الصادق المهدي رؤى جديدة في دائرة الحوار .. بقلم: زين العابدين صالح عبد الرحمن
بين كل فترة و أخرى، تتطور فيها الأزمة السياسية السودانية، و تشعر القوي السياسية إنها أمام تحدي جديد، يطلق السيد الصادق المهدي مبادرة جديدة، يحاول من خلالها إحداث أختراقا في الأزمة، و لكن هذه المبادرات لا تأخذ حقها في أن تفرض ذاتها علي الواقع و يدور حولها حوارا، و أية مبادرة لا تجد صدي عند القوى الحية في المجتمع، يجب علي صاحبها إن يبحث عن الأسباب التي تحول دون فرض ذاتها علي أجندة المثقفين السودانيين، كتيار مهم في عملية التغيير، و في سؤال للسيد الصادق في الحوار الذي كانت قد أجرته معه جريدة الشرق، يقول السؤال (أثرت المتغيرات الدولية والإقليمية على الحوار الوطني بشكل عام، وبالتالي خريطة الطريق الأفريقية التي وقعتم عليها، كيف الخروج من المأزق؟) قال السيد الصادق (صار إيجاد مخرج لتحقيق السلام وإصلاح الحكم والدستور أكثر إلحاحاً، لكن الأطراف تعيش الآن اضطرابات ومشكلات. لذا؛ طرحنا نظرة جديدة، تتجاوز الحديث عن خريطة الطريق إلى الحديث عن «ثمرة خريطة الطريق». نحن نتبنى هذه النظرة ونعمل على إقناع الأطراف بهذه «الثمرة». وحددت معالمها في خطابي الأخير، وحال الاتفاق عليها يمكن أن يدعمها الاتحاد الأفريقي والأسرة الدولية وتحالف نداء السودان، ونعمل على أن تقبلها فصائل «نداء السودان» كلها.) نستبق السيد الصادق قبل أن يقنع الأطراف المتحالفة معه بإجابية الرؤية، رغم إن القوي المتحالفة معه تعاني من تعقيدات كثيرة، منها إن الحركات المسلحة تواجه تحديات كثيرة، و خاصة الحركة الشعبية التي انقسمت إلي شقين، و إن عملية الاستقطاب الحادة بين طرفي الصراع لن تجعل الحركة الشعبية بشقيها قادرة للتعاطى مع المبادرة بالصورة التي تؤدي للحركة وسط الحركة الجماهيرية، لذلك يقول الصادق في اللقاء الصحفي ( الفصائل المدنية في قوى نداء السودان متفقة، ويقتصر الخلاف على الفصائل المسلحة التي تعيش مشكلات تنظيمية، ما أحدث اضطراباً بشأن تكوين الوفود للتفاوض وغيره. لذا؛ جاءت فكرة «ثمرة الحوار الوطني» وأسميها «الرافع»، الذي بدلاً من الحديث عن خريطة الطريق، فنحن نتكلم الآن عن «نهاية خريطة الطريق»، ونعمل على تسويقها.) السؤال كيف يكون التسويق للمبادرة؟ يريد الصادق أن يقنع بها المجتمع الدولي و ممثلي الاتحاد الأفريقي أي أن تكون علي أجندة خارطة الطريق التي لم يكتب لها أن تتزحزح عن مكانها، و من المفترض أن يكون تسويق المبادرة وسط قطاع واسع من المثقفين لكي يستطيعوا نشرها جماهيريا، و في ظل الواقع اليوم ليس هناك مشكلة في العملية الإعلامية الأمر الذي يكسبها قوتها و فاعليتها؟
لا توجد تعليقات
