في الإضمار الإحتيالي أو تسويق الضلال السياسي ! .. بقلم: إبراهيم عثمان
إذا كان الإضمار هو حيلة من يريد أن يترك لظلال المعنى وامتداداته أن تحمل بعض ما لا يجرؤ على وضعه فوق السطور ، فإن المضمر في أدبيات الحركة أكثر سفوراً من المعتاد لدى من يكثرون من اللجوء إلى هذه الحيلة ، لأن تقنيات الإضمار لدى الحركة غاية في السذاجة ، فهي فضيحة إضافية فوق فضيحة الصريح ، لأن صريح الحركة نفسه كثيراً ما يكون مما يُخجِل ، وربما استحى بعض الفاعلين في الساحة السياسية منه وعافوه ولم يقتربوا منه وتحاشوه حتى في مضمراتهم وما بين سطور كلماتهم ، فالمسافة بين قبح أفعال الحركة وبين المبادئ التي يُراد الإحتيال للإيهام بوقوعها تحت سقفها أكبر من أن تتكفل بها كلمات مهما كان صاحبها متمكناً من صنعة الكلام ، ولهذا السبب سيكون المتصدي لهذه المهمة متنازعاً بين الإنكار والتبرير ، والإنكار قد يضعه تحت تهمة الكذب إن كان الفعل أوضح وأشهر من أن يُستر ، فضلاً عن أن ذلك يعتبر نوع من الخضوع لسلطة المعايير والمبادئ السائدة مما يشكل قيداً مستقبلياً أمام أي أعمال مشابهة . والتبرير مهما تذاكى صاحبه ، فهو سيؤثر سلباً على محاولات منافقة الرأي العام والإيحاء بأن ما تم كان تحت سقف ثوابته.
لا توجد تعليقات
