الشرطة والدعم السريع أو مظاهر إنهيار الدولة .. بقلم: محمد بدوي
في 13 يوليو 2017م صدر بيان موجه إلي جماهير الشعب السوداني حمل ديباجة رئاسة شرطة ولاية جنوب دارفور، دار البيان حول إخلاء قسم شرطة المصانع بمدينة نيالا بعد إقتحامه بواسطة مليشيات من قوات الدعم السريع والتهديد بإخلاء القسم من الشرطة خلال 12 ساعة، وأن الإخلاء تم تحاشياً لإزهاق الأرواح، في تقديري أن البيان بالرغم من أنه جاء متاخراً في سياق الأحداث ونتائجها، إلا أنه كشف عن تطورات خطيرة بين قوات تتبع للشرطة السودانية كقوة نظامية وبين (مليشيات ) الدعم السريع التي رغم أنها بحكم الواقع تتمتع بإستقلالية تامه في تحركاتها ولكن بحكم القانون فقد تم تسكينها تحت مظلة القوات المسلحة السودانية، إذاً محصلة البيان توتر بين الشرطة كقوة نظامية والدعم السريع، وكلاهما تحت سيطرة الحكومة المركزية السودانية الجديد الذي جاء به البيان هو تغيير نوع الضحايا، فالشرطة هي اختارت وصف الضحية في هذه الحالة بينما ظل الإستهداف في السابق قبل الدعم السريع يطال المدنيين في أقاليم دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق دون علي سبيل المثال لا الحصر .
ولنكن مهنيين في تناولنا ونقول بأن قوات الشرطة هي الأخري تُمثل حاضنةً للمليشيا التي تم تسكينها منذ العام 2006م تحت وحدة الإحتياطي المركزي سواء من تم تجنيدهم إثنياً بشكلٍ مباشر أو المجموعات المسلحة التي كلما تم توقيع إتفاق مع فصيل مسلح يُدفع بقادتها إلي تلك الوحده الشرطية، هذه المليشيات هي الأخري أحد مظاهر الأزمة، فإن كان هنالك نية جادة من الشرطة لمعالجة وإستعادة وضعها الذي منحه لها القانون يجب أن تنظر إلي الأمر في شموله و حيث يظل المثل حاضراً هنا ( كما تدين تدان )، أما الإشارة إلي تخندق المليشيات خلف الحصانات فهو حق أُريد به باطل فالشرطة هي الأخري لها نفس الحصانات، لكن حسناً أن تمت الإشارة إليها ووضعها في الإطار الصحيح بأنها أحد أسباب الإفلات من العقاب بشكلٍ عام!.
لا توجد تعليقات
