د. عبدالمنعم عبدالمحمود العربي
مع قدوم الربيع الزاهي الجميل بوروده مختلفة الألوان في تناغم تشكيلي بديع مع لون خضرة أوراق الشجر الصغيرة حديثة التكوين “الخُدَّج” إن صح التعبير، وافتنا هذا الأسبوع سودانايل بطلة ثوب جديد زاهي كطلة ربيع هذه السنة علينا والتي نسأل الله أن تكون سنة خير هذا الصيف فصاعداً، ليس على الوطن السودان فحسب بل على كل العالم . الحروب القائمة للأسف كشفت حال الأقطار بما فيها حتى دول كانت تعتبر عظمى وكذلك بالتالي كشفت حال مواطنيها. نحنُ أبناء السودان في الدياسبورا هكذا صرنا نعاني الأمرين، كشف حال أهلنا وجيراننا وأصحابنا في الوطن، وكشف حالنا كلنا العاملين في هذه البلاد البعيدة. نتمثل بالقوة والثبات ونقول: “الحمدلله الحال مستور”. نعم، لكن في الواقع السترة التي نستتر خلفها هي ستار من ورق قد تعصف وتعدوا به الريح أو يذوب إذا صبت عليه الماء صبا.
سودانايل كغيرها من الصحف الاليكترونية تساهم في نشر الوعي الثقافي والاجتماعي والسياسي والعلمي بدون أجر ولا حتى إنتظار “فيدباك” طلباً منها في تقييم خدمتها بكلمات شكر أو نجوم تظهر على موقعها . لكن السؤال الذي يتبادر إلى الذهن كيف تقف هذه الصحيفة على رجليها طيلة هذه السنين رغم تداعيات الزمن وظروف رئيس تحريرها الصحية وغيرها من ضغوط الحياة خاصة في السويد و”مستلزماتها اليومية”، واليوم العالم تهدد مجده ورفاهية شعوبه آلة الحرب اللعينة ؟
لابد أولاً نحن الذين نكتب، سواءً بإستمرار أو من وقت لآخر على سودانايل أن نشكر الأستاذ طارق الجزولي لأنه يخدم بهذه الأريحية ونكران الذات وطنا كاملاً ولا يخدم أشخاصاً بعينهم. لأن حسب تقييمي لما ينشر من مواد غنية على هذا الموقع أرى أنه يحتوي على كثير من الوثائق المهمة التي يجب أن تجد بعضها طريقها للحفظ في دار الوثائق السودانية لكي تستفيد منها أجيال قادمة ولو بعد خمسين سنة أو قرون تتعدد. بدون شك الكُتَّاب هنا أراهم يتعبون كثيرا في سهرهم واجتهادهم وهم تطوعا ولوجه الله يجعلون من وقتهم الثمين مساحة لمشاركة الآخرين الرأي والرأي الآخر وأقلامهم لا تنفك تنضح بما يفيد في كل المجالات لتروي أرضاً عطشى علها تنبت زرعاً تستقيم بثماره بطون جائعة .
الشكر لصحيفة سودانايل. والتحية والشكر للراتبين من كتابها على مواظبة هذا الكم من المعرفة التي يقدمونها فاكهة طيبة ضمن طبق شهي لأبناء وطنهم. وصادقا أجدد هنا المناشدة السابقة : سودانايل حسب علمي لا تدعمها دول ولا منظمات ولا شركات. فقط ربما الدعايات التي نشاهدها ولست أدري إن كانت تعود بأي فائدة. ونحن نعاني من تداعيات الحرب على جيوبنا ونفسياتنا أرجو أن لا ننسى رغم ذلك دعم هذه الصحيفة “الصديقة” كما يطلق عليها الكاتب الراتب الأستاذ الموقر حمد النيل فضل المولى قرشي وأن لا ننسى دعم رئيس تحريرها.
أرجو تكرماً وتفضلاً النظر في هذا الطلب ولكم جزيل الشكر والتقدير
دمتم وأقلامكم ونواياكم الحسنة في حفظ الله ورعايته
واختم : لا لهذه الحرب العبوس
عبدالمنعم
13th May 2026
aa76@me.com
