جادين .. “لماذا تركت الحصان وحيدا..!؟” .. بقلم: ناصف بشير الأمين
رحل محمد على جادين في التاسع عشر من يونيو الجارى وترك روحه بيننا تقاتل من أجل الحرية التي تملأ روحه: حرية العقل وحرية الوطن والمواطن والحرية من الحاجة وقد ترجل وترك الحصان وحيدا. عرفت محمد علي جادين قائدا صلبا وصبورا، وسياسيا ثوريا نقيا وملتزما بقضية شعبه، ومثقفا مستنيرا منفتحا وموسوعيا في معارفه، وإنسانا متواضعا متجردا وزاهدا. كان جادين المثال في الإستقامة والنزاهة والثبات على المبدأ. كنت قريبا جدا من محمد علي جادين في العشرين سنة الأخيرة من حياته. وهي الفترة ذاتها التي قاد فيها مع آخرين عملية إصلاح وسودنة حزب البعث العربي الإشتراكي وإعادة تأسيسه تحت إسم حزب البعث السوداني. وقد عملت معه عضوا في قيادة الحزب (المكتب السياسي) منذ العام 2004م وحتى مغادرتي الحزب، وقبل ذلك عضوا في البعث السوداني منذ تأسيسه عام 1997م. وهي فترة تعلمت فيها الكثيرعن جادين ومنه. كان رجلا صديقا سهلا كالباب المشرع ومرحا، كلما اقتربت منه وعرفته كان ذلك دافعا لأن تقترب منه أكثر. لذلك كانت صداقات جادين ممتدة داخل وخارج السودان، وكان محبوبا لرفاقه وللكثيرين ممن عرفوه.
لا توجد تعليقات
