وحدة المسلمين فكرة ملحة قابلة للتحقيق .. بقلم: الشيخ/أحمد التجاني أحمد البدوي
5 أكتوبر, 2016
المزيد من المقالات, منبر الرأي
31 زيارة
حتى لا يظل الاسلام حبيس المساجد والزوايا بسبب الفهم السلبي والمغلق والإقصائي وحتى لا يكون أسير المظاهر من اطلاق للحية وتقصير للجلباب أو سجين لاصحاب فكرة الدولة الإسلامية ومتقاذف بين هؤلاء وأولئك بسبب التفجير وتكفير بعضهم لبعض وحتى يصبح الاسلام طليقاً وليبلغ ما بلغ الليل والنهار نحن في حاجة لفكرة كاملة ووحدة شاملة ووعاء يستوعب كل من شهد ان لا اله الا الله محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن كذلك في حاجة إلى دائرة متسعة مشرعة المداخل سهلة الولوج لكل من يريد الدخول في الإسلام وهي دائرة لا اله الا الله محمد رسول الله دون اكراه او اجبار وهي متسعة لكل من نطق بالشهادة ونترك القلوب لله مرتكزة على حادثة أسامة بن زيد حينما قال : بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أناس من جهينة فأتيت على رجل منهم ، فذهبت أطعنه ، فقال : لا إله إلا الله ، فطعنته فقتلته ، فجئت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته ، فقال : ” أقتلته وقد شهد أن لا إله إلا الله ؟ ” قلت : يا رسول الله ! إنما فعل ذلك تعوذا . قال : ” فهلا شققت عن قلبه ؟ متفق عليه .
وفي رواية أخرى: (قال أقتلته بعد ما قال لا إله إلا الله قال فما زال يكررها علي حتى تمنيت أني لم أكن أسلمت قبل ذلك اليوم ).
نريدها دائرة تتسع لكل طوائف المسلمين والتي صنفها الاسفراييني في كتابه:(الفرق بين الفرق) واعتبرها من اهل السنة والجماعة وفي سبيل هذه الوحدة لا مانع من معالجة بعض البدع المختلف على بدعيتها والتي كانت حسنة في وقتها لظروف مكانها وزمانها واصبحت لا حاجة لها اليوم بسبب انتشار التعليم والمعرفة ووسائط الاتصال ويمكن للمسلمين اذا جلسوا لتحقيق هذا الهدف ان يناقشوا تلك الوحدة بعلمية مع تحديد من هم السلف زماناً ورجالاً وإتخاذ أقوالهم وأفعالهم مرجعية تنطلق منها الوحدة المنشودة ومناقشة كيف تكون العلاقة مع الحكام من ناحية شرعية ومن هو صاحب الحق في الحكم على الآخرين بالكفر والردة وتنفيذ حد الردة وحتى يتم ذلك يجب التخلي عن التعصب للمذاهب والفرق ومن العجب ان البعض يقبل المذهبية في الفقه وهو الأصل ويرفضها في مواضع أخرى وهي نفل فبالوحدة غزا المسلمون شمال افريقيا فتحوا الأندلس وتمددوا في آسيا الفوا وصنفوا في جميع انواع العلوم وكانوا نواة للنهضة الاوربية فتراجعنا بسبب الفرقة وتقدموا…!!.
وما تفعله الفرقة نعيشه اليوم من هرج ومرج وقتل وتمزق نفر وأخاف من يريد الدخول في الاسلام ودمر ديار المسلمين حتى أصبح المسلمون أضحوكة العالم ومسرحية القنوات مما جعل المستشارة الألمانية ميركل تهزأ بالمسلمين بقولتها:”الهنود لهم أكثر من 500 إله لكنهم يعيشون في وحدة وسلام والمسلمون الههم واحد ودينهم واحد لكنهم مفرقون ويقتتلون فيما بينهم القاتل يقول الله أكبر والمقتول يقول الله أكبر”.
نريدها وحدة مستمدة من مقولة سيدنا ابي بكر الصديق:(ما تخشونه في الجماعة خير مما تطلبونه في الفرقة ).