حـكاوي وذكــريات من بلاد العـم ســـام (32) .. بقلم: د. بشــير إدريس محـمد/ أمــريكا
عمنا ود إبراهيم برغم كل هذه المزايا الطيبة لكن عندو مشكلتين :
ولهذا كُنا ولكيما نتجنب إختباره الصباحي هذا نستيقظ باكراً ونحاول أن نستبِق ميعاد خروجِه أمام المنزل..وكُنا نخفت أصواتنا ونمشي بأدب ونتسلل لِواذاً عندما نقاصد بيته..ولكنه سرعان ما إكتشف هذه الحيلة وأصبح يضع كرسيّٙه ويجلس بإنتظارنا بُعيد صلاة الفجر مباشرةً..كما أن هذا الإستيقاظ المبكّر كانت تكلفته عالية..إذ في مرات كثيرة كان معناهو ألا نشرب شاي الصباح..
وفعلا إختفي عمنا ود إبراهيم بعد ذلك من الجلوس أمام الباب كل صباح لثلاثة أو أربعة أيام، ففرحنا وإبتهجنا إبتهاجاً شديداً وبدأنا نقول (الحمد لله ربنا خلاص صرف عمنا ود إبراهيم عننا بعروستو الصّٙغيْرة دي) ..ولكنه ظهر علي كرسيِّه المعهود في اليوم الخامس وهو حليق اللحية وحفيف الشارب وتفوح من أعطافه روائح العطور والبخور.. وتأكدت ظنوننا فوراً وعرفنا أن عروسه (البنت الصّغيْرة) قد شرّفت القرية..
طبعاً تزايد الهمس..وأصبحت مطاعنات الناس علنية ومن شاكلة:
يوم أحد زملائنا الأكبر مننا شوية قام عم ود إبراهيم زنقُو بخطاب صباحي كارب وأحرجو أمام إحدي الزميلات بالتصويب والسُّخرية..قام هو وبجُرأة ودون مقدمات -وما يزال عم ود إبراهيم زانقو- قام قاطع ود إبراهيم وقال ليهو: إنت يا عم ود إبراهيم مرتك القالوا عروس صغيْرة ديك وجِبتها من المدينة صحي رجعت أهلها؟!!!
غاب ود إبراهيم ثلاثة أشهر كاملات وعاد..ولكنه عاد مسكيناً ضبلاناً وضلولاً وغير مشاغب.. وسأله بعض أقرانه من عواجيز الحلة : ويييين العروسة (البِنية الصغيْرة) ديك يا ود إبراهيم؟!
لا توجد تعليقات

