القدسية والتقديس: نظرات وعبرات في مظاهر التدين في المجتمع السودانيّ .. بقلم: الدكتور أحمد محمّد أحمد آدم صافي الدِّين
في علم البرمجة العصبية اللغوية يقولون أن الخارطة ليست هي الواقع. ويعنون بذلك أن تصور الانسان للواقع ناجم عن المعلومات التي يختزنها عقله، وهي التي يتعامل ن خلالها مع من حوله، ولذلك هي ليست الواقع بعينه.وكلما اقترب عقل الانسان من معرفته بالواقع معرفة صحيحة، كان ذلك مؤشراً على حسن قراءته للواقع وتفاعله معه. والحقيقة هى أن الناس في كل زمان وكل مكان يغالطون الواقع ويزورونه ويجادلون بالباطل، ويرون اللون الابيض أسوداً والعكس. وهذا انما ينتج عن خلل في وظيفة العقل والادراك. والعقل المدرك لا يقوم بدوره الا من خلال التسديد والمقاربة التي تأتي للعبد بعون من ربه. وإذا كان ذلك كذلك ، فان كثيراً من الناس يقعون في مغالطات، ويقع منهم الخلط بين الأمور، وتلتبس عليهم شواكل الصواب، سواء كانت محكة او متشابهة. فالاتهامات يتبادلها الفرقاء، فيرمي كل فريق الآخر بأشنع الصفات وقد تكون فيه وقد لا تكون. فمن قبل اتهم فرعون ان موسى (عليه السلام) بتبديل دين قومه الذي يراه صالحاً، ويردف بتلك التهمة إظهار الفساد في أرض الله. ولم يكن على حق، وإنما كان موسى عليه السّلام هو الذي جاء بالحق. وما من نبي الا واتهم بما اتهم به.
لا توجد تعليقات
