قد شجع الشركات الصينية الكبيرة علي الإستثمار في قطاع النفط وفشل في إدخال الشركات الأمريكية والأوربية وهي شركات مطلوبة للعمل في كل الدول النامية للفارق الكبير بين التكنلوجيا الغربية في مجال النفط ولو جاء إنتاج النفط عندنا عبر شركات أمريكية لما بقي قطاع النفط  متخلف لهذه الدرجة ولزادت كميات انتاج النفط المنتج في السودان وهو في باطن الأرض  لا يقل عن النفط في الخليج أو المملكة العربية السعودية .
    ولم تفلح الصين ومعها الدكتور عوض الجاز في الإسثمار في نفط البحر الأحمر أو غرب السودان ووسطه  وكان التركيز علي نفط جنوب السودان وهو نفط محفوف بالمخاطر بدليل أن شركة شيفرون الأمريكية أوقفت العمل في إنتاج  نفط الجنوب وباعت حصتها لتاجر سوداني مغمور هو محمد عبد الله جار النبي وجار النبي يستحق التكريم من جانب الصين التي لم تغامر بأخذ الإستثمارات النفطية من الأمريكيين مباشرة ولكنها إنتظرت حتي أصبحت سهلة وميسورة . وعقب إنفصال الجنوب حدث ولا حرج فقد كان هم الصينيين هو إستلام أموالهم من الشمال ومن ثم التوجه إلي الجنوب وكان الوزير عوض الجاز هو الغريم الأكبر للشركات الصينية التي مارست في حقنا الإبتزاز والتشهير .
    وبكل صراحة فإن تكريم الدكتور عوض الجاز من جانب الرئيس الصيني هو أمر يهم الصين في المقام الأول وإن كان لابد من وجود الدكتور الجاز في ملف العلاقات السودانية الصينية فليكن الجاز سفير السودان ببكين ولا يقدح ذلك في كونه وزير سابق للطاقة أو المالية بل في ذلك مزيد من الإهتمام بعلاقات السودان مع الصين . ومنع للإزدواج بين العمل الدبلماسي والتقاطعات السياسية في العلاقات الخارجية .

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً