التعليم في السودان ضحية النظم السياسية الأيديولوجية .. بقلم: زين العابدين صالح عبد الرحمن
في النصف الثاني من تسعينات القرن الماضي أتاحت لي الفرصة مع الأخ عبد الله عبد الوهاب أن نجلس مع الدكتور محي الدين صابر جلستين مطولتين في شقته بحي الزمالك بالقاهرة، حدثنا فيها عن قضايا عديدة، أهمها تغير السلم التعليمي في السودان، إنقلاب مايو 1969م صراع الأفكار داخل الوطني الاتحادي. و معروف إن الدكتور محي الدين صابر واحد من المجموعة التي كان قد فصلهم إسماعيل الأزهري في قراره الشهير ” إلي من يهمه الأمر سلام” و هي مجموعة من المثقفين الذين نالوا قسطا من التعليم العالي، و كانت لديهم أفكارا عروبية تشكل منظومة فكرية تجعلهم في جدل و مطالبات تنزعج منها القيادة، و هؤلاء الذين كانت قد ابتعثتهم الحكومة المصرية للدراسة في فرنسا في الاربعينات، و نالوا شهادة الديكتوراة كل في مجال تخصصه، منهم موسي المبارك و أحمد السيد حمد و بشير البكري. الآخير ذهب للدبلوماسية و البقية أنخرطت في العمل السياسي في الحزب الوطنى الاتحادي، أحمد السيد حمد ذهب مع المجموعة التي انشقت عن الوطني الاتحادي، و كونت حزب الشعب الديمقراطي، أما الدكتور محي الدين صابر و الدكتور موسي المبارك قد شملهم الفصل، و علي حسب قول الدكتور محي الدين هم الذين خططوا لانقلاب مايو مع الجانب المصري. و كنت قد تطرقت لذلك في مقالات سابقة.
لا توجد تعليقات
