ديوان الشاعر صالح عبدالسيد ابو صلاح .. بقلم: د. محمد عبدالله الريّح
سعدت غاية السعادة وانا اتسلم مسودة ديوان الشـاعر المغفور له صـالح عبد الســيد ( ابو صلاح ) من نجله الاستاذ عبد المنعم ابو صلاح وهو يعبر لي عن رغبة أسرة الشاعر الكريمة بأن اقوم بكتابة مقدمة لديوانه الذى يزمعون نشره . ومصدر سعادتى أن هذا شرف عظيم لى أن اكتب مقدمة لشاعر فى قامة وشموخ ابو صلاح والذى يعادل وحده قبيلة كاملة من الشعراء والمبدعين .
يقول الاستاذ محمود امين العالم :
هذه الصياغة اراحتنى جداً لأنها تتيح لى رؤية شعر ابو صلاح من خلال تلك الدلالات فى اطار بيئته وزمانه الذى ظهر فيه .
كلمات قليلة الا أن إيحاءاتها الشعرية والموسيقية تمسك ببعضها كبلاغ فلسفى … وهذا بالضبط ما قصده كوكتو عندما وصف الفن بأنه ( طريقة بسيطة لقول اشياء معقدة ) .ولو تأملت فى مسيرة الاغنية السودانية ستجد أن ذات المعنى ورد ولكن بشكل معقد افقده الكثير من اشراقاته الداخلية فمثلاً فى اغنية ( بتروح ما بترجع )
يقول الشاعر سيد عبد العزيز فى ذكريات مسجلة :
قام احمد حسين العمرابي قال لى لازم ترد للغنوة دى –
ياالاماتو حور بنحر ليك العزال نحور
ما سجله الشاعرسيد عبد العزيز يدل على أن تلك الساحة كانت حامية .. ولا يثبت فى حلبتها الا جهابذة الشعراء وقد تحكر الشاعر ابو صلاح فى وسطها فلم يزحزحه عن مكانته أحد وذلك لقدرته الفائقة فى نظم القصيدة والتى امتلك بها زمام المبادرة فى كل مضاربة كانت.. إلى أن اعلنت الهدنة بين الشعراء وتمت المصالحة ولكن الشاهد أن تلك المضاربة كان لها الفضل فى غربلة الساحة من ادعياء الشعر والابداع ولم يبق الا الشعراء الكبارالذين ننهل من ابداعهم والذين صاغوا مزاجنا ووجداننا الفنى والشعرى.
لحظك الجراح..
وهكذا…
مسوا نوركم وشوفوا
خلى العيش حرام ما دام أرى الموت يحل
ونجد عند ابو صلاح أيضاً :
شعرو حاكا الغيم حاجبو هلالو فر بسمو نغيم والبروق لالو
هر كولة فنق درم مرافقها
يا الأمرضنى وما طباني فى خديدك يلوح نور رباني
فنجد أن كلمة (باني ) التى تتكون من ثلاثة حروف بالاضافة الى حرف الروى تتردد فى المقاطع السبعة التي ينتهي بها الكوبليه الاول وكل كلمة لها دلالاتها اللغوية والموسيقية مثل:
لا توجد تعليقات
